<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>مـــدونة السنهــوري الاكاديمــية</title>
	<atom:link href="http://khaleifa.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://khaleifa.wordpress.com</link>
	<description>مدونة متعلقة بتبادل الافكار والاراء والاستشارات في مجال البحوث والدراسات في مجال القانون والدراسات الاستراتيجية</description>
	<lastBuildDate>Sun, 17 Feb 2008 11:59:01 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
<cloud domain='khaleifa.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<image>
		<url>http://s2.wp.com/i/buttonw-com.png</url>
		<title>مـــدونة السنهــوري الاكاديمــية</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com</link>
	</image>
	<atom:link rel="search" type="application/opensearchdescription+xml" href="http://khaleifa.wordpress.com/osd.xml" title="مـــدونة السنهــوري الاكاديمــية" />
	<atom:link rel='hub' href='http://khaleifa.wordpress.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>التعـددية الثـقافية في عـصر العـولمة</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%af%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%80%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%80%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%af%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%80%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%80%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 11:59:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/?p=23</guid>
		<description><![CDATA[التعـددية الثـقافية في عـصر العـولمة (1) التعـددية الثـقافية في الغـرب دراسة نقدية(*) صلاح الحداد (1) الفهرس 1. ماهية التعددية الثقافية 1.1 خلفية تاريخية موجزة 1.2 التعددية الثقافية: المصطلح والنظرية 1.3 نقد التعددية الثقافية: القوة والديمقراطية 1.4 مقاربة التعددية الثقافية: نحو ديمقراطية حقيقية *   *   * &#8220;الجميع يعلم ما فعله كولومبس سنة 1492 ، لكن ليس [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=23&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font color="#0000ff">التعـددية الثـقافية في عـصر العـولمة (1) </font></p>
<p><font color="#0000ff">التعـددية الثـقافية في الغـرب </font></p>
<p><font color="#0000ff">دراسة نقدية(*)<br />
صلاح الحداد </font></p>
<p><font color="#0000ff">(1)<br />
الفهرس<br />
1. ماهية التعددية الثقافية<br />
1.1 خلفية تاريخية موجزة<br />
1.2 التعددية الثقافية: المصطلح والنظرية<br />
1.3 نقد التعددية الثقافية: القوة والديمقراطية<br />
1.4 مقاربة التعددية الثقافية: نحو ديمقراطية حقيقية<br />
*   *   *<span id="more-23"></span></font></p>
<p><font color="#0000ff">&#8220;الجميع يعلم ما فعله كولومبس سنة 1492 ، لكن ليس كل واحد يتذكر ما فعله سنة 1493&#8243;<br />
                                                                                (Helgerson, 1992:27). </font></p>
<p><font color="#0000ff">1. ما هي التعددية الثقافية (Multiculturalism)؟ </font></p>
<p><font color="#0000ff">1.1 خلفية تاريخية موجزة: يبدو من الصعب على مدى التاريخ الإنساني أن تجد مجتمعات بشرية لم يكن التنوع الثقافي فيها معلما رئيسا. هذه الحقيقة غدت اليوم أكثر وضوحا في عصر العولمة، بحيث صار من المستحيل لأي كان تجاهلها، ناهيك عن إنكارها. وأيا كان الأمر، فإنني أعتقد أن الجواب عن السؤال التالي، سيساعدنا على فهم كامل لِما يعنيه هذا المصطلح المعاصر&#8221;Multiculturalism&#8221;، وما هي سياسته واستراتيجيته. والسؤال هو: كيف تعامل الغرب الاستعماري مع التنوع الثقافي منذ سنة 1492؟ . بمعنى آخر ، ما نوع جملة المواقف والسياسات التي اتبعت ونفذت بواسطة الغرب الاستعماري ، كرد على هذه الظاهرة ؟ . بالطبع ، فإن الجواب عن هذا السؤال يقتضي مني مراجعة -ولو مختصرة- لتاريخ هذه السياسات والمواقف ، التي تبنيت ونفذت من قبل الاستعمار الغربي . وبلا أدنى شك ، فإنني أعتقد أنه من دون فهم كامل لتاريخ الاستعمار الغربي ، فليس ثمة من طريق آخر يمكننا من فهم ملائم لكيفية عمله اليوم ، ناهيك عن بناء خطة أو استراتيجية لمواجهته . </font></p>
<p><font color="#0000ff">أنماط الاستبعاد<br />
(1) سياسة الإبادة الجماعية (من القرن 15 إلى القرن الثامن عشر) : أول رد ملحوظ على التنوع الثقافي كان التاريخ البشري قد شهده ، هو ثقافة الإبادة الجماعية ضد سكان أمريكا الأصليين. كانت هذه واحدة من أكثر حملات الإبادة الجماعية قساوة ووحشية في التاريخ. وقد بدأت أول ما بدأت كأي إبادة جماعية، يُعامل فيها الضحايا على أساس أنهم أحطّ من منزلة البشر . وهذا النمط يمكن أن يعرف كنظام يهدف إلى هدم تقاليد المجموعات العرقية بشكل كامل أو جزئي ، عبر العديد من الأسباب . بالطبع ، فهناك العديد من المظاهر التي صاحبت الإبادة الجماعية ، التي نفذت في أمريكا الشمالية ضد السكان المحليين بواسطة المستوطنين الجدد . لقد تضمنت قائمة سياسة الإبادة الجماعية في أمريكا أنواعا عدة ؛ منها : إعدامات واسعة ، تطهير عرقي ، مذابح عسكرية ، تهجير قسري ، حجز. (Kivisto, 2002: 51 &amp; Kymlicka, 1995: 22) . </font></p>
<p><font color="#0000ff">وقد استمرت عمليات الإبادة هذه حتى مُسح السكان الإصليون من على وجه القارة تقريبا ، ومسحت معهم الكثير من لغاتهم وثقافتهم ودياناتهم . فعلى سبيل المثال ، &#8220;فإن مناطق آهلة كانت قد خسرت 90 في المائة من نسبة قاطنيها الأصليين&#8221;(Mann, 2005:76) . تاريخيا ، فإن هنالك الكثير من العوامل ، التي أدت إلى اقتراف مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية . بيد أن أهمها هو أيديولوجية الاستعلاء الحضاري أو العرقي . كانت المسيحية على سبيل المثال ، تدّعي &#8220;لقرون طويلة أنها تمثل سلطة السماء&#8221; (Mohawk, 1992:441) . لذلك &#8220;فإن عقيدة الحق الأوحد والتسامي الأخلاقي والحضاري ، كانت بدورها قد ألهمت وبرّرت الكثير من الحملات التبشيرية والاستعمارية ، التي سيقت إلى أولئك الذين يقبعون في الظلام الدامس . (Smith, 1996:194) . </font></p>
<p><font color="#0000ff">وفي حقيقة الأمر ، فإن المستوطنين الجدد (الأوروبيين) ، كانوا قد بدأوا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم ذوو منزلة حضارية عليا ، تخوّلهم مسؤولية حمل الحضارة إلى من هم أقل منزلة . وعندئذ ، شطرت نظرةُ العالم الاستعماري الحقيقة إلى ضدين : الخير الشر ، الجسد والروح ، الإنسان والطبيعة ، أوروبيين وبدائيين . </font></p>
<p><font color="#0000ff">(2) سياسة الانصهار (من القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين) : مع بداية نزوح أسراب هائلة من المهاجرين الجدد خلال بدايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ، بدأت المخاوف في الولايات المتحدة تتصاعد من هؤلاء الذين ينعتون بـ&#8221;الآخرين&#8221; . وكانت الخطة التي اتبعت في التعامل مع هذه الأزمة ، هي خطة سياسة الانصهار التي نفذت &#8220;لتبرر حملات الأمركة &#8230; هذه الحملات كانت تنوي الانقضاض على أي أثر لثقافة القادمين الجدد (Kivisto, 2002:46) . </font></p>
<p><font color="#0000ff">كل الثقافات صهرت في الشخصية الأمريكية ؛ أي في مجرى الثقافة الرئيس . وهذا المجرى الرئيس كان في الحقيقة مجرد ثقافة إنجليزية استعمارية قديمة بالدرجة الأولى . أما عن المهاجرين الذين قاوموا سياسة الانصهار هذه ، فقد عُدّوا غير أسوياء . الأيرلنديون ، على سبيل المثال ، كان يُنظر إليهم باعتبارهم &#8220;زنوجا من البيض&#8221; (Ibid:46) . </font></p>
<p><font color="#0000ff">(3) سياسة الاستيعاب والتعدد الثقافي (منتصف القرن العشرين إلى بداية القرن الواحد والعشرين) : في الستينيات من القرن المنصرم، تصاعدت وتيرة تظاهرات السود بشأن استبعادهم من المجتمع الأمريكي. ولمواجهة هذا التمرد اتخذت خطوات عاجلة لامتصاصهم مرة أخرى في سيل الثقافة الرئيس، وذلك من خلال سياسات الاندماج في المدارس على سبيل المثال. ومن هنا طرحت سياسة الاستيعاب (1) كـ&#8221;عملية تستهدف الأشخاص من ذوي الأصول العرقية المختلفة ، للتفاعل مع المجتمع الكبير &#8230; لقد كانت عملية من اتجاه واحد ، تقوم المجموعات العرقية من خلالها بالتخلي عن هويتها الأصلية ، في مقابل تشرّب قيم الثقافة المهيمنة السائدة في المجتمع المضيف . (Bennett, 1986:36)<br />
مع نهاية السبعينيات أو لنقل بداية الثمانينيات ، غدا واضحا لذوي السلطة أن سياسة الاستيعاب فشلت فشلا ذريعا ، بطريقة أو بأخرى . (Kivisto, 2002: 30 &amp; Bennett, 1986:37) فقد أظهرت الثقافة السوداء ، التي كانت حقل تجارب استحالةَ الامتصاص . ومن المثير للدهشة &#8220;أنه لم يكن مهما ذلكم القدر الذي حاوله السود في تشرب الثقافة الأمريكية ، فقد بقوا رغم ذلك مهمشين على أساس لون بشرتهم (Kincheloe &amp; Steinberg, 2002: 4) . وسريعا ما حلت سياسة التعدد الثقافي كبديل محل سياسة الاستيعاب. فقد عرّفتBennett (1986) هذه السياسة الجديدة كـ&#8221; عملية تسوية ، تمت على أساس من الاحترام والتقدير المتبادل بين المجموعات العرقية المختلفة &#8230; فقد سُمح لأعضاء هذه المجموعات المختلفة بالاحتفاظ بالكثير من ممارساتهم الثقافية ، طالما بقيت هذه الأخيرة لا تمثل تهديدا لوحدة المجتمع ككل (p. 37). </font></p>
<p><font color="#0000ff">(4) سياسة التعددية الثقافية (من بداية القرن الواحد والعشرين حتى الآن) : ظلت سياسة الإجماع على نجاة المجتمع ككل في خطر . وبمعنى آخر ، فإن السياسة التي مفادها أنه ليس هنالك من أهداف أو قيم مشتركة تستطيع توحيد الأقليات غير أهداف أو قيم الإجماع ، التي هي بالأساس في يد الثقافة المهيمنة كانت قد أخذت تترنح . ويجدر التذكير بأن الحديث عن أي شكل من أشكال الاستقلال الذاتي الحقيقي ، بقي خارج نطاق السؤال . وأمام هذا الضغط المتنامي ، الذي ربما يؤدي إلى انفجار المجموعات العرقية داخل المجتمع ، اقترحت خطة جديدة ، أطلق عليها اسم &#8220;&#8221;Multiculturalism . </font></p>
<p><font color="#0000ff">وعلى ضوء ما تم استعراضه حتى الآن ، فإنه يمكنني تلخيص أهم معالم التعددية الثقافية ، رغم اختلاف الأسماء وتنوع المصطلحات –على مدى مسيرتها التاريخية- على هذا النحو :<br />
 (1) التعددية الثقافية كأطروحة سياسية غربية ليست ظاهرة جديدة ، بل إنها متجذرة عميقا في التاريخ الامبريالي الاستعماري الغربي ، تتغير وتتقلب حسب الظروف المجتمعية والسياسية من حالة إلى أخرى ؛ مُحاولة في هذا كله الحفاظَ على مفاتيح السيطرة في العالم بوجه عام ، وعلى قوى التحكم في المجتمع بوجه خاص .<br />
 (2) مثل هذه السياسة ، تفترض دائما أن البيض ليسوا هوية أو مجموعة عرقية ، وهذا الافتراض مرتبط ضمنيا باستعلاء ثقافة البيض . الجنس البشري وعلاقاته ، على سبيل المثال ، (كأيديولوجية قائمة على نوعية الدم ولون البشرة..إلخ) ، لا يزال &#8220;عاملا مركزيا في تركبية الهوية الغربية&#8221; (Furedi, 1998:1) . (3) ظهرت التعددية الثقافية المعاصرة ، كرد لا مفر منه على تصاعد أعداد المهاجرين واللاجئين في المجتمع الغربي . بمعنى آخر ، &#8220;فإن الغربيين كانوا قد وصلوا إلى نتيجة مفادها: ارغب فيها أو لا ، فإنك تعيش في مجتمعات متعددة الثقافات&#8221; (Kincheloe &amp; Steinberg, 2002: 2) </font></p>
<p><font color="#0000ff">ملحوظة : لا يجوز إعادة نشر هذه الدراسة إلا بإذن من الكاتب ، وإلا ستعد قرصنة . </font></p>
<p><font color="#0000ff">إلى اللقاء .. </font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff"><br />
التعـددية الثـقافية في عـصر العـولمة (2)</p>
<p>التعـددية الثـقافية في الغـرب</p>
<p>دراسة نقدية(*)<br />
صلاح الحداد</p>
<p>(2)<br />
1.2 التعـددية الثقافية : المصطلح والنظرية : عندما ننظر في مصطلح التعددية الثقافية ، وفي معناه الأساسي ونسبيته الطبيعية المحايدة ، فإننا نجده يشير إلى مجتمع يحتوي على عدد من المجموعات الثقافية . لكن عندما نعرّف مثلا مجموعة ثقافية ما ، استنادا إلى العرق ، أو الجنس أو الدين أو اللغة ، كيف يمكننا الجواب عن السؤال التالي : هل تعني التعددية الثقافية ببساطة التعايش (سلميا أو خلافه) بين المجموعات الثقافية الصغيرة في ظل الثقافة الأكبر؟ . وللجواب عن هذا السؤال ، أو على الأقل معرفة أين تدور رحى معركة التعددية الثقافية ، فإنه من المفيد معرفة ما تعنيه &#8220;الثقافة&#8221; في مصطلح &#8220;التعددية الثقافية&#8221; . فالثقافة يمكن أن تفهم على أساس أنها طريقة أو أسلوب الحياة ، الذي يشمل الأفكار والمواقف واللغات والاعتقادات والممارسات والمؤسسات ونظم القوة (Billington et al, 1991: 2- 9) . يفتح مثل هذا التعريف الواسع للثقافة الطريق لسؤال هو: ما هي &#8220;الثقافة&#8221; وأين حدودها ؟ . ثم ينجر الحبل لأسئلة ذات علاقة بالسؤال الأول ؛ هي: من يؤسس المجتمع ، أو على أي ثقافة يُبنى ؟. وما الذي يحدد ثقافة بعينها ، وما الذي يفرقها أو يربطها بالثقافات الأخرى ؟. ماذا عن الثقافات الصغرى ضمن الثقافة الأكبر؟. ثم أي أسلوب حياة وأي ممارسة ثقافية يمكنهما أن يؤسسا لثقافة متميزة ؛ صغيرة كانت أم كبيرة ، بخاصة إذا ما وافقنا على أن التعددية الثقافية ، يمكن لها أن تُحدث تعايشا سلميا بين المجتمعات والأمم ؟. أو بشكل أدق ، وكما أورد Eller (1997) &#8220;أيُّ مجموعة ثقافية يكون لها حق الاستحواذ على القوة ؛ لتعمل من ثم على صياغة المجتمع وإعادة تشكيله في ميادين مهمة كالتعليم ، والفنون ، والحكومة ومؤسساتها بشكل عام؟&#8221;(p. 251).</p>
<p>لعل الأمر الذي بات واضحا حين النظر في مثل هذه الأسئلة الحرجة ، هو أن معركة التعددية الثقافية يمكن أن يدور رحاها هنا . وكما لاحظ Goldberg (1994) ، فإن التعددية الثقافية &#8220;تدل ضمنيا على منافسة ضارية حول الاستحواذ على القوة ، وعلى من يحشدها ويمارسها . إنها منافسة ضارية حول من يجني تأثيراتها ونفوذ مؤسساتها الضاربة&#8221; (p. 30) .</p>
<p>صراع المصطلحات: التعـددية الثقافية في مقابل التفاعـلية الثقافية(1)<br />
سؤال آخر بحاجة إلى أن يطرح هنا : هل هناك من اختلاف بين مصطلحي &#8220;التعددية الثقافية&#8221; و&#8221;التفاعلية الثقافية&#8221; ؟. أعتقد نظريا ـ وكما سأبين لاحقا ـ أنه ليس ثمة من اختلاف جوهري بين المصطلحين ، إنما الاختلاف الوحيد يمكن أن يكمن في فعل &#8220;inter&#8221; ، الذي يعكس &#8216;interaction&#8217; ؛ أي التفاعل بين الثقافات المشاركة ، بدلا من معنى &#8220;التعدد&#8221; ، الذي يوحيه المصطلح الأول . ومهما يكن من أمر ، فإن ما يدل عليه مصطلح التفاعلية الثقافية ـ على حسب رأي أحد المتخصصين ـ هو التفاعل بين الثقافة المهيمنة وبين الأقليات العرقية في المجتمع ، الأمر الذي &#8220;يؤدي إلى عكس قضايا مثل كيف تتوزع القوة في المجتمع ، وكيف يُصنع القرار فيه ويُنظم (Farrell &amp; Watt, 2001:26) .</p>
<p>لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل هذا كل شيء ؟. بمعنى آخر كيف يمكن للضعيف أن يتفاعل مع القوي ؟ . الجواب الحاضر لدى القوى المهيمنة هو بالطبع : الاحتفال بالتنوع الثقافي ! . لكن مثل هذه الاحتفالات والتظاهرات الموسمية على أهميتها ، لا يمكنها أن تلبي وحدَها حاجات المجتمع المتنوع ثقافيا ، إنما الذي يلبي حاجات هذه المجتمعات في رأيي هو أولا : الاعتراف الرسمي بالتنوع الثقافي في المجتمع دستوريا وقانونيا ومؤسسيا ، ثم ثانيا : وجود آلية فاعلة لتقاسم القوى والنفوذ بين المجموعات الثقافية سوية . لكن لسوء الحظ ، فإنه لجملة من الأسباب المعقدة تاريخيا وسياسيا ، نجد أن كلا المصطلحين دائما ما يربطا أساسا بالمجموعات العرقية والإثنية . خذ على سبيل المثال التعددية الثقافية ، التي غالبا ما تستخدم في الغرب وبالأخص في مجال التعليم ؛ لتدل على &#8220;أجناس وأعراق عديدة أخرى &#8221; ، وفي بعض الأوقات تستخدم كمرادف لتعريق &#8220;غير البيض&#8221; . في هذا السياق ، فإنني أجد نفسي متفقا مع Rex (1996) ، الذي قال &#8220;إن التعددية الثقافية غالبا ما تستخدم كقناع ، تتخفّى وراءه قيم عدم المساواة ومشاريع الأحياء المنعزلة ، أو تعني وَسْم المجموعات البشرية بالأقليات ؛ كي يُتمكن من السيطرة عليها والتلاعب بها ، أو إخضاعها للمعاملة غير العادلة&#8221; (p. 243) .</p>
<p>إذن ، فإن استخدام مثل هذه الاستعمالات لمصطلحات كـ&#8221;التعدد الإثني&#8221; ، و&#8221;التعدد العرقي&#8221; ، و &#8220;التعدد الثقافي&#8221; ؛ لتشير إلى الشعوب الملونة فقط ، يمكن أن يعزّز المفهوم العنصري ، الذي ينطوي على أن العنصر الأبيض ، أو الأوروأمريكيين ذوو هوية طبيعية فطرية ، وليسوا عنصرا مركبا تركيبا اجتماعيا . بطريق أو بآخر ، فإن تبني هذا المفهوم &#8220;يجعلنا (نحن المهمشين) نمنح البيضَ حقّ أن تكون ثقافتهم معيارا ومقياسا ، نقيس ونحدد به الثقافات الأخرى&#8221;(Mclaren, 1994:59) . وإذا ما أردنا الذهاب أبعد من هذا ، فإنه يمكنني أن أستشهد بما لاحظه كل من Kincheloe و Steinberg (2002) ، وهو أن&#8221;العنصر الأبيض يُقدّم نفسه ليس كقوة ثقافية ، أو كنموذج ومعيار ثقافي يُوزن عليه الأخرون وحسب ، بل يضع نفسه في موقع يتوارى خلف الثقافة والتاريخ ؛ أي لا يتموضع في حيز الأعراق وخانة الإثنيات&#8221; (P.30) .</p>
<p>علاوة على هذا وذاك ، فإن ما يبدو جديا هو أن كل أقلية يجب عليها أن تصب مساهمتها في المركز ، الذي تستحوذ عليه القوى المهيمنة ، لكن ليس مسموحا لها في ذات الوقت أن تدور في محيط هذا المركز ، فضلا عن أن يكون لها نصيب في القوى التي تتحكم في المجتمع ، بحيث تخوّل المهمشين تعريفَ هويتهم وتحديد رؤيتهم للواقع ، بدلا من هز الرأس بالموافقة على الخطط ، التي تفرض عليهم من علٍ . إن تصورا كهذا التصور لا يعترف بالأوضاع غير العادلة في المجتمع ، ناهيك عن وضع خطط واستراتيجيات لتحديها ، يظل تصورا غامضا ينطوي على تقييم سلبي ، يتدفق من سلوك الثقافة المهيمنة وقصدها تجاه الثقافات المهمشة . إنه لمن المؤسف حقا أن تتحول التعددية الثقافية في الخطاب الأوروبي المعاصر ، وكما أشار Gundara (2000) إلى مجرد سياسة يتم فيها &#8220;تسليط الضوء على حضور غير الأوروبيين (الأخرين) في المجتمع ليس إلا&#8221; (p.119).</p>
<p>بعد كل هذا ، فإن ما بدا لي جليا هو أن مفهوم التعددية الثقافية نفسه مجرد استراتيجية ، صُمِّم لإنقاذ الثقافة الغربية كفكرة حضارية متفوقة ، وكنظام رأسمالي للسيطرة الاجتماعية . بمعنى آخر ، فإن التعددية الثقافية في عصر العولمة ، ليست إلا ديكورا مزركشا هدفه العمل على جذب المستهلكين (المهمشين) ، وما الذي يستهلكه المستهلك في سوق العولمة ؟ . صور ومهرجانات ! . كل أقلية عرقية سُمح لها الآن بقليل من رد الاعتبار لهويتها . فعلى سبيل المثال ، يجب أن تعامل كل أقلية اليوم ببعض من الكرامة في المنهاج الدراسي وبرامج التلفاز ، هذا بعد أن أضحت الثقافة المهيمنة تثمن على استحياء التنوع الثقافي ، وتشعر إلى جانب ذلك بقليل من الحنين المباح إلى تقاليد الشعوب الملونة . لكنهم في قلب هذه المعمعة ، يبقون في صُلب مناهجهم الدراسية الرئيسة تلك العقلانية الأوروبية المتفوقة ، وتلكم العلوم والاختراعات والانتصارات والفتوحات الباهرة ، التي تمت على أيديهم وحدَهم دون غيرهم . ومرة أخرى نعود إلى كل من Kincheloe و Steinberg (2002) حيث يقولا إنه &#8220;من الممكن أن يًضمّن الليبراليون المؤمنون بالتعددية الثقافية الثقافاتِ المهمشةَ في المناهج الدراسية ، لكنهم في المقابل لا يقومون باختبار ثقافة البيض نقدا وفحصا . وفي نفس الاتجاه ، من الممكن لهم أن يشيروا إلى الشعوب الملونة كإثنيات وأعراق ، لكنهم لا يقومون بالعمل ذاته تجاه الشعوب البيضاء ، التي لا تخضع هويتها وطريقة حياتها لهذا التصنيف&#8221; (p. 30) .</p>
<p></font></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/23/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/23/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/23/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/23/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/23/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/23/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/23/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/23/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/23/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/23/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/23/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/23/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/23/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/23/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/23/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/23/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=23&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%af%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%80%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%80%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>شكل الدولة الذي يتناسب مع السودان</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 11:54:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/?p=22</guid>
		<description><![CDATA[ شكل الدولة الذي يتناسب مع السودان بقلم الباحث / خليفة محمد خليفة السنهوري تعريف ومفهوم الفيدرالية تمهـيد الدول في فقه السياسة والقانون الدولي ذات أنواع متعددة وأنماط نظم مختلفة، ويتقرر نوع الدولة حسب ظروف وعوامل كثيرة، والاتحاد الفيدرالي أو نظام الدولة الفيدرالية Federalism هي واحدة من أنواع الدول في العالم ومثالها كندا وماليزيا والولايات المتحدة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=22&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font color="#000080"> شكل الدولة الذي يتناسب مع السودان<br />
بقلم الباحث / خليفة محمد خليفة السنهوري<br />
تعريف ومفهوم الفيدرالية<br />
تمهـيد<br />
الدول في فقه السياسة والقانون الدولي ذات أنواع متعددة وأنماط نظم مختلفة، ويتقرر نوع الدولة حسب ظروف وعوامل كثيرة، والاتحاد الفيدرالي أو نظام الدولة الفيدرالية Federalism هي واحدة من أنواع الدول في العالم ومثالها كندا وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا والهند وغيرها. <span id="more-22"></span><br />
وللاتحاد الفيدرالي أسباب أو مبررات عديدة غايتها الأولى صنع التعددية والمشاركة الفاعلة الحقيقية في الحياة السياسية بصورة ديمقراطية وعادلة بعيداً عن التفرد في الحكم وحكر السلطات بيد شخص أو مجموعة تنتهك القانون وتهدر الحقوق، ذلك لأن حكم الفرد يقود دائماً إلى الأخطاء والمشاكل والظلم، بينما تؤدي المؤسسات في ظل حكم الجماعة دورها بصورة أفضل وأكثر عدالة في ظل القانون والرقابة الدستوري .<br />
ومفهوما الفيدرالية والاتحاد الفيدرالي يرتبطان بمبدأ حق تقرير المصير للأمم والشعوب، وهو مبدأ تكامل مفهومه العملي في العصر الحديث، وأخذ طريقه إلى المواثيق الدولية ولا سيما المواثيق واللوائح الخاصة بحقوق الإنسان والمواطن، وبالتالي فالفيدرالية يمكن أن تكون تجسيداً لأسس الديمقراطية في الحكم والإدارة والقانون .<br />
ماذا يعني مفهوم الفيدرالية :<br />
أورد الباحثون وخبراء السياسة تعاريف عدة لمفهوم الفيدرالية، تتقارب جميعها بالمعنى والمضمون، وترسم صورة مقبولة لشكل الدولة التي تتصف بجملة من التنوع العرقي والمذهبي والتركيبة السياسية المتعددة الميول والاتجاهات المتعارضة، حيث ينبثق تحقق نظام الاتحاد الفيدرالي الذي يكفل التعايش الإنساني القائم على أسس الوحدة والتعاون والتوافق والهدف المشترك.<br />
ومن هذه التعاريف :<br />
الفيدرالية: تعني المشاركة السياسية والاجتماعية في السلطة، وذلك من خلال رابطة طوعية بين أمم وشعوب وأقوام، أو تكوينات بشرية من أصول قومية وعرقية مختلفة، أو لغات أو أديان أو ثقافات مختلفة وذلك في نظام اتحادي يوحد بين كيانات منفصلة في دولة واحدة أو نظام سياسي واحد – مع احتفاظ الكيانات المتحدة بهويتها الخاصة من حيث التكوين الاجتماعي، والحدود الجغرافية، واللغة والثقافة، والدين إلى جانب مشاركتها الفعالة في صياغة وصنع السياسات والقرارات، والقوانين الفيدرالية والمحلية – مع الالتزام بتطبيقها – وفق مبدأ الخيار الطوعي، ومبدأ الاتفاق على توزيع السلطات والصلاحيات والوظائف كوسيلة لتحقيق المصالح المشتركة، وللحفاظ على كيان الاتحاد(1) .<br />
وفي تعريف آخر: الفيدرالية هي نظام قانوني يقوم على أساس قواعد دستورية واضحة تضمن العيش المشترك لمختلف القوميات والأديان والمذاهب والأطياف ضمن دولة واحدة تديرها المؤسسات الدستورية في دول القانون.<br />
* الفيدرالية: نظام سياسي من شأنه قيام اتحاد مركزي بين مقاطعتين أو إقليمين، أو مجموعة مقاطعات وأقاليم، بحيث لا تكون الشخصية الدولية إلا للحكومة المركزية مع احتفاظ كل وحدة من الوحدات المكونة للاتحاد الفيدرالي ببعض الاستقلال الداخلي، بينما تفقد كل منها مقومات سيادتها الخارجية التي تنفرد بها الحكومة الاتحادية، كعقد الاتفاقيات والمعاهدات أو التمثيل السياسي، ويكون على رأس هذا الاتحاد، رئيس واحد للدولة هو الذي يمثلها في المحيط الدولي(2).<br />
والفيدرالية كمفهوم حقوقي ونظام سياسي، هو في الواقع، توفيق أو توليف بين ما هو متناقض في بعض المفاهيم، وفي عناصر بنية النظام، أي بين الاستقلالية والاندماج، وبين المركزية واللامركزية، وبين التكامل والتجزئة. وفي بعض الأنظمة الفيدرالية بين القومي وشبه القومي(3)، إذ يتخذ النظام الفيدرالي أشكالاً مختلفة وفقاً لتراكيب السكان والكيانات المتحدة – القومية، العرقية، التاريخية، اللغوية، أو الدينية … إلخ، هذا إلى جانب تكوينات اتحادية سابقة لأمم وشعوب وأقوام وأديان مختلفة، كما في الاتحاد السوفيتي (السابق) ويوغسلافيا وجيكوسلوفاكيا.<br />
* الفيدرالية: نمط أو شكل من أشكال الأنظمة السياسية المعاصرة، وتعني وحدة مجموعة أقاليم أو ولايات أو جمهوريات (دويلات) في إطار الارتباط بنظام المركزية الاتحادية، مع التمتع بنوع خاص من الاستقلالية الذاتية لكل إقليم. فالنظام الفيدرالي يضمن للقوميات حق إدارة أمورها بنفسها، مع بقائها ضمن دولة واحدة. والأقاليم أو الولايات المكونة للدولة الاتحادية تعتبر وحدات دستورية، لا وحدات إدارية كالمحافظات في الدولة الموحدة، ويكون لكل وحدة دستورية نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، ولكن الدستور الاتحادي يفرض وجوده مباشرة على جميع رعايا هذه الولايات، بغير حاجة إلى موافقة سلطاتها المحلية.<br />
الفيدرالية أو الاتحاد الفيدرالي، ليست فقط بنية سياسية، بل اقتصادية واجتماعية وثقافية أيضاً، تتطلب تعاوناً وثيقاً بين سائر المؤسسات والجماعات والأفراد في الكيان الاتحادي، بما يضمن تعزيز وتطوير الاتحاد من جهة، واعتماد قوانين وآليات تؤمن الحفاظ على هوية وحقوق الأطراف المكونة للاتحاد. ومن جملة التعاريف الواردة هذه، يبرز تعريف آخر يفيد أن:<br />
- (الفيدرالية هي استقلال داخلي ضمن الدولة الواحدة والسلطة المركزية الفيدرالية وعلى أساس المساواة) (4).<br />
• وطبعاً في النظام الفيدرالي يكون لشعب الإقليم حق الاستقلال الذاتي وحق المشاركة في إدارة الشؤون المركزية، ومثل هذا النظام موجود في أمريكا وسويسرا والمكسيك وماليزيا وغيرها من الدول. ولهذا يمكن القول بأن الفيدرالية هي صيغة متطورة للعلاقة بين الشعوب وهي تنظيم في إدارة الدولة .<br />
أنواع النظم الاتحادية :<br />
يعتبر النظام الفيدرالي في نظر العديد من الخبراء السياسيين، النظام الأمثل للدول ذات القوميات المتعددة، وقد اتخذت دول عديدة يتجاوز عددها ثلث دول العالم، بضمنها عدد من الدول الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي (سابقاً) وجمهورية روسيا الاتحادية حالياً وألمانيا وكندا واستراليا والهند وغيرها من الدول، اتخذت من النمط الفيدرالي نظاماً لها منذ تأسيس هذه الدول أو بعد تأسيسها. وإذا كانت اختصاصات وصلاحيات الأقاليم الأعضاء في الدولة الفيدرالية غير مطلقة في كيفية إدارة أمورها السياسية والاقتصادية، إلا أنها غير مقيدة بقيد في كل ما يتعلق بأمورها الإدارية والثقافية.<br />
(التصنيف المبسّط للديمقراطيات الغربية (الأنظمة والأساليب))</font><br />
<font color="#000080">  النظـــام<br />
 برلماني نصف رئاسي رئاسي<br />
الأسلوب<br />
 <br />
  سيطرة الحكومة اسبانيا, اليونان, لكسمبورغ, المانيا الأتحادية, المملكة المتحدة, السويد النمسا, ايرلندا, ايسلندا, البرتغال <br />
 رئاسي   فرنسا الولايات المتحدة<br />
 برلماني بلجيكا, الدنمارك, ايطاليا, هولندا بولونيا  </font></p>
<p><font color="#000080">وتختلف الأنظمة القانونية للدول الفيدرالية، فمنها ما تكتفي بمنح الحكم الذاتي بمفهوم واسع للأقاليم الأعضاء، بينما يذهب البعض الآخر إلى حد الاعتراف للشعوب التي تعيش ضمن إطار الدولة الفيدرالية بحق تقرير المصير بما فيه حق الانفصال عن الدولة الفيدرالية.<br />
لقد حاول الخبراء تحديد الأسس القانونية للنظام الفيدرالي، وظهرت في هذا السبيل نظريات عديدة يطلق عليها عادة اسم النظريات التقليدية (الكلاسيكية)، ولكي تحدد هذه النظريات مفهوم الدولة الفيدرالية، وتميزها عن الدول الأخرى، قسمت الأنظمة القانونية للدول بوجه عام إلى ثلاثة أنواع(5):<br />
1- الدولة الكونفدرالية.<br />
2- الدولة الفيدرالية.<br />
3- الدولة المتحدة.<br />
فالدولة الكونفدرالية (حسب هذه النظريات) تتكون بموجب معاهدة أو ميثاق يُبرم بين دولتين أو أكثر، تتنازل كل منها عن بعض اختصاصاتها لصالح هيئة عليا مشتركة، وتتعلق هذه الاختصاصات عادة بالمسائل الدفاعية وقيادة الحروب وبالعلاقات الدولية وكيفية حسم المنازعات بين الدول الأعضاء.<br />
وتتألف الهيئة المشتركة من ممثلي الدول الأعضاء على أن تتمتع كل دولة بصوت واحد فقط ومن الأمثلة الحديثة للدولة الكونفدرالية الاتحاد الذي أُعلن في بداية السبعينات بين كل من مصر وسوريا وليبيا، وبقيَّ مشروعاً دون أن يدخل حيز التنفيذ، وكذلك المشروع المتداول بين حين وآخر بين الأردن والدولة الفلسطينية المرتقبة.<br />
أما الدولة الفيدرالية فإنها لا تؤسس بموجب معاهدة أو ميثاق، بل بموجب الدستور، ويترتب على ذلك جواز تعديل الأساس القانوني للدولة الفيدرالية، دون حاجة لموافقة جميع الدول الأعضاء، بل تكفي لذلك أغلبية الآراء، مطلقة كانت أم نسبية، إلا إذا نص الدستور الفيدرالي خلاف ذلك على شرط إجماع الأعضاء مثلاً، كذلك لا يجوز لأحد الأعضاء الانسحاب من الدولة الفيدرالية لتأسيس دولة مستقلة، كما تستطيع الهيئات الفيدرالية مخاطبة مواطني الدول الأعضاء دون وساطة هذه الأخيرة، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1788 والاتحاد (الكونفدراسيون) السويسري منذ عام 1848، و(الكونفدراسيون) الألماني الشمالي منذ عام 1867، ومن ثم الرايخ الثاني منذ عام 1871، أمثلة ساطعة للدولة الفيدرالية، رغم استعمال دساتير بعض هذه الدول لاصطلاح (الكونفدراسيون). أما عن الدولة المتحدة وكيفية تمييزها عن الدولة الفيدرالية، فقد اقترح فقهاء السياسة الكلاسيكيون معايير متعددة لذلك، فذهب البعض إلى القول بأن معيار التمييز بين الدولتين ينحصر في مدى الاختصاصات وسعتها، فالدولة تعتبر فيدرالية والعكس صحيح أيضاً. وقال البعض الآخر أن تمتع الأقاليم بحق تشريع القوانين الخاصة لا يعتبر المعيار الصحيح لتمييز الدولتين، فيما تتمتع الأقاليم في الدولة الفيدرالية بحق تشريع القوانين، ولا تتمتع الأقاليم في الدول المتحدة إلا باختصاصات إدارية.<br />
وذهب فريق ثالث من هؤلاء إلى القول بأن ما يميز الدولتين هو ليس مدى تمتع الأقاليم بالاختصاصات، بل بكيفية ممارستها لهذه الاختصاصات وضمانها بموجب الدستور، والمعيار الذي نادى به أغلبهم، هو مدى مساهمة الإقليم في الهيئات المركزية ومراقبتها لأعمالها .<br />
مقومات النظام والاتحاد الفيدرالي :<br />
1- الوحدة والشراكة في الوطن (وحدة الدولة الفيدرالية).<br />
2- وحدة الشعب في الدولة ضمن حقوق متساوية يحددها الدستور.<br />
3- وحدة إقليم الدولة.<br />
4- وحدة علم الدولة الاتحادية، إلى جانب العلم الخاص بكل ولاية أو إقليم.<br />
5- وحدة العملة النقدية وتكون بيد السلطة الاتحادية العليا، وأيضاً وحدة الموازنة العامة والثروات.<br />
6- وحدة المؤسسات العسكرية، وتكون بيد السلطة الاتحادية العليا.<br />
7- وحدة القوانين والقضاء وتكون بيد السلطة الاتحادية العليا، ولا يمنع من أن تكون للحكومات المحلية في الأقاليم المحاكم والمؤسسات القضائية الخاصة بها بموجب الدستور.<br />
8- وحدة التمثيل الخارجي والسفارات وتكون بيد السلطة الاتحادية العليا، وكذا إبرام المعاهدات الدولية وشن الحرب وإبرام الصلح.<br />
9- تكون باقي الأمور الإدارية للإقليم متروكة لشؤون الإقليم والحكومة الفيدرالية المحلية.<br />
المرجعية السياسية للدولة الاتحادية :<br />
يتولى السلطة التنفيذية المركزية في أغلب الدول الفيدرالية، مجلس فيدرالي أو مجلس للوزراء، يُختار أعضاؤه من بين أعضاء البرلمان الفيدرالي أو من خارجه، وينبغي أن يحوز المجلس هذا على ثقة البرلمان الفيدرالي.<br />
ويعتبر المجلس المذكور أعلى هيئة تنفيذية وإدارية في البلاد، يتولى وضع السياسة العامة للدولة الفيدرالية في النواحي السياسية والاقتصادية وغيرها، وذلك في الحدود المنصوص عليها في الدستور الفيدرالي. أما رئيس الدولة الفيدرالية فينتخب إما بالاقتراع العام الحر المباشر في جميع الأقاليم، أو يتم انتخابه من قبل البرلمان الفيدرالي بالنسبة التي يحددها الدستور.<br />
ويكون عادة لرئيس الدولة (الجمهورية) نائب أو عدد من النواب يمثلون الأقاليم المختلفة، وينتخبون من قبل سكان الأقاليم مباشرة أو من قبل المجالس التشريعية الإقليمية.<br />
ويتم ذلك من خلال انتخابات عامة على مستوى البلاد، بمعزل عن النسب الشكلية للتركيب السكاني، أما سلطات ومؤسسات الدولة والوظائف المركزية الأساسية فهي:<br />
- رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية.<br />
- البرلمان الاتحادي.<br />
- الحكومة الاتحادية.<br />
- المحكمة الدستورية (الاتحادية العليا).<br />
- الادعاء العام.<br />
أما سلطات ومؤسسات الدويلات المكونة للاتحاد الفيدرالي فهي:<br />
البرلمان المحلي والحكومة المحلية ويتكونان من خلال الانتخابات المحلية، لا من خلال التعيين من جانب الحكومة الفيدرالية .<br />
اختصاصات السلطة المركزية (حكومة الاتحاد الفيدرالي) : </font></p>
<p><font color="#000080">يلاحظ أن معظم دساتير الدول الفيدرالية تكتفي بتحديد اختصاصات السلطة المركزية (الاتحادية)، تاركة الاختصاصات الأخرى للأقاليم، كما هو الحال في دساتير سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي السابق ويوغسلافيا وألمانيا الاتحادية والهند واستراليا وكندا والنمسا والأرجنتين، وتدور اختصاصات السلطة المركزية في معظم هذه الدول حول المسائل الآتية:<br />
أولاً: السياسة الخارجية والتمثيل السياسي والقنصلي وتمثيل الدولة الفيدرالية في المنظمات والهيئات والمؤتمرات الدولية.<br />
ثانياً: إبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية، على أنه ينبغي أن يسمح لحكومات الأقاليم أيضاً بإبرام الاتفاقيات مع الدول والمنظمات الدولية في المسائل والأمور التي تدخل ضمن اختصاصاتها الإقليمية، خاصة في الميادين الثقافية والتجارية.<br />
ويحق لحكومات الأقاليم في هذه الحالة الاتصال بالدول والمنظمات الدولية مباشرة أو عن طريق السلطات الفيدرالية.<br />
ثالثاً: الدفاع الوطني وكل ما يتعلق بالحرب والسلم وعقد الصلح.<br />
رابعاً: إصدار العملة الوطنية وتحديد السياسة الائتمانية للدولة الفيدرالية بوجه عام.<br />
خامساً: إدارة الموانئ والمطارات الدولية.<br />
سادساً: شؤون الجمارك والمكوس المركزية.<br />
سابعاً: شؤون البريد والبرق والتلفون المركزي.<br />
ثامناً: شؤون الجنسية والإقامة للأجانب، على أنه يحق لسلطات الأقاليم منح الجنسية وفقاً لأحكام القوانين الفيدرالية الخاصة بهذا الشأن.<br />
تاسعاً: تنظيم الميزانية العامة للدولة الاتحادية، بعد تخصيص المبالغ اللازمة لميزانيات الأقاليم.<br />
عاشراً: وضع الخطط الاقتصادية العامة للدولة، بعد التشاور مع هيئات الأقاليم المختصة لتنسيقها مع خطط التنمية الإقليمية.<br />
حادي عشر: وضع التشريعات المركزية المحددة في الدستور الاتحادي، كالتشريعات الجنائية والمدنية بعد التنسيق مع السلطات التشريعية في الأقاليم.<br />
ثاني عشر: الإشراف على الوزارات والأجهزة المركزية.<br />
والسلطة المركزية تمارس اختصاصاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية المنصوص عليها في الدستور الفيدرالي بواسطة أجهزة وهيئات خاصة بها يطلق عليها عادة اسم (الهيئات الفيدرالية أو الاتحادية).<br />
البرلمان الفيدرالي: </font></p>
<p><font color="#000080">السلطة التشريعية في النظام الفيدرالي تستلزم وجود برلمان فيدرالي تتمثل فيه الأقاليم كافة، ويلعب هذا البرلمان دوراً هاماً في رسم وتحديد السياسة الخارجية والدفاعية للدولة الفيدرالية، وتتولى الدساتير الفيدرالية عادة بيان كيفية توزيع مقاعد البرلمان الفيدرالي بين الأقاليم الأعضاء.<br />
والبرلمان الفيدرالي هذا يتكون من مجلسين:<br />
- مجلس النواب: ويمثل جميع الأقاليم بنسبة عدد السكان فيها، ينتخبون من قبل سكان الأقاليم، بالاقتراع الحر المباشر.<br />
- مجلس الشيوخ: ويسمى (مجلس القوميات) أيضاً ويمثل الأقاليم أو الولايات بنسبة متساوية، أياً كان حجم الإقليم. ويتم اختيار ممثلي كل إقليم في هذا المجلس إما من قبل هيئات الإقليم، تشريعية كانت أم تنفيذية، أو ينتخبون مباشرة من قبل الناخبين بالاقتراع العام.<br />
ويعتبر البرلمان الفيدرالي أعلى سلطة تشريعية في البلاد، تتمتع بجميع الاختصاصات والحقوق المنصوص عليها في الدستور الفيدرالي لصالح الدولة الفيدرالية (المركزية)، وخاصة في مجال تشريع القوانين الفيدرالية عن طريق الموافقة عليها بالأغلبية المطلقة أو النسبية.<br />
كما يتولى البرلمان المذكور منح الثقة للسلطة التنفيذية المركزية وسحبها منها، وغير ذلك من الاختصاصات المركزية.<br />
سلطة القضاء الفيدرالي:<br />
توجد في أغلب الدول الفيدرالية محكمة مركزية عليا، تكون المرجع الأخير والنهائي لجميع الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم المركزية والمحاكم الإقليمية، باستثناء القضايا المنصوص عليها في الدستور الفيدرالي أو الدساتير الإقليمية.<br />
ويكون المقر الدائم للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية المركزية عاصمة الدولة الفيدرالية.<br />
اختصاصات السلطات المحلية (سلطات الأقاليم):<br />
تتمتع الأقاليم بجميع اختصاصات الدولة غير المنصوص عليها لصالح هيئات السلطة المركزية. وتكون اللغة القومية هي اللغة الرسمية في الإقليم، على أن تكون المخابرات والمراسلات مع السلطة المركزية باللغة التي يتكلم بها أكثرية السكان في البلاد. ومع ذلك فإن جميع اللغات القومية تعتبر لغات رسمية في عدد من الدول الفيدرالية، ككندا وسويسرا وبلجيكا.<br />
وينبغي أن يكون لكل إقليم عاصمة إقليمية تكون مركزاً للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الإقليمية. كذلك يحق لكل إقليم أن يكون له علم وشعار خاص به، بجانب العلم والشعار المركزيين .<br />
وتمارس الأقاليم اختصاصاتها بواسطة أجهزتها الخاصة بها، فينبغي أن يكون لكل إقليم مجلس تشريعي ينتخبه سكان الإقليم بالاقتراع العام الحر المباشر بنسبة تحددها قوانين الإقليم.<br />
ويعتبر البرلمان الإقليمي الممثل الوحيد لمواطني الإقليم، لذلك يختص وحده بسنّ القوانين والأنظمة الخاصة بالإقليم، وكذلك إقرار الميزانية المالية للإقليم والمصادقة على خطط التنمية الإقليمية. ويقوم البرلمان الإقليمي أيضاً بإصدار التشريعات الخاصة بفرض الضرائب والرسوم الإقليمية ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية الإقليمية ومنح الثقة لوزارة الإقليم وسحبها منها.<br />
ويكون لكل إقليم مجلس وزراء مسؤول أمام البرلمان الإقليمي، وتعتبر الوزارة الإقليمية أعلى هيئة تنفيذية في الإقليم تشرف على إدارته وتدير جميع الدوائر والمؤسسات الموجودة فيه، كما تقوم أيضاً بإعداد مشروع الميزانية المالية للإقليم ومشروع خطة التنمية الإقليمية.<br />
وتتولى الوزارة الإقليمية بوجه عام رسم السياسة العامة للإقليم في النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإدارية، وتكون مسؤولة عن تنفيذ القوانين والقرارات والمحافظة على الأمن والاستقرار في الإقليم، ولا يجوز تحريك القوات المسلحة في الإقليم أو دخول قوات مسلحة فيدرالية إلى الإقليم، إلا بناء على طلب تحريري منها.<br />
وتتولى السلطة القضائية في الإقليم محاكم إقليمية على اختلاف أنواعها ودرجاتها، تحدد القوانين اختصاصاتها وصلاحياتها.<br />
ولكي تكون حقوق القوميات في الأقاليم مصانة وإنها تحكم نفسها بنفسها في إطار الدولة الفيدرالية الموحدة فإن التأكيد ينصب على الضمانات التي تتمتع بها هيئات الأقاليم، لذلك يلاحظ أن معظم دساتير الدول الفيدرالية تشترط توفر أغلبية خاصة في كلا المجلسين (النواب والشيوخ) لإجراء تعديل دستوري، بل تذهب دساتير بعض الدول إلى ضرورة موافقة مجلس القوميات بنسبة تتجاوز الثلثين، بالإضافة إلى اقتراع عام في البلاد، وموافقة أكثرية الناخبين على التعديل المطلوب .<br />
مقارنة وفوارق بين الاتحاد الفيدرالي والاتحاد الكونفدرالي :<br />
الاتحاد الفيدرالي يتميز بالمواصفات التالية:<br />
- اتحاد ولايات أو أقاليم في إطار دولة اتحاد مركزي يُقام لأجل تعايش استراتيجي موحد<br />
- وحدة التماس الجغرافي (الأرض) لأقاليم الاتحاد يتضمن عاصمة اتحادية تكون مركز الدولة الفيدرالية.<br />
- ترفع الدولة الفيدرالية العلم الاتحادي، فيما يرفع كل إقليم العلم الخاص به إلى جانب العلم الاتحادي.<br />
- السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية فيها، على مستويين (اتحادي كمرجع أعلى) ومحلي (على مستوى الإقليم).<br />
- يتمتع بدستور فيدرالي إلى جانب دساتير محلية خاصة بالأقاليم.<br />
- ذات عملة نقدية واحدة (مركزية).<br />
- التمثيل السياسي والدبلوماسي (الخارجي) بيد السلطة المركزية (الاتحادية فقط)<br />
- لا يمكن أن يتحول إلى اتحاد كونفدرالي إلا في حالة الحل وإلغاء الإطار الفيدرالي.<br />
أما الاتحاد الكونفدرالي فيتميز بالمواصفات التالية:<br />
- اتحاد تعاهدي بين دولتين أو أكثر.<br />
- يقام لأجل مصالح مشتركة لأجلٍ قد يكون وقتياً.<br />
- تختص كل دولة في الاتحاد بعاصمتها المستقلة .<br />
- لكل دولة عَلَمها الخاص.<br />
- لكل دولة سلطاتها الثلاث الخاصة بها وبمستوى أحادي.<br />
- لكل دولة دستورها الخاص بها.<br />
- لكل دولة العملة النقدية الخاصة بها، ويمكن الاتفاق على توحيد العملة.<br />
- تتمتع كل دولة بحق التمثيل بشكل مستقل.<br />
- من الممكن أن يتحول إلى اتحاد فيدرالي في مرحلة لاحقة بحكم الاتفاق والتوافق .<br />
نماذج من دول النظام الفيدرالي :<br />
(1) دولة الاتحاد الفيدرالي السويسري:<br />
سويسرا نموذج لدول الاتحاد الفيدرالي، إذ تعيش في ظل نظامها جماعات متعارضة تتعايش فيها بالتوافق، فالسلطات موزّعة ومتآلفة، والامتيازات التي تحتفظ بها الولايات هي أكثر أهمية مما هي عليه في معظم الاتحادات الأخرى، كما أن السلطة تتسم بصفة الاستعجال، وأنها في متناول الجميع، إذ إن تدخل المواطنين المباشر معترف به ويمارسه المواطنون بشكل لا يحدث في أي بلد آخر، والسلطة تعتمد أسلوب المشاركة، والجهاز التنفيذي موسع يتبع طريق الإدارة الجماعية، ويشترك على الدوام في أعماله أهم القوى السياسية والأطراف المقيمة في الولايات، بإدارة شؤون الاتحاد.<br />
أنشئت دولة سويسرا الاتحادية أصلاً من أجل تأمين إيجاد سوق مشتركة واحدة، وألغيت الجمارك بين الكانتونات الـ 23، ووضعت تعرفة خارجية مشتركة، وضمنت الجنسية السويسرية حرية تنقل الأشخاص، وحصلت السلطات الاتحادية، علاوة على امتيازاتها في الشؤون الخارجية، والعسكرية والنقدية، على صلاحية توحيد الأوزان والمقاييس وإقامة بنى تحتية وطنية، ومقابل هذه التحفظات، احتفظت الكانتونات بصلاحيات حاسمة في مجال التشريع، في الشؤون المدنية، الجزائية، التجارية، والاجتماعية، وكذلك فيما يتعلق بمهام الشرطة، والعدلية أو التربية وفي عام 1874، لم تغير إعادة النظر الشاملة في الدستور نظام الحكم، ولكنها دعمت صلاحيات الدولة الاتحادية، وفي الوقت نفسه أقامت المحكمة الاتحادية، وأقرت قبول الاستفتاء وأسقطت الرأي بالمبادرة الشعبية.<br />
وهكذا توطدت أركان ديمقراطية المشاركة مزودة بنظام مبني على التوافق، إن سويسرا تلتزم المبادئ الهامة للنظام الاتحادي، في منحى مناسب بل محابي ومؤيد للكيانات والأعراف التي يضمها الاتحاد، فأحد المجلسين يمثل الكانتونات على قدم المساواة. ومجلس الولايات يضم نائبين عن كل كانتون ونائباً عن كل نصف كانتون أياً كان عدد سكانه.<br />
والكانتونات تنظم نفسها وتضع أنظمتها بكل حرية، وفيما يتعلق بهذه النقطة، فإن صلاحياتها الدستورية لا يحددها سوى الالتزام باحترام قواعد الديمقراطية، وبأتباع إجراءات الديمقراطية المباشرة وإقرار دستور إحدى الكانتونات ينبغي أن يكون شعبياً، وإعادة النظر فيه أو تعديله يجب أن تستطيع طلبهما أغلبية من المواطنين.<br />
وفيما يتعلق بتوزيع الصلاحيات بين الكانتونات والكونفدرالية (أي بين الولايات والاتحاد) فإن الدولة الاتحادية ليس لها سوى صلاحية ما ينسب لها من سلطات، وتحتفظ الولايات التي يضمها الاتحاد بصلاحيات الحق العام والمشترك، والصلاحيات غير المسندة للسلطة الاتحادية تعود حكماً للكانتونات، والتي تتمتع بصلاحيات متبقية تسمح لها بالدخول في المجالات العائدة إلى الاتحاد، وعلى هذه الأسس، في سويسرا، كما في الدول الأخرى، يبدو التطور يتجه نحو المركزية .<br />
في عام 1848 ولد الاتحاد السويسري، وظل النظام الكونفدرالي في الأذهان، وأخذ الاتحاد مساراً باتجاه التطور، وفي نهاية القرن تنامت صلاحية الاتحاد باحتكار حق إصدار النقود والحوالات المصرفية، قانون الجزاء، وشرطة مراقبة الحبوب والمواد الغذائية، وكذا قطاع التعليم وفي الفترة الواقعة بين الحربين العالميتين، شمل التوسع شؤون الملاحة، ضمان الشيخوخة تنظيم سير السيارات والملاحة الجوية، الحياد، نظام معاملة الأجانب، والرسوم والطوابع .<br />
إن أسلوب الائتلاف والتوافق كالذي تتبعه سويسرا، إنما هو أسلوب نابع من التاريخ والثقافة، ومن الحياة السياسية، قبل أن يدوّن في القواعد والقوانين الدستورية، والنمط السويسري يقضي بجعل البلاد تدار من قبل التحالف بين الأربعة الكبار (الحزب الديمقراطي المسيحي – الحزب الراديكالي الديمقراطي – الحزب الاشتراكي – الاتحاد الديمقراطي الوسط).<br />
الجمعية الاتحادية هي التي تمارس السلطة العليا في الاتحاد مع الاحتفاظ بحقوق الشعب والكانتونات، ومجلسا هذه الجمعية هما: المجلس الوطني المنتخب مباشرة من قبل السكان، بالطريقة النسبية لمدة أربع سنوات. ومجلس الولايات الذي يضم 46 عضواً، عضوان عن كل كانتونة، هما اللذان ينتخبان المستشارين الاتّحاديين (أعضاء مجلس الاتحاد).<br />
وعلى المجلس الاتحادي أن يقدم إلى مجلس الجمعية تقريراً سنوياً عن إدارة وتنظيم الأعمال، وعليه أيضاً أن يقدم لهما تقارير خاصة في كل مرة يطلبان منه ذلك. وتستطيع الجمعية الاتحادية أن تبين للسلطة التنفيذية أية سياسة تتبع، وأي إجراء يتخذ (عن طريق التصويت على فرضية أولية)، أو أي قانون يجب عليهما تحضيره، ولا تستطيع الحكومة حل المجلس، ولا تستطيع طرح مسألة الثقة، ولا تستطيع التهديد بالاستقالة، فهي وكيلة أو مندوبة السلطة التشريعية، وإذا صوتت الجمعية على استجواب ينم عن الريبة وحجب الثقة، فإن المجلس لا يستقيل بل يطيع ويخضع.<br />
وإذا كان نظام الحكم نظام جمعية، فإن الأسلوب ليس كذلك، إذا إن الجمعية الاتحادية لا تجتمع إلا بصورة متقطعة، والمجلس الاتحادي هو الذي يدير فعلياً شؤون البلاد، وأعضاؤه المنتخبون لمدة أربع سنوات، يعاد انتخابهم، ومتوسط بقائهم في السلطة يصل على العشر سنوات، ويلطف مبدأ التوافق بين القوى السياسية، بصورة جدّية، قواعد الاستقلال بين السلطات. والجمعية الاتحادية والمجلس الاتحادي يعملان معاً بكل انسجام. </font></p>
<p><font color="#000080">(1) دولة الاتحاد الفيدرالي السويسري :<br />
سويسرا نموذج لدول الاتحاد الفيدرالي، إذ تعيش في ظل نظامها جماعات متعارضة تتعايش فيها بالتوافق، فالسلطات موزّعة ومتآلفة، والامتيازات التي تحتفظ بها الولايات هي أكثر أهمية مما هي عليه في معظم الاتحادات الأخرى، كما أن السلطة تتسم بصفة الاستعجال، وأنها في متناول الجميع، إذ إن تدخل المواطنين المباشر معترف به ويمارسه المواطنون بشكل لا يحدث في أي بلد آخر، والسلطة تعتمد أسلوب المشاركة، والجهاز التنفيذي موسع يتبع طريق الإدارة الجماعية، ويشترك على الدوام في أعماله أهم القوى السياسية والأطراف المقيمة في الولايات، بإدارة شؤون الاتحاد .<br />
أنشئت دولة سويسرا الاتحادية أصلاً من أجل تأمين إيجاد سوق مشتركة واحدة، وألغيت الجمارك بين الكانتونات الـ 23، ووضعت تعرفة خارجية مشتركة، وضمنت الجنسية السويسرية حرية تنقل الأشخاص، وحصلت السلطات الاتحادية، علاوة على امتيازاتها في الشؤون الخارجية، والعسكرية والنقدية، على صلاحية توحيد الأوزان والمقاييس وإقامة بنى تحتية وطنية، ومقابل هذه التحفظات، احتفظت الكانتونات بصلاحيات حاسمة في مجال التشريع، في الشؤون المدنية، الجزائية، التجارية، والاجتماعية، وكذلك فيما يتعلق بمهام الشرطة، والعدلية أو التربية وفي عام 1874، لم تغير إعادة النظر الشاملة في الدستور نظام الحكم، ولكنها دعمت صلاحيات الدولة الاتحادية، وفي الوقت نفسه أقامت المحكمة الاتحادية، وأقرت قبول الاستفتاء وأسقطت الرأي بالمبادرة الشعبية .<br />
وهكذا توطدت أركان ديمقراطية المشاركة مزودة بنظام مبني على التوافق، إن سويسرا تلتزم المبادئ الهامة للنظام الاتحادي، في منحى مناسب بل محابي ومؤيد للكيانات والأعراف التي يضمها الاتحاد، فأحد المجلسين يمثل الكانتونات على قدم المساواة. ومجلس الولايات يضم نائبين عن كل كانتون ونائباً عن كل نصف كانتون أياً كان عدد سكانه .<br />
والكانتونات تنظم نفسها وتضع أنظمتها بكل حرية، وفيما يتعلق بهذه النقطة، فإن صلاحياتها الدستورية لا يحددها سوى الالتزام باحترام قواعد الديمقراطية، وبأتباع إجراءات الديمقراطية المباشرة وإقرار دستور إحدى الكانتونات ينبغي أن يكون شعبياً، وإعادة النظر فيه أو تعديله يجب أن تستطيع طلبهما أغلبية من المواطنين .<br />
وفيما يتعلق بتوزيع الصلاحيات بين الكانتونات والكونفدرالية (أي بين الولايات والاتحاد) فإن الدولة الاتحادية ليس لها سوى صلاحية ما ينسب لها من سلطات، وتحتفظ الولايات التي يضمها الاتحاد بصلاحيات الحق العام والمشترك، والصلاحيات غير المسندة للسلطة الاتحادية تعود حكماً للكانتونات، والتي تتمتع بصلاحيات متبقية تسمح لها بالدخول في المجالات العائدة إلى الاتحاد، وعلى هذه الأسس، في سويسرا، كما في الدول الأخرى، يبدو التطور يتجه نحو المركزية .<br />
في عام 1848 ولد الاتحاد السويسري، وظل النظام الكونفدرالي في الأذهان، وأخذ الاتحاد مساراً باتجاه التطور، وفي نهاية القرن تنامت صلاحية الاتحاد باحتكار حق إصدار النقود والحوالات المصرفية، قانون الجزاء، وشرطة مراقبة الحبوب والمواد الغذائية، وكذا قطاع التعليم وفي الفترة الواقعة بين الحربين العالميتين، شمل التوسع شؤون الملاحة، ضمان الشيخوخة تنظيم سير السيارات والملاحة الجوية، الحياد، نظام معاملة الأجانب، والرسوم والطوابع .</font></p>
<p><font color="#000080">إن أسلوب الائتلاف والتوافق كالذي تتبعه سويسرا، إنما هو أسلوب نابع من التاريخ والثقافة، ومن الحياة السياسية، قبل أن يدوّن في القواعد والقوانين الدستورية، والنمط السويسري يقضي بجعل البلاد تدار من قبل التحالف بين الأربعة الكبار (الحزب الديمقراطي المسيحي – الحزب الراديكالي الديمقراطي – الحزب الاشتراكي – الاتحاد الديمقراطي الوسط) .<br />
الجمعية الاتحادية هي التي تمارس السلطة العليا في الاتحاد مع الاحتفاظ بحقوق الشعب والكانتونات، ومجلسا هذه الجمعية هما: المجلس الوطني المنتخب مباشرة من قبل السكان، بالطريقة النسبية لمدة أربع سنوات. ومجلس الولايات الذي يضم 46 عضواً، عضوان عن كل كانتونة، هما اللذان ينتخبان المستشارين الاتّحاديين (أعضاء مجلس الاتحاد) . </font></p>
<p><font color="#000080">وعلى المجلس الاتحادي أن يقدم إلى مجلس الجمعية تقريراً سنوياً عن إدارة وتنظيم الأعمال، وعليه أيضاً أن يقدم لهما تقارير خاصة في كل مرة يطلبان منه ذلك .</font></p>
<p><font color="#000080">وتستطيع الجمعية الاتحادية أن تبين للسلطة التنفيذية أية سياسة تتبع، وأي إجراء يتخذ (عن طريق التصويت على فرضية أولية)، أو أي قانون يجب عليهما تحضيره، ولا تستطيع الحكومة حل المجلس، ولا تستطيع طرح مسألة الثقة، ولا تستطيع التهديد بالاستقالة، فهي وكيلة أو مندوبة السلطة التشريعية، وإذا صوتت الجمعية على استجواب ينم عن الريبة وحجب الثقة، فإن المجلس لا يستقيل بل يطيع ويخضع .<br />
وإذا كان نظام الحكم نظام جمعية، فإن الأسلوب ليس كذلك، إذا إن الجمعية الاتحادية لا تجتمع إلا بصورة متقطعة، والمجلس الاتحادي هو الذي يدير فعلياً شؤون البلاد، وأعضاؤه المنتخبون لمدة أربع سنوات، يعاد انتخابهم، ومتوسط بقائهم في السلطة يصل على العشر سنوات، ويلطف مبدأ التوافق بين القوى السياسية، بصورة جدّية، قواعد الاستقلال بين السلطات. والجمعية الاتحادية والمجلس الاتحادي يعملان معاً بكل انسجام .<br />
الأحزاب الرئيسية على المستوى الأتحادي</font><br />
<font color="#000080">الحزب الأشتراكي السويسري الحزب الراديكالي الديمقراطي الحزب الديمقراطي المسيحي الأتحاد الديمقراطي الوسط<br />
يسار معتدل وحدويون, معادون للإكليروس كاثوليك راديكاليون سابقاً وملاك أراضي<br />
20% عمال/ ملاّك 25% وسط / المحيط الخارجي 25% الكنيسة الدولة 10% ريفيون/ سكان المدن</font></p>
<p><font color="#000080"></font></p>
<p><font color="#000080">النماذج الثمانية لالستفتاءات الأتحادية في سويسرا</font><br />
<font color="#000080">1848 1874 1891 1921 1949 1977<br />
استفتاء دستوري اجباري مبادرة شعبية استفتاء تشريعي اختياري مبادرة شعبية دستورية استفتاء اتفاقي اختياري (معاهدات 15سنة) استفتاء تشريعي اختباري (قرارات اتحادية) استفتاء اجباري قرارات طارئة مخالفة للدستور استفتاء اجباري (الانتساب منظمة ضمان جماعية أو دولية)</font><br />
<font color="#000080">الولايات المتحدة الأمريكية :</font></p>
<p><font color="#000080">على المستوى القومي أي الاتحادي، تهيمن سلطتان سياسيتان، إن إحدى المزايا الخاصة الهامة لنظام الحكم الأمريكي تعود لهذا النوع من التواجد معاً، وفي نفس الوقت لسلطتين مستقلتين، كل منهما ناتجة عن الاقتراع العام .<br />
الرئيس: وفي الدستور الأمريكي يحتل الرئيس المرتبة الثانية: فالمادة الأولى وفقراتها العشر مخصصة لكونغرس الولايات المتحدة (الـ 50) .</font></p>
<p><font color="#000080">. والرئيس في الأسلوب السياسي الأمريكي يحتل المرتبة الأولى، فهو على رأس أكبر قوة عالمية، وهو بناء على ذلك منتخب من قبل الشعب، يشكل حكومته بكل حرية، والتي لا يمكن أن يسقطها البرلمان، وهو يرأس ويدير البلاد، مزوداً بالسلطات والوسائل اللازمة لذلك .<br />
ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية يجمع بين وظيفتين هما عادة متميزتان ومختلفتان، ويتمتع بمعظم الصلاحيات المتعلقة بالدولة، فهو في الوقت نفسه رئيس الدولة ورئيس الحكومة (رئيس الوزراء) .<br />
وباعتباره رئيساً للدولة، يصبح بموجب الدستور، القائد الأعلى للجيش، ومكلفاً بعقد المعاهدات وتعيين السفراء، وبتعيين رجال الإدارة وأعضاء المحاكم الفيدرالية، ولكن بعد المصادقة عليهم من قبل مجلس الشيوخ الذي يجري التحقيقات اللازمة بشأن تعيينهم .</font></p>
<p><font color="#000080">ويتمتع الرئيس بحق العفو عن مرتكبي الجرائم الاتحادية، (باستثناء حالة أو جريمة الخيانة العظمى، فتلك من صلاحية الكونغرس (مجلسي النواب والشيوخ ) . </font></p>
<p><font color="#000080">كما إنه يتمتع أيضاً بحق الاعتراض (الفيتو) على القوانين: ورفضه لإصدار ونشر القانون لا يمكن إلغاؤه أو التغلب عليه إلا بأغلبية الثلثين في كلّ من المجلسين .</font></p>
<p><font color="#000080">والرئيس كنظير للحكومة عليه أن يسهر على التنفيذ الأمين للقوانين وما يتصل بها . </font></p>
<p><font color="#000080">نظام الحكم الرئاسي والأتحادي</font></p>
<p><font color="#000080">الحكومةالاتحادية.. التنظيم..التمويل الرئيس م. الشيوخ م. النواب الصلاحية المسندة الرقابة الدستورية<br />
الولايات الخمسون الحاكم م. الشيوخ م. النواب صلاحية الحقوق العامة والمشتركة<br />
( أجهزة السلطة التنفيذية )<br />
 </font></p>
<p><font color="#000080">(التنظيم القضائي في الولايات المتحدة )<br />
 </font><br />
<font color="#000080">الكونغرس: يتكون من مجلسين: مجلس النواب + مجلس الشيوخ، حيث يتألف الأول من 22 لجنة دائمة، والثاني 17 لجنة، إضافة إلى لجان مختلطة مكلفة بالتنسيق بين المجلسين، وكذلك لجان متعادلة مكلفة بالتنسيق بين الجهاز الإداري وسياسة الكونغرس .<br />
ووظيفة الكونغرس الذي يمثل السلطة التشريعية، صياغة القوانين وتنظيم العمل البرلماني .<br />
يتمتع الكونغرس الأمريكي بسلطات حقيقية وهي على صنفين:<br />
أ‌- السلطات المعلنة والصريحةles enumerated powers: التي كرسها الدستور، وهي تتعلق أولاً وبصورة تقليدية بسلطات وصلاحيات شؤون الميزانية والأمور المالية، وهي تتعلق أيضاً بالسلطات التجارية .<br />
ب‌- السلطات المستترة: وهي سلطات ضمنية نابعة من الدستور، كالإشراف على الدفاع العام والسهر على تأمين الرفاهية في الولايات المتحدة .<br />
كذلك يتمتع الكونغرس بامتيازات وصلاحيات في مجال القضاء، وأيضاً صلاحية إعلان الحرب .<br />
الرقابة القضائية (المحكمة العليا): إن الدستور الحالي وقوانين الولايات المتحدة الصادرة بشكل مطابق له، وكل المعاهدات المعقودة من قبل سلطات الولايات المتحدة تشكل القانون الأعلى للبلاد، الذي يرتبط به قضاة كل ولاية من الولايات، رغم أي وضع يخالف ذلك في دساتير أو قوانين أية ولاية من الولايات (المادة 6- الفقرة 2 دستور عام 1787). وهكذا فإن القانون يحدّده الدستور، والسلطة تحدّدها الحقوق، والسياسيون يضع لهم الحدود القضاة، كل القضاة. ومراقبة دستورية القوانين والإجراءات موزعة، فكل سلطة قضائية تستطيع أن تمارسها .<br />
والمحكمة الاتحادية العليا مكونة من تسعة قضاة يعينون على مدّى الحياة، والرئيس هو الذي يختارهم، وبمصادقة من مجلس الشيوخ. يمثل المبدأ الاتحادي للولايات الأمريكية الـ 50، نظاماً فيدرالياً مركزياً، وهو بناء وقبول سلطة عليا تشرف وتنسق من فوق، فلكل ولاية من الولايات الأمريكية الخمسين حكومتها المنتخبة، وجهازها التشريعي الذي يضع القوانين، وشعبها الذي يُدعى إلى المشاركة في العديد من الاستفتاءات واستطلاعات الرأي، ودستورها الذي تحكم بتنظيم السلطة والحكم .</font></p>
<p><font color="#000080">وصلاحيات الولايات تمس مجالات أساسية في الحياة اليومية لمختلف أبناء الشعب الأمريكي، والحقوق الدستورية تختلف من ولاية إلى أخرى، وتختلف الحقوق الجزائية أيضاً .</font></p>
<p><font color="#000080">الهـــوامـــش :<br />
(1) عامر عبد الله، الفيدرالية والنظام الفيدرالي.<br />
(2) أحمد عطية الله، القاموس السياسي – ص 896.<br />
(3) عامر عبد الله، الفيدرالية والنظام الفيدرالي.<br />
(4) د. منذر الفضل، الصيغة الفيدرالية للحكم.<br />
(5) المصدر، أوليفيه هارمال/ الديمقراطيات … أنظمتها.. تاريخها..<br />
(6) المصدر السابق.<br />
(7) المصدر السابق.<br />
(8) المصدر السابق<br />
المصـــادر :<br />
- عامر عبد الله، الفيدرالية والنظام الفيدرالي.<br />
- الدكتور نوري الطالباني، تجارب في النظام الفيدرالي.<br />
- أوليفيه دوماهيل، الديمقراطيات … أنظمتها – تاريخها.<br />
- أحمد عطية الله، القاموس السياسي.<br />
- منذر الفضل، الصيغة الفيدرالية للحكم</font></p>
<p><font color="#000080">- <br />
   القاهرة<br />
</font></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/22/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/22/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/22/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=22&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>إلى متى؟؟</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 11:46:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[   إستفزنى ودعانى الى الكتابة ذلك الكتاب &#8221; الديمقراطية في السودان عائدة وراجحة &#8221; لمؤلفه الصادق المهدى وقد كان يتحدث تجربة الديمقراطية وذكر في توطئة الكتاب ص1 ( ولكن الشعب السودانى كان في كل مرة يحسم هذا الجدل واللغط بالوقوف مع خيار الديمقراطية . حدث ذلك في عام 1964 عندما خرج السودانيون في اروع استفتاء شعبى [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=21&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p dir="rtl"><font color="#0000ff">   إستفزنى ودعانى الى الكتابة ذلك الكتاب &#8221; الديمقراطية في السودان عائدة وراجحة &#8221; لمؤلفه الصادق المهدى وقد كان يتحدث تجربة الديمقراطية وذكر في توطئة الكتاب ص1 ( ولكن الشعب السودانى كان في كل مرة يحسم هذا الجدل واللغط بالوقوف مع خيار الديمقراطية<span id="more-21"></span> . حدث ذلك في عام 1964 عندما خرج السودانيون في اروع استفتاء شعبى على الخيار الديمقراطى متحدين حكم عبود العسكرى ؟! ومفجرين ثورة اكتوبر العظيمة . ثم تكرر الامر ثانية في انتفاضة رجب التى اطاحت بحكم نميرى واعادت الديمقراطية للبلاد &#8221; نسى أو تناسى عمداً الصادق المهدى من الذى قام بتلك الثورات وما هو دورهم فيها أو يذكر الاحداث وتفاصيل ثورة اكتوبر المجيدة أن كل الثورات والانتفاضات التى جرت احداثها في السودان قامت بها طبقة معينة من الشعب لم تسنح لها فرصة حقيقية لحكم السودان طبقة مكونة من &#8221; مثقفين – عمال – مهنيين – طلاب … الخ &#8221; اذا صح التعبير فندعوهم قوى السودان الجديد &#8220;  بالرغم من آن هذه القوى موجودة في السودان قبل الاستقلال ولكن &#8221; القوى التقليدية &#8221; وخوفاً على مصالحها الحزبية الضيقة سعت  لمعاداتها بشتى الوسائل والسبل.      إن عودة الصادق المهدى الاخيرة خير دليل على ذلك وكان قد فعلها في السابق في منتصف السبعينات نعم عاد الصادق الى الخرطوم ليس لأن حكومة الجبهة بدأت تعود لعين العقل وتعيد قليل من الحريات المصادرة بل خوفاً على نفسه وعلى حزبه من الخطر القادم &#8221; قوى السودان الجديد &#8221; خوفاً على مقعده المفضل &#8221; رئيس الوزراء &#8221; رجع لأقتسام &#8221; كعكة السلطة &#8220;مع البشير والترابى بعد آن مهد لذلك عبر اتفاقيتى &#8220;جيبوتى ولندن&#8221; .       واعود الى بداية حديثى الى الديمقراطية المزعومة والتى يعتقد الصادق المهدى بأنها قد طبقت في السودان في الفترات الثلاث الفائتة وأقول ردا على حديثه إن الديمقراطية التى طبقت في السابق هى شكلية فقط ومتعلقة بدستور وتعدد حزبى وبرلمان ولم يكن للشعب اى دور فيها أو ممارسة حقة الدستورى في الحكم ديمقراطية سعت فيها &#8221; القوى التقليدية &#8221; لاقصاء الطرف الاخر &#8221; قوى السودان الجديد &#8221; عبر كل الوسائل مستغلة ثقلها الدينى والذج به في اروقة السياسة وإذا عادت بنا الذاكرة للوراء قليلاً لنعرف الاسباب التى ادت الى تسليم السلطة لعبود لراينا كيف كانت تمارس الديمقراطية في احدى الحقب الثلاثة والتى والتى يفاخر بها الصادق المهدى وقد إستعنت بأحدى الكتب القيمة وهو كتاب  &#8220;حتى متى &#8221; لمؤلفه خليفة خوجلى خليفة والذى استعان بكتاب &#8221; السودان المأزق &#8220;  التاريخ وأفاق المستقبل لمؤلفة محمد ابو القاسم وكتب اخرى .ولكن بداية لندرى ماذا قال الصادق المهدى  في كتابه ففى ص 45 وتحت عنوان التجربة السودانية &#8221; في عام 1958 نشأ نزاع داخل حزب الأمة صاحب الاكثرية النيابية وكان رئيس الوزراء هو أمين عام حزب الامه السيد &#8221; عبد الله خليل &#8221; وكان يرى أن إستقرار السودان يتم اذا تحالف حزب الامة مع حزب الشعب الديمقراطى وكان رئيس حزب الامة السيد &#8221; الصديق المهدى &#8221; يرى آن التحالف الاكثر تجانسا هو بين حزب الامة والحزب الوطنى الاتحادى برئاسة السيد &#8221; اسماعيل الازهرى &#8221; ووقعت بين زعيمى الحزب إختلافات اخرى كان من الممكن أن ينقلب إتجاه التحالف مع الحزب الوطنى الاتحادى بأنحياز أغلبية نواب حزب الامة لهذا الاتجاه – بيد أن رئيس الوزراء لم يكن يثق في السيد إسماعيل الازهرى ويعتقد أنه يناور مناورات مع جهات اجنبية ربما عرض استقلال السودان للخطر وبالفعل اعدت سفارة السودان بمصر تقرير ينذر بمثل هذا الاتجاه وبعد أن درس حزب الامة التقرير اقترح البعض إنه في هذه الحالة تسلم السلطة الى القوات المسلحة بيد أن هذا الرأى وجد الرفض بعد دراسته ولكن رئيس الوزراء كان يرى اتجاهات النواب لن تسند موقفه وانه يحظى بسند اكبر داخل القوات المسلحة وانها مأمونة على القيام بمهمة تأمينيه مؤقته تصرف شبح الائتلاف بين حزب الامة والوطنى الاتحادى وتزيل المخاطر المتأتية من مناورات السيد اسماعيل الازهرى لذلك اجتمع رئيس الوزراء وقتها بالقائد العام وهيئة اركانه وافضى لهم بهمومه وإتفق معهم على التسليم والتسلم فكان سيرة الاحداث المعروفة بعد ذلك – وعندما استولت  قيادة القوات المسلحة على السلطة وحصلت على مباركة السيدين ورأت ان لا يكون ذلك على حساب حزب او شخص بل تم تخريج الاستيلاء بناء على زرائع قومية واقتضاء المصلحة العامة &#8221; كان السيد الصديق عبد الرحمن المهدى خارج البلاد يوم 17/11/1958 ولم يكن موافقاً على اجراء مباركه السيدين للأنقلاب بل عده موجهاً ضده ولم يكن موافقاً على البيان الذى اصدره والده السيد الأمام عبد الرحمن تأييد للأنقلاب – انتهى حديث الصادق المهدى بالطبع لم يحالف الصادق المهدى التوفيق في ذكر هذه الاحداث تفصيلاً بل مر عليها مرور الكرام ومن خلال حديثه القى بالمسؤلية كاملة على السيد عبد الله خليل وكانه يتصرف في الحزب لوحده وانه اجتمع لوحده مع القائد العام وهيئة أركانه واتفق معهم على التسليم والتسلم ولم يتعرض &#8221; لمشكلة حلايب &#8221; وعدم شرعية اتحاد عام نقابات العمال والمعونة الامريكية ولم يقم بذكر أسم سفير السودان وقتها بالقاهرة بل لم يذكر ما حدث في جامعة الخرطوم والقاهرة الفرع والمعهد الفنى والاجتماع الشهير للنواب في ميدان عبد المنعم من أجل اسقاط حكومة عبد الله خليل – لم يذكر هذه الحقائق عنوة وبقصد منه وكان الاجدى منه آن يقوم بذكرها إحقاقاً للحق وعدم طمس التاريخ والحقائق لأن العيب ليس في أن تخطئولكن العيب أن لا تستفيد من أخطائنا .        وصف السيد محمد أحمد محجوب في كتابه الديمقراطية في الميزان تحالف الميرغنى والمهدى بأنه &#8221; أعظم كارثة مني بها تاريخ السياسة السودانية ففى هذا التحالف سعى عدوان لدودان مدى الحياة وبدافع الجشع والتهافت على السلطة والغرور والمصالح الشخصية الى السيطرة على الميزان السياسى &#8220;      بالنسبة للزعيم الازهرى لا احد ينكر دوره النضالى من اجل الاستقلال ولكن أعيب عليه عدم ادراكه لدوره كزعيم لحركة المثقفين من جيل الاستقلال هو والحزب الوطنى الاتحادى ولكن  لم يجهدا أنفسهما كثيراً في البحث عن حلفاء بعد الاستقلال بين جماهير الشعب بعد آن وجدا حليفاً جاهزاً في الطائفية – بالطبع بعد الاستقلال كان الوطنى الاتحادى على قمة السلطة بأغلبية برلمانية &#8220;51&#8243; مقعداً وبالطبع لم يسرهذا السيدين الجليلين لأن المثقفون الذين ينتمون إليه سيكونون مصدر خطر حقيقى  أنظر ما جاء في كتاب حتى متى ص 92-93 ، وفعلاً اجتمع السيدان على الميرغنى وعبد الرحمن المهدى في 4/12/1955 وقررا اسقاط حكومة الوطنى الاتحادى وإستبدالها بحكومة أئتلافية في 2/2/1956 كمرحلة انتقالية أستعداداً لأقصاء المثقفين نهائياً عن السلطة في 5/7/1956م وأقامة سلطتهما الثنائية لحكم السودان ممثلة في إئتلاف حزب الامة وحزب الشعب الديمقراطى حين أصبح عبد الله خليل رئيساً للوزراء ووزيراً للدفاع وقال قولته الشهيرة بأنه لن يسلم السلطة بعد ذلك إلا إلى نبى الله عيسى &#8221; . &#8221; وكان السيدان على الميرغنى وعبد الرحمن المهدى يدركان أن معركتهما لم تكن ضد أزهرى ولا ضد الوطنى الاتحادى أنما هى معركة ضد المثقفين ضد القوى الحديثة ضد قوى التجديد لآنهما جزء من الماضى المتخلف وبقية من بقايا المجتمع البائد الذى سوف تكتسحه قوى الحداثة والتجديد متى اتيحت لها الفرصة لذلك ولهذا فأن تشبثهما بالسلطة والحكم هو تشبث بالحياة هوصراع  البقاء ضد الفناء الابدى    لا ادرى ما هو السر في محاربة حزب الامة لكل المحاولات التى جرت من أجل الاتحاد مع مصر وقد ظهر ذلك قبل الاستقلال في الشعار الذى رفعه ونادى به حزب الامة بقيادة زعيمه &#8221; عبد الرحمن المهدى &#8221; وهو شعار &#8221; السودان للسودانيين &#8221; رغم أنه قرأنا في التاريخ بأن الامام المهدى حاول عند فتح الخرطوم أن يفدى عرابى بغردون والشواهد على ذلك كثيرة حتى أن تأسيس الحزب جاء بعد تأسيس أحزاب كانت تدعوا للوحدة مع مصر &#8221; الاشقاء 1943 – الاتحاديون  &#8211; الاحرار والقوميون 1944 – حزب وادى النيل 1946&#8243; وبالطبع كان برعاية الحكومة والادارة البريطانية – تنوعت اشكال المحاربة واتخذت اشكالاً كثيرة كان حزب الامة يتحين الفرص لفرض هذه السياسات ضد الوحدة وهذا ما حدث أو ما ادى لحدوث &#8220;مشكله حلايب &#8221; ولنبدأ بسلسلة الاحداث وكيف بدأت المشكلة فقد بدأت بعد أن اشتعلت معركة العدوان الثلاثى على مصر وهب الشعب المصرى والعربى يهتف ضد الاسنعمار يدين العدوان الغاشم وجاء في الكتاب حتى متى ص102 &#8221; وكعادته دائما لم يتخلف الشعب السودانى عن المعركة فأجتاحت المظاهرات جميع مدن السودان واضرب موظفوا وعمال الخرطوم واوقفوا الخدمات عن الطائرات البريطانية والفرنسية وطالب الشعب بأرسال الجيش السودانى الى بورسعيد ليقف جانباً الى جنب مع شقيقه الجيش والشعب المصرى وطالب الشعب بالسلاح وبقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا وفرمسا وما كان لجماهير حزب الشعب الديمقراطي ونوابه أن يتخلفوا عن المسيرة الثائرة &#8221; .  وفزع الحلف الاعظم وفزع عبد الله خليل فهرع الى إعلان قانون الطوارئ عله يحميه من ثورة الجماهير وليجامل عبد الله خليل حلفاءه الختمية في السلطة اعلن &#8221; أن أى اعتداء على مصر هو اعتداء على السودان وأن مشكلة قناة السويس تهم السودان كما تهم مصر &#8221; وتعللت الحكومة بضعف تسليح الجيش بسبب عدم استجابتها لمطالب الجماهير بارساله إلى بورسعيد ورفضت قطع العلاقات مع بريطانيا وفرنسا &#8221; أنتهى حكم ديمقراطى يقف ضد أمال وتطلعات الشعب ويتعذر لها بأعذار واهية عن عدم إرسالها لبورسعيد ولكن تصاعد الأحداث يؤكد بأن الديمقراطية في بلادنا شكلية حبراً على ورق فالقضية أكبر من نظرتهم الضيقة وكانوا يسبحون عكس التيار في اتجاه الاستعمار والطائفية وأحكام تحالف السودان مع قوى التخلف والتبعية في العالم العربى والعالم عامة وفى تلك الظروف التى عاشها السودان في تلك الاوقات والمد الثورى الجديد الذى إجتاح كل أرجاء السودان والتى قامت بها الحركة الوطنية الديمقراطية &#8221; قوى السودان الجديد &#8221; داخل البرلمان وخارجه كان من الممكن أن يتحد في ذلك الوقت حزبى &#8221; الوطنى والاتحادى والشعب الديمقراطى  &#8221; لتقارب افكارهما ومواقفهما المؤيدة للثورة العربية والمد الثورى العربى ولكن اصرار قادة الحزبيين حال دون ذلك ولكن حتى لا تستفحل الامور وتزداد امواج المد الثورى  قررت الحكومة المتحالفة &#8221; الامة والاتحادى &#8221; حل البرلمان ولننظر ما جاء في الكتاب ص4-1 &#8220;&#8221; وخوفاً من آن تتعرض حكومتهما إلى الهجوم من جانب المعارضة ولتفادى تعريض برلمانهما الى ضغط جماهيرى قرر السيدان حل البرلمان فأعلن عبد الله خليل حل البرلمان في 30/6/1957 مع استمرار تحالف الحزبين على مستوى الحكومة أو الوزارة ومما يؤكد أن حل البرلمان قد تم بموافقة الزعيمين الجليلين استمراراً لتحالف على مستوى الوزارة &#8220;وليت الامر وقف عند ذلك الحد بل تعداه الى ابعد من ذلك مع أجل إيقاف هذا المد من أجل عزل السودان عن مصر والثورة العربية حينما أعلن عبد الله خليل أن السودان يتعرض لغزو مصرى في منطقة حلايب وذلك في بداية فبراير 1958 وتم رفع الأمر لمجلس الأمن دون توضيحه للجامعة العربية لكن جمال عبد الناصر بحنكته وفى هدوء إستطاع حل هذه المشكلة وإختلاق هذه المشاكل كان من أجل أسباب حزبية ضيقة منها خوفه من تدخل مصر في الانتخابات القادمة لمصلحة الحزب الوطنى الاتحادى وحزب الشعب الديمقراطى .هذه السياسات التى أنتهجها &#8220;حزب الامة &#8221; والتى لم تتوقف حتى الان هى التى ادت الى ما وصلنا أليه الأن من &#8221; تخلف سياسى &#8221; عن بقية نظرائنا ومنها ما حدث في إنتخابات فبراير 1958 عندما منح حزب الامة الجنسية السودانية لسكان أحياء فلاته في مناطق النيل الابيض والجزيرة مقابل تصويتهم الى جانبه ولزيادة سنده الانتخابى وبمثل هذه الممارسات إستطاع حزب الأمة الفوز بهابـ &#8220;63 مقعد برلمانى &#8221; وتم انتخاب عبد الله خليل رئيساً للوزراء في 20/3/1958 بأغلبية 103 صوتاً وشرع في تنفيذ سياسته دون إكتراث بالمعارضة داخل البرلمان وخارجه ومنها  &#8220;الموافقه على المعونة الامريكية &#8221; التى مهدت لأستلام عبود السلطه فقد تصاعدت الاحداث التى تمثل في رفض هذه المعونة وإدانة سياسة حزب الأمة الموالين للأستعمار وتحركت قوى حزب الشعب الديمقراطى &#8221; رافضة المعونة الامريكية ومطالبة بفض الاتلاف مع حزب الامة ولكن ماذا فعل قائدها &#8221; الجناح الطائفى الاخر &#8221; أنظر ما جاء في كتاب حتى متى ص 110 &#8221; وما كان بعد أن بلغت الامور هذا الحد أمام السيد &#8221; على الميرغنى &#8221; أن يحتمى بصمته المطبق أكثر مما فعل ولم يعد أمامه ألا أن يخلع عن وجهه قناع المراوغة فخرج عن عزلته وحاول على المكشوف وبالواضح الفاضح أن يقنع نواب حزبه بقبول إتفاقية المعونة الامريكية محاولاً بمكره ودهائه أن يتقدم بتعديلات على بعض بنودها هذه الاحداث جرت في أول عهد ديمقراطى بعد الاستقلال وتدل هذه الممارسات إلى ضعف الوعى السياسى عند قادتنا الذى ينادون الأن بعودة الديمقراطية &#8220;الديمقراطية &#8221; التى تنبنى على الولاء الحزبى الضيق وتغلب فيه المصالح الشخصيه على مصالح الشعب ومحاربة كل من يسعى في سبيل تقدم الوطن ورفاهيته لأنهم يمثلون مصدر الخطر الوحيد لهم بان ذلك في التصويت لهذه الاتفاقية وذلك بتسلم نواب حزب الشعب الديمقراطى كما جاء في الكتاب رسائل التهديد بالقتل عن طريق البريد ويوجد الكثيرين أحياء ومعاصرين لتلك الاحداث يأتى دورهم في ذكر هذه الاحداث وأجلاء الحقاءق للشعب حتى يعلم كيف كان يفكر قادتنا في السابق وحتى الان وبالطبع وبالتصويت تم قبول هذه الاتفاقية والشروع في تنفيذ بقية السياسات التى وضعها عبد الله خليل ولم يقف الامر عند هذا الحد وتعداه الى محاربة قوى السودان الجديد وتأديب الحركة الوطنيه الصادقة لأدارة البلاد وفق أهوائهم ومصالحهم وسياستهم الخاطئة وتصورهم بأن السودان &#8221; إقطاعية &#8221; وأنهم ملوك وأسياد ، وعلى الجميع الانصياع لقوانينهم والتى لم توضع إلا على رقاب المواطنين فبعد الموافقة على المعونة الامريكية أعلن عبد الله خليل عدم شرعية &#8221; أتحاد نقابات عمال السودان &#8221; وذلك لضرب الحركة الوطنية وتأمل ما جاء في كتاب حتى متى ص 111 &#8221; وظن الحلف الاكبر بأن الامر قد إستتب له في السودان بعد أن نفذ أو كاد أن ينفذ &#8221; عبد الله خليل &#8221; كل الاولويات التى تضمنها مشروع سياساته فأتجه الحلف الى تأديب الحركة الوطنية الديمقراطية ورأى أن يبدأ بأقوى الفئات الوطنية الديمقراطية تنظيماً فأعلن عبد الله خليل عدم شرعية أتحاد نقابات عمال السودان وأعلن العمال احتجاجهم على هذا الزعم وتقدموا بمذكرات الاحتجاج الى الحوكمة وسيروا المواكب ضد ما اعتبرته الحركة الوطنية الديمقراطية بداية لمصادرة الحريات – &#8221; ولكن هذا الامر ارتد عليه وجعل كل الفئات الوطنية تلتف وتلتحم من جديد لآتخاذه هذا القرار فقد تظاهر الطلاب فى جامعة الخرطوم  وجامعة القاهرة الفرع وطلاب المعهد الفنى وأعلن العمال الاضراب فى كل أرجاء السودان ولم تستطع الحكومة السيطرة على الشارع السودانى- وأود أن كل من لديه معلومات عن هذه الاحداث وعاصرها أن يقوم بسردها وخاصة أحداث القرارات الشهيرة التى أصدرها اتحاد جامعة الخرطوم &#8211; كل هذه الاحداث ووقوف الطلبة والشعب مع العمال أدت بأسراع تسليم عبد الله خليل السلطة لأبراهيم عبود ولنجول مرة أخرى فى كتاب حتى متى ص 113  “ وحاول عبد الله خليل أن ينقذ أسياده بأقامة حكومة إئتلافية جديدة تضم كل الاحزاب الممثلة فى البرلمان ولكن محاولته ما لبثت أن جرفها المد الثورى الوطنى فأعلن الاحكام العرفية فى البلاد كما أعلن تأجيل موعد انعقاد البرلمان الى 17/11/1958 م ثم اجله مرة اخرى  الى 4/12/1958 وعلى اثر هذا التعديل الثانى اجتمع نواب الوطنى الاتحادى ونواب الشعب الديمقراطى وانضم اليهم فيما بعد بعض النواب الجنوبيين مكونين بذلك كتلة برلمانية وطنية بلغ مجموعها &#8220;107&#8243; عضواً وقرروا ان يعقدوا اجتماعهم فى يوم 17/11/1958 فى ميدان عبد المنعم فى الخرطوم ومن هناك يتخذوا قرارهم بأسقاط حكومة عبد الله خليل ، واعود واذكر بداية حديث الصادق المهدى بأن عبد الله خليل كان يعتقد أن الازهرى كان يناور مناورة مع جهات أجنبية ربما عرضت استقلال البلاد للخطر بالطبع لم يذكر اسم هذه الدولة الاجنبية صراحة وهى &#8221; مصر &#8221; وذلك للعداء التاريخى الذى ينصبه حزب الامة لمصر واستغلال كل الظروف لزيادة الشقاق بين مصر والسودان واود أن اذكر أن سفير السودان فى تلك الايام هو السيد &#8221; يوسف مصطفى التنى &#8221; وهو من الاعضاء المؤسسين لحزب الامة واول رئيس تحرير لصحيفة الحزب وصادف فى ذلك الوقت ان كان فى القاهرة كل من السيد الزعيم الازهرى والسيد على عبد الرحمن وكانت فحوى التقرير الذى وصل الى عبد الله خليل من السفير أنه تم الاتفاق وبحضور الرئيس جمال عبد الناصر بين قادة الحزب الوطنى الاتحادى وقادة حزب الشعب الديمقراطى للأطاحة بالحكومة الأئتلافية واعلان وحدة السودان ومصر وامتدت المسرحية باجتماع السفير الامريكى بعبد الله خليل يحمل له نفس مضامين التقرير وذكر ايضا الصادق المهدى  ان بعض اعضاء حزب الامة اقترحوا تسليم السلطة للجيش وقد وجد هذا الاقتراح الرفض بعد  دراسته ولكن السيد عبد الله خليل كان يرى غير ذلك وقرر تسليم السلطة للجيش . واذكر ايضأ بان حزب الامة لم يسعى للتحالف مع احد الحزبين بل كان يهاب ان يحدث هذا التحالف بينهما ومما يوكد ذلك فحوى التقرير الذى ارسله سفير حزب الامة بالقاهرة وان قرار تسليم السلطة للجيش (قرار حزبى طائفى) وذلك للاسباب السابق ذكرها فى مقالى وان المسئولية التاريخية لا تطال السيد عبد الله خليل وحده بل تطال كل حزب الامة الذى خسر المعركة البرلمانية وذلك باتحاد النواب المخلصين الوطنين فى ميدان عبد المنعم واتخاذهم قرار اسقاط حكومة عبد الله خليل واستبدالها بحكومة وطنية وذلك يعنى دخول البلاد فى مرحلة جديدة واتحاد كل المثقفين من اجل السودان عندما رأوا أن الحكومة تقود البلاد للخطر وتعمل من اجل مصالحها الحزبية .ذكر الصادق المهدى بأن الصديق المهدى كان خارج البلاد فى ذلك الوقت ولم يكن موافقاً على مباركة السيدين للأنقلاب بالطبع هذا الحديث مجافياً للحقيقة فأن أول اجتماع عقد فى منزله وكان حاضراً له وقد جاء فى كتاب حتى متى ص 117 مايلى : &#8211; &#8221; عقد أول اجتماع لهذا الغرض فى منزل السيد الصديق المهدى حضره عن حزب الامة الصديق المهدى وعبد الله خليل وزين العابدين صالح وحضره من الجيش إبراهيم عبود و أحمد عبد الوهاب وعوض عبد الرحمن وحسن بشير &#8221; وتوالت المؤامرات واللقائات ما بين عبد الله خليل وابراهيم عبود وذلك اتهيئة الجيش لأستلام السلطة وذلك قبل انعقاد البرلمان القادم فى يوم 17/11/1958 وفعلاً تم لهم ما أرادوا وأستلم عبود السلطة . ولنتأمل فى حديث و بيان السيد عبد الرحمن المهدى فقد أصدر بياً مطولاً أذاعه نيابة عنه السيد عبد الرحمن على طه أيد فيه الانقلاب وأعلن دعمه له ولرجال الجيش الذين أتوا لحماية الاستقلال وتحقيق مكاسب الوطن وقال فى بيانه بأن رجال الجيش قبضوا على زمام الامور بيد الشعب القوية لضرب الفساد والفوضى والعبث &#8221; وانه آن لنا أن نفرح ونسعد بأن الله قد هيء لنا من أبنائنا قادة الجيش وجنوده من يتولى زمام الحكم بحق وحزم ليحقق ما عجز عن تحقيقه السياسيون &#8221; كتاب حتى متى ص 119 . أى شعب هذا الذى يتحدث عنه السيد عبد الرحمن المهدى الشعب الذى رفض المعونة الامريكية ورفض قراراتكم الجائرة بعدم شرعية اتحاد العمال ووقف بشدة ضد الهمجية والقرارات العشوائية من حكومتكم الموقرة وأى فساد يتحدث عنه فساد البرلمان أو النواب أو الاحزاب وخاصة حزب الامة واذا كانت لكم رغبة فى حماية الاستقلال وتحقيق مكاسب للوطن لما لم تنتظرواً يوم 17/11/1958 موعد انعقاد البرلمان لترى ما كان سيفعله أو سيحققه اولائك النواب الذين ذكرت فى حديثك عنهم بأنهم عجزوا عن حماية الاستقلال .ان التاريخ لن يغفر لكم أبداً فقد فتحتم الباب على مصرعيه لرجال الجيش لأستلام السلطة وتذوق طعمها ولازلنا نعانى من قفز المقامرين منهم على السلطة  فى أى لحظة وأصبح كل تفكير كل من يلتحق بالكلية الحربية هو القيام بأنقلاب عسكرى ذه هى ديمقراطيتكم التى تتحدثون عنها وتفاخرون بها وقد مللناها ولا نريد ان تعود مرة اخرى وتطل بوجهها القبيح نريد ان ننعم بالاستقرار والاستقلال نريد من(قوى السودان الجديد) ان تلتحم وتتفق على المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقها بتحقيق الديمقراطية الحقيقية والرفاهية لشعبنا الصابر والصامد والاعداء المتربصين كثيرين لذا لابد من اتحادنا اكثر واكثر فالاهداف والغايات واحدة والدرب طويل وشائك ولابد من اجتياز كل العقبات وبذل مزيد من التضحيات لاجل ازالة( السودان القديم) بكل موروثاته البغيضة وانشاء السودان الجديد. </font></p>
<p><font color="#0000ff">                                              بكرى هاشم الخليفة </font></p>
<p><font color="#0000ff">                                            </font></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/21/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/21/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/21/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/21/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/21/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/21/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/21/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/21/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/21/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/21/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/21/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/21/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/21/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/21/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/21/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/21/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=21&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>ليل الدول الفاشلة</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 11:41:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[تقارير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/?p=20</guid>
		<description><![CDATA[    دليل الدول الفاشلة           دليل الدول الفاشلة: الفوضى تهدد العالم خلص التقرير السنوي الأول الذي ساهم في إعداده كل من &#8220;صندوق دعم السلام the Fund for Peace&#8221; وهو مؤسسة بحثية مستقلة، ومجلة فورين بوليسي FOREIGN POLICY الأمريكية حول الدول الفاشلة أو الضعيفة أن هناك نحو بليونين من سكان العالم يعيشون في دول غير مستقرة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=20&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font color="#ff0000"></font><br />
<font color="#0000ff">    </font></p>
<p dir="rtl">
<font color="#0000ff">دليل الدول الفاشلة       </font></p>
<p><font color="#0000ff">    </font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff">دليل الدول الفاشلة: الفوضى تهدد العالم </font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff">خلص التقرير السنوي الأول الذي ساهم في إعداده كل من &#8220;صندوق دعم السلام the Fund for Peace&#8221; وهو مؤسسة بحثية مستقلة، ومجلة فورين بوليسي FOREIGN POLICY الأمريكية حول الدول الفاشلة أو الضعيفة أن هناك نحو بليونين من سكان العالم يعيشون في دول غير مستقرة تحمل مخاطر الانهيار أو قريبة من حافته.<span id="more-20"></span></font></p>
<p><font color="#0000ff">وقد أحصى هذا التقرير الذي نشرته مجلة &#8220;فورين بوليسي&#8221; في عددها الأخير (يوليو/ أغسطس 2005) 60 دولة من دول العالم -تم تصنيفها تراتبيا- تحمل علامات عدم الاستقرار وتعد الأقرب لأن تكون دولا فاشلة، اعتمادا على قياس 12 مؤشرا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا تم جمع البيانات المتعلقة بها من عشرات الآلاف من مصادر الإعلام الدولية والمحلية المقروءة والمسموعة والمرئية في الفترة من مايو إلى ديسمبر 2004.</font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff">اهتمام حديث</font></p>
<p><font color="#0000ff">ويستهل التقرير بالقول بأن إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي لعام 2002 أكدت أن أمريكا تواجه تهديدا حقيقيا جراء إمكانية انهيار العديد من الدول، وليس تهديدا من قوى كبرى تطمح للسيطرة العالمية كما كان سائدا في القرن العشرين مثل ألمانيا واليابان والاتحاد السوفيتي.</font></p>
<p><font color="#0000ff">ولم تكن الولايات المتحدة وحدها من شخّص المشكلة؛ لأن الأمين العالم للأمم المتحدة &#8220;كوفي عنان&#8221; حذر من تجاهل هذه الدول، وأشار الرئيس الفرنسي &#8220;شيراك&#8221; إلى مخاطر ما تحمله هذه الدول على الاتزان العالمي.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وبات واضحا أن قادة العالم اليوم لا يخشون الدول التي تعمل على تجميع وتكريس القوة لكنهم يخشون من غياب مثل هذه القوة.</font></p>
<p><font color="#0000ff">لقد تغيرت النظرة الدولية إلى الدول الفاشلة بشكل جذري. خلال الحرب الباردة نادرا ما تمت مناقشة هذا الأمر عدا ما كانت تعتبره الدولتان العظميان خطرا على إحداهما. وفي التسعينيات شدت الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان الانتباه، بيد أنه ظل مقتصرا على الدولة العظمى التي قادت حالات التدخل في الصومال وهايتي والبوسنة وكوسوفو، في إطار ما عرف بواقعية السياسات الخارجية، أي الأمريكية.</font></p>
<p><font color="#0000ff">والآن، فإن مخاطر فشل الدول أصبحت محورا لاهتمام جميع المراقبين للشأن العالمي، خاصة بعد أن صار تصدير مشكلاتها أمرا حتميا، سواء تعلقت بالإرهابيين الدوليين أم تجارة المخدرات أم ترسانات الأسلحة&#8230;إلخ.</font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff">تعريف الدولة الفاشلة</font></p>
<p><font color="#0000ff">ولا يعد هذا التقرير هو الأول الذي يبحث تلك القضية؛ فالبنك الدولي قد صنف 30 دولة فاشلة تعد الأقل دخلا على المستوى العالمي. بينما حددت الإدارة البريطانية للتنمية الدولية 46 دولة ضعيفة، وأشارت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى وجود 20 دولة فاشلة في العالم.</font></p>
<p><font color="#0000ff">لكن وكما تذكر &#8220;فورين بوليسي&#8221; فإنه لم يتم بعد تقديم صورة أكثر وضوحا وعمقا لأبعاد هذه المشكلة التي تتطلب تعريفا واضحا وتفكيرا أعمق. من هنا كانت هذه الدراسة التي تقدم ما يعتد به لمعرفة النظام العالمي الفوضوي الذي سنواجهه في القرن الحادي والعشرين، حيث يعيش جزء كبير من سكان المعمورة في دول غير آمنة وإن كانت تختلف في درجة قابليتها لانتشار صراعات مدنية داخلية.</font></p>
<p><font color="#0000ff">ويرى معدو الدراسة أن تحديد تعريف الدول الفاشلة لا يزال غامضا؛ لذا فإن التساؤل المطروح هو كيف نعرف أن دولة ما فاشلة أو في طريقها للانهيار؟ ذلك طبعا يكون عندما تفقد الحكومة المركزية سيطرتها على أراضيها، لكن ثمة مقدمات حادة للفشل، منها بعض الدول لا تتمكن من الاحتكار والاستخدام الشرعي للقوة بما يعرضها للاضطرابات. بعض الأنظمة ينقصها السلطة الكافية لاتخاذ قرارات جمعية أو القدرة على تقديم الخدمات المجتمعية. وفي دول أخرى تلجأ الجماهير للسوق السوداء وتفشل في دفع الضرائب وبعضها يلتحق بحركات للعصيان المدني. الدول الفاشلة على المستوى الخارجي، وبعيدا عن حالات التدخل العارض، ربما تكون سيادتها مقيدة تلقائيا من خلال فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية أو تواجد قوات مسلحة خارجية على أرضها أو بعض القيود العسكرية الأخرى مثل حظر الطيران في إحدى المناطق داخل المجال الجوي للدولة.</font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff">12 مؤشرا للقياس</font></p>
<p><font color="#0000ff">وتستند الدراسة في تقييمها للدول على بعض المؤشرات المختلفة تتراوح بين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لتستفيد من المحاولات السابقة، وتقدم إطارا أشمل للمعايير التي تقيس درجة الاستقرار داخل الدول. هذه المؤشرات هي:</font></p>
<p><font color="#0000ff">* المؤشرات الاجتماعية:</font></p>
<p><font color="#0000ff">1. تصاعد الضغوط الديمغرافية (زيادة السكان، وسوء توزيعهم، والتوزيع العمري، والنزاعات المجتمعية الداخلية&#8230; إلخ).</font></p>
<p><font color="#0000ff">2. الحركة السلبية والعشوائية للاجئين أو الحركة غير النظامية للأفراد تخلق معها حالة طوارئ معقدة (ينتج الأمراض، ونقص الغذاء والمياه الصالحة، والتنافس على الأرض ومشكلات أمنية للدولة&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">3. الميراث العدائي الشديد يجعل الجماعات المظلومة تنتظر الثأر (عدم العدالة، والاستثناء السياسي والمؤسسي، وسيطرة أقلية على الأغلبية&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">4. الفرار الدائم والعشوائي للناس (هجرة العقول، وهجرة الطبقات المنتجة من الدولة، والاغتراب داخل المجتمع).</font></p>
<p><font color="#0000ff">* المؤشرات الاقتصادية:</font></p>
<p><font color="#0000ff">5. غياب التنمية الاقتصادية لدى الجماعات المتباينة (عدم المساواة في التعليم والوظائف والدخل، ومستويات الفقر، وتزايد النزعات الإثنية لهذه الأسباب&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">6. الانحطاط الاقتصادي الحاد (الدخل القومي، وسعر الصرف، والميزان التجاري، ومعدلات الاستثمار، وتقييم العملة الوطنية، ومعدل النمو، والتوزيع، والشفافية والفساد، والتزامات الدولة المالية&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">* المؤشرات السياسية:</font></p>
<p><font color="#0000ff">7. فقدان شرعية الدولة &#8220;إجرام الدولة&#8221; (فساد النخبة الحاكمة، وغياب الشفافية والمحاسبة السياسية، وضعف الثقة في المؤسسات وفي العملية السياسية ما يكثر مقاطعة الانتخابات وانتشار التظاهرات والعصيان المدني&#8230; وذيوع جرائم ترتبط بالنخب الحاكمة&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">8. التدهور الحاد في تقديم الخدمات العامة (ألا تؤدي الدولة وظائفها الجوهرية مثل حماية الناس، والصحة والتعليم والتوظيف، تمركز الموارد بالدولة في مؤسسات الرئاسة وقوات الأمن والبنك المركزي والعمل الدبلوماسي&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">9. الحرمان من التطبيق العادل لحكم القانون وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان (الحكم العسكري، وقوانين الطوارئ، والاعتقال السياسي، والعنف المدني، وغياب القانون، وتقييد الصحافة، وخوف الناس من السياسة&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">10. تشتت الأمن قد يخلق دولة داخل الدولة (ظهور نخبة عسكرية داخل الجيش، وهيمنة النخبة العسكرية، وظهور النزاعات المسلحة، وظهور قوة أمنية وتوازي الأمن النظامي للدولة&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">11. تنامي الانشقاقات داخل النخب بالدولة (الانقسام بين النخب الحاكمة ومؤسسات الدولة، واستخدام النخبة الحاكمة لنغمة سياسية قومية تذكر بتجارب وحدوية قومية مثل صربيا الكبرى أو التطهير الإثني&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">12. تدخل دول أخرى أو فاعلين سياسيين خارجيين (التدخل العسكري أو شبه العسكري داخليا في الدولة أو جيشها أو جماعات فرعية بها، وتدخل قوات حفظ السلام والقوات الدولية&#8230;).</font></p>
<p><font color="#0000ff">وقد قامت الدراسة بوضع دليل تراتبي يشمل 60 دولة بعد جمع البيانات وتحليلها، حيث يأخذ كل مؤشر 10 نقاط ليكون مجموع النقاط التي تحتسب للدولة 120 نقطة، ويكون أعلى الدول حصولا على النقاط هي الأكثر تعرضا لخطر الفشل وهكذا تنازليا حسب ترتيب الدول داخل الدليل.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وتقسم الدراسة هذا الدليل إلى ثلاث فئات يضم كل منها 20 دولة من الدول غير المستقرة. الفئة الأولى ويرمز لها باللون الأحمر، وهي حالات تقع فعلا في مرحلة الخطر. وتبدأ بدولة ساحل العاج (المركز الأول برصيد 106 نقاط) وتنتهي بجمهورية إفريقيا الوسطى (المركز العشرون برصيد 93.7 نقطة). ومن الدول العربية تقع كل من السودان (المركز 3)، والعراق (المركز 4)، والصومال (المركز 5)، واليمن (المركز <img src='http://s2.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> داخل هذه الفئة الأكثر عرضة للفشل.</font></p>
<p><font color="#0000ff">أما الفئة الثانية فيطلق عليها التقرير أنها دول في خطر كامن &#8220;منطقة الحذر&#8221; ويميز درجة خطورتها اللون البرتقالي. وتبدأ بالبوسنة والهرسك (المركز 21 برصيد 93.5 نقطة)، وتنتهي بدولة بيرو (المركز 40 برصيد 88.1). وداخل هذه المجموعة تقع سوريا في المركز 28، وباكستان في المركز 34، ولبنان في المركز 37، ومصر في المركز 38.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وتقع الفئة الثالثة في إطار احتمالية الخطر أي في مرحلة متوسطة يمكن تسميتها &#8220;حالة الترقب&#8221; وتأخذ اللون الأصفر كإشارة لاحتمالية دخولها لمراحل أعلى. وتبدأ هذه الفئة بدولة هندوراس في المركز 41 برصيد 87.6 نقطة وتنتهي بدولة جامبيا في المركز الأخير (60) لتكون أقل الدول تعرضا للفشل برصيد 82.4 نقطة. وضمن هذه المجموعة تقع السعودية في المركز 45، وإندونيسيا في المركز 46، وتركيا في المركز 49، وإيران في المركز 57، وروسيا في المركز 59.</font></p>
<p><font color="#0000ff">ولكن ما هي المؤشرات الأقوى والمبكرة التي قد ترجح فشل دولة ما؟ تستنتج الدراسة أنه يوجد مؤشران يشترك فيهما معظم الدول المذكورة بالدليل، الأول: ضعف أو غياب التنمية، وتقترح الدراسة أن عدم المساواة بين الدول-وليس الفقر تحديدا- عامل يزيد عدم الاستقرار.</font></p>
<p><font color="#0000ff">الثاني: تجريم الدولة أو ارتكابها ما يفقدها الشرعية نظرا للفساد وعدم شرعية الحكم وغياب القانون وعدم الفاعلية. ويلجأ المواطنون لمواجهة تلك المشكلات إلى تبديل ولائهم للدولة إلى قادة آخرين أو أحزاب معارضة أو قادة العصيان والتمرد وإلى الإثنيات الفرعية والدينية.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وتلاحظ الدراسة أن بعض العوامل الديموغرافية خاصة الضغوط السكانية التي تنبع من حركة اللاجئين العشوائية تنشر اللانظام بين السكان. أيضا التدهور البيئي يوجد في معظم الدول التي تتعرض لمخاطر التفكك، كما أن قضية انتهاكات حقوق الإنسان تمثل قاسما مشتركا لمعظم الحالات.</font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff">نماذج يقدمها الدليل</font></p>
<p><font color="#0000ff">إن عدم الاستقرار الذي يقدمه دليل الدول الفاشلة يشخص العديد من الحالات. ففي الكونغو والصومال، كان فشل الدولة واضحا لسنوات معبرا عن نفسه في النزاع المسلح والمجاعات والانقلابات وتدفقات اللاجئين. وفي حالات أخرى يبدو عدم الاستقرار كامنا وغالبا ما يتضمن عناصر مزعجة من العداءات والضغوط التي تمثل فقاعات تنتظر الانفجار. وثمة حالات أكثر اتساعا تتميز بغياب القانون في بعض المناطق داخل الدول الموجودة بالدليل، لكن لم تصل غالبا إلى حد الثورة أو التمرد على مؤسسات الدولة.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وربما يتمركز الصراع في مقاطعات محلية تسعى إلى الحكم الذاتي أو الانفصال عن الدولة مثل حالة روسيا أو الفلبين. وفي دول أخرى، يأخذ عدم الاستقرار شكل النزاعات المسلحة الخفيفة أو مافيا المخدرات أو سيطرة قادة الحرب على جزء مهم من إقليم الدولة مثل أفغانستان وكولومبيا والصومال.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وقد يحدث انهيار الدول في بعض الأحيان فجائيا، لكن غالبا ما تسبق ذلك دلائل، أهمها بطء انتقال السلطة بالدولة والتدهور التدريجي لمؤسساتها الاجتماعية والسياسية مثل حالتي زيمبابوي وغينيا. بعض الدول تخرج من دائرة الصراع لكنها تواجه مخاطر الرجوع عن الطريق السليم (سيراليون، أنجولا)، فقد لاحظ البنك الدولي أنه في غضون 5 سنوات، فإن نصف الدول التي خرجت من الاضطرابات المدنية عادت للصراع ودائرة الانهيار ثانية (هايتي، ليبريا).</font></p>
<p><font color="#0000ff">إن الدول العشر الأولى الأكثر عرضة للانهيار تقدم بالفعل علامات واضحة لفشل الدولة. دولة ساحل العاج التي تحتل المركز الأول قسمتها الحرب الأهلية إلى نصفين وهى الأقرب إلى التفكك، وستكون في انهيار تام إذا انسحبت قوات حفظ السلام الدولي. ويتبعها دول الكونغو والسودان والعراق والصومال وسيراليون وتشاد واليمن وليبريا وهايتي. ويتضمن الدليل دولا أخرى لا يبدو عدم الاستقرار معروفا عنها على نطاق واسع، وتشمل بنجلاديش &#8220;ترتيبها 17&#8243;، ومصر 38، والسعودية 45، وروسيا 59.</font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<p><font color="#0000ff">من موسكو إلى مكسيكو سيتي</font></p>
<p><font color="#0000ff">إن قابلية الدولة للانهيار أكثر تميزا في إفريقيا، لكنها ظهرت في آسيا ووسط أوربا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. اعتاد الخبراء لسنوات طويلة أن يناقشوا قوس عدم الاستقرار، ذلك التعبير الذي استخدم في السبعينيات ليشير إلى منطقة الهلال الإسلامي الممتد من أفغانستان إلى بقاع الجزء الجنوبي من الاتحاد السوفيتي السابق. لكن هذه الدراسة ترى أن هذا التحديد الجغرافي ضيق جدا؛ لأن جغرافية الدول الضعيفة تمتد لمساحات متسعة من موسكو إلى مكسيكو سيتي، أي لم تعد تقتصر على ذلك الهلال الإسلامي فقط.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وتخلص الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات المهمة أبرزها:</font></p>
<p><font color="#0000ff">أولا: تظل القارة الإفريقية المصنع الأكثر إنتاجا للدول المرشحة للفشل؛ إذ تندرج 7 دول إفريقية ضمن الدول العشر الأولى في ترتيب الدليل.</font></p>
<p><font color="#0000ff">ثانياً: تدل الخبرة التاريخية على أن فشل الدول الكبيرة نسبيا مثل حالات الكونغو ويوغوسلافيا السابقة تخلق مشكلات إنسانية واضطرابات إقليمية لا حصر لها، وتمتد آثار انهيارها إلى الدول المجاورة بسهولة. وهناك مخاطر مشابهة في دول أخرى ذات تعداد سكاني ضخم مثل إندونيسيا (242 مليون نسمة) وباكستان (162 مليون نسمة) وروسيا (143 مليون نسمة) ونيجيريا (129 مليون نسمة).</font></p>
<p><font color="#0000ff">ثالثا: لا توجد علاقة طردية بالضرورة بين درجة تسليح الدولة وقابليتها لعدم الفشل، أي لا علاقة بين حجم الإنفاق العسكري للدولة والاستقرار؛ لأن 5 دول من الدول العشر الأولى على مستوى العالم الأكثر إنفاقا على الدفاع كنسبة من دخلها القومي الإجمالي مرشحة للفشل، وهي إريتريا، وأنجولا، والسعودية، واليمن، والبحرين.</font></p>
<p><font color="#0000ff">ولا يمنع كذلك امتلاك بعض الدول للسلاح النووي وسعي أخرى لامتلاكه كونها تقع ضمن الدول القابلة للانهيار؛ فروسيا التي تمتلك 7200 رأسا نوويا تحتل المركز 59، وباكستان التي تملك ما بين 24 إلى 48 سلاحا تقع في المركز 34، وكوريا الشمالية وإيران صاحبتا الطموح النووي يقعان في المركزين 13 و57 على التوالي.</font></p>
<p><font color="#0000ff">رابعا: لا يشترط أن تحتل الدولة التي تحصل على قدر كبير من المساعدات الاقتصادية الخارجية مكانة متأخرة في الترتيب؛ فأكثر الدول تلقيا لهذه المساعدات أو التي تشهد حالة من التدخل العسكري معرضة للانهيار ويأتي بعضها في مراكز متقدمة مثل العراق والبوسنة وسيراليون والكونغو. أيضا فإن الدول ذات الحكومات المنبوذة مثل كوريا الشمالية والسودان والتي تحصل على قليل من المساعدات عرضة أيضا للفشل.</font></p>
<p><font color="#0000ff">خامسا: لا تمنع حالات التدخل الخارجي من إمكانية فشل الدولة، الكونغو التي يتواجد بها 16 ألفا من قوات حفظ السلام تحتل المركز 2 في الترتيب، وهايتي المركز 10، وأفغانستان المركز 11، والبوسنة المركز 21. كما أن العراق الذي تحتله الولايات المتحدة يأتي في المركز الرابع.</font></p>
<p><font color="#0000ff">أيضا تشير هذه الدراسة إلى أن الانتخابات رغم أنه ينظر إليها عالميا كونها عاملا مساعدا في تقليل الصراع وتخفيف حدته، لكن الديمقراطية الانتخابية لا تترك إلا أثرا متواضعا على استقرار الدول إذا طبقت عقب اشتعال نزاع أو حتى وجود حالة من التمرد الطفيف، وتشهد بذلك حالات مثل العراق، رواندا، كينيا، فنزويلا، نيجيريا وإندونيسيا بل إن دولة مثل أوكرانيا ترتب كدولة تحمل مخاطر عالية للفشل بسب النزاع الانتخابي الذي حدث العام الماضي.</font></p>
<p><font color="#0000ff">سادسا: إن الدليل يضم بعض الدول النفطية الغنية مثل العراق وتشاد وفنزويلا رغم أن أسباب قابليتها للفشل متعددة، لكن دولا مثل السعودية وإندونيسيا والبحرين ونيجيريا وغيرها عليها أن توفر قدرا أكبر من الاستقرار حتى لا تدفع ثمن ملء خزاناتها بأموال النفط بثمن سياسي باهظ.</font></p>
<p><font color="#0000ff">سابعا: تنوه الدراسة بخطورة عدم الكشف عن الدول القابلة للانهيار؛ لأن عدد التغطيات الإعلامية التي تتحدث عن معظم هذه الدول لا تتناسب مع وضعها الخطر؛ فالعراق مثلا قد نشر عنه 5 أضعاف ما ينشر عن أفغانستان والبوسنة وحتى الدول التي تسبقه في ترتيب الدليل وهي ساحل العاج والكونغو والصومال.</font></p>
<p><font color="#0000ff">وأخيرا، يقر واضعو هذا الدليل أن تعريف الأمارات باعتبارها مقدمة لفشل الدول أو انهيارها مهمة سهلة إذا ما تم مقارنتها بالبحث عن حلول بارعة لهذه المشكلة، لكن تسليط الضوء على الدول المنهارة تبقى خطوة أولى شديدة الأهمية على هذا الدرب.<br />
 <br />
</font></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/20/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/20/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/20/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=20&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/02/17/%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/19/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/19/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 26 Jan 2008 20:48:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[تقارير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/19/</guid>
		<description><![CDATA[جيبوتي&#8230; جزيرة استقرار في القرن الإفريقي رئيس الدولة : الرئيس/ اسماعيل عمر جيلة العاصمة : جيبوتي المدن الرئيسية: جيبوتي (العاصمة)، ثاجورا. الموقع: تقع جيبوتي على الشاطئ الغربي لباب المندب، بين إريتريا والصومال وأثيوبيا وأمام اليمن عبر مضيق باب المندب. وبشكل عام فإن موقع جيبوتي موقع استراتيجي فهي توجد بالقرب من أكبر وأهم ممرات حركة ملاحية [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=19&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><b><span style="font-size:24pt;color:#555555;font-family:Arial;">جيبوتي&#8230; جزيرة استقرار في القرن الإفريقي</span></b><b><span style="font-size:24pt;color:#555555;font-family:Arial;" dir="ltr"></span></b></p>
<p style="margin:0;" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="color:#555555;font-family:Arial;">رئيس الدولة :<br />
الرئيس/ اسماعيل عمر جيلة<br />
العاصمة : جيبوتي<br />
المدن الرئيسية:<br />
جيبوتي (العاصمة)، ثاجورا.<br />
الموقع: تقع جيبوتي على الشاطئ الغربي لباب المندب، بين إريتريا والصومال وأثيوبيا وأمام اليمن عبر مضيق باب المندب. وبشكل عام فإن موقع جيبوتي موقع استراتيجي فهي توجد بالقرب من أكبر وأهم ممرات حركة ملاحية بحرية وعلى المشارف الجنوبية لحقول النفط العربية بالإضافة الى اتصالها بخطوط السكك الحديدية الإثيوبية.<br />
المساحة: 22.000 كم2<br />
التاريخ: كان فيها إمارات صومالية لوقت طويل، ثم حكمتها فرنسا بين 1862 و1977 م وسموها «بلاد الصومال الفرنسية». كانت جيبوتي تتالف من أربع إمارات عفريه (تابعه لسلطنة العفر في أوسا) ومن ناحيه التقسيم السكاني فتنقسم جيبوتي إلى مجموعتين رئيسيتين همّا قومية العفر وقبائل العيسى ذات الجذور الصومالية بالإضافة إلى بعض المجموعات العربية.<br />
 عدد السكان: حوالى 715 الف نسمة وتمثل قبائل العيسى والصومالية الاخرى حوالى 60% منهم وقبائل العفر قرابة 40%. وتشمل الامية نصف السكان.<br />
المناخ: مناخ جيبوتي حار كافة أيام السنة وتصل درجة الحرارة ما بين يونيو وأغسطس الى 45 درجة مئوية وتتساقط الأمطار قليلا، أما الجغرافيا الطبيعية فتتكون أغلبيتها من صحراء منخفضة أو شبه صحراء مع سلسلة جبال بركانية في الشمال.<br />
السياسة الخارجية: دخلت جيبوتى في صراع مسلح مع اريتريا حول الحدود حتى عام 2000. ومع مولد نظام تعدد الأحزاب في عام 1999 برزت جيبوتي كجزيرة تتصف بالاستقرار في القرن الأفريقي. في الرابع من سبتمبر 2002 أصبحت جميع التشكيلات السياسية معترفا بها رسميا في هذا البلد الصغير الذي عاش في ظل الحكم الواحد من الاستقلال إلى العام 1992. وجيبوتي تلعب دورا هاما كوسيط للمنطقة و برز السلام والاستقرار بها بدرجة أكبر بتوقيع معاهدة سلام وطنية، أعقبها انتخابات إقليمية متعددة الأحزاب. وأصبحت جيبوتي موقعا رئيسيا يأوي قوات عسكرية أجنبية جديدة في ضوء الحرب ضد الإرهاب الدولي. كما تلعب جيبوتى دورا هاما في التكتل الاقليمى لهيئة التنمية الحكومية «الايجاد» وتتوسط فى محادثات السلام الصومالية ومشاكل القرن الأفريقي.<br />
الموارد: التجارة البحرية وعبر سكك الحديد (خط جيبوتي-اديس ابابا). ومرفأ جيبوتي الواقع على احد الخطوط البحرية الاكثر استخداما في العالم، يشكل الشريان الاقتصادي الحقيقي للبلاد.<br />
الاقتصاد: اقتصاد جمهورية جيبوتي مرتبط بتجارة الترانزيت ونشاط الخدمات، معتمدة بذلك على موقعها الاستراتيجي المشرف على باب المندب وكونها منطقة <a href="http://arabcommerce.biz/index.htm" title="تجارة"><b><span style="color:#0061c1;text-decoration:none;">تجارة</span></b></a> حرة، كما أن اقتصادها يتأثر بحجم المساعدات الخارجية التي تقدمها المؤسسات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة التنمية الدولية وبنك التنمية الأفريقي والدول الصديقة خاصة: اليابان وفرنسا والمملكة العربية السعودية). ومن جهة أخرى يعتمد الاقتصاد الجيبوتي اعتمادا كبيرا على وجود القوات الفرنسية، إذ تقدر المساهمة غير المباشرة لهذه القوات في الاقتصاد الوطني بحوالي 53 مليون دولار سنويا.</span></p>
<p style="margin:0;" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="color:#555555;font-family:Arial;">ومن خلال زيارتي لها وجدت انها المدينة غاية في النظافة الا انها تمتاز بغلاء الاسعار خاصة المياه والكهرباء ويوجد بها الكثير من الجاليات العربية خاصة الاخوة اليمنيين الذين يحتكرون الاسواق والعمل في التجارة في حين ان مواطني البلد ينعمون بالخمول (ان كان فيه نعيم ) حيث نجد المواطنين يتعاطون نبات القات كمعظم ساكني دول القرن الافريقي ، و يحيط بجيبوتي المحيط من معظم جوانبها وتنتعش فيها السياحة البحرية خاصة قرب بلبلة ويكثر بها الفرنسيين والامريكين والهنود واليهود .</span></p>
<p><span style="color:#555555;font-family:Arial;">اهل جيبوتي مسلمون ويؤدون صلواتهم جماعة في المساجد ويتعاملون مع الغريب   بمودة ودون  حساسيات </span><span dir="ltr"><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/19/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/19/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/19/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/19/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/19/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/19/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/19/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/19/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/19/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/19/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/19/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/19/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/19/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/19/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/19/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/19/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=19&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>المقاومة الصومالية وصراع القرن الأفريقي</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 26 Jan 2008 20:37:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[المقاومة الصومالية وصراع القرن الأفريقي   11-01-2008 بعد مرور عام أو أكثر على الاحتلال الأثيوبي للصومال، فإن المقاومة الصومالية أصبحت رقْمًا هامًّا في معادلة الصراع، ليس في الصومال وحدها؛ بل في القرن الأفريقي كلِّه، وبالتالي، في مجمل الصّراع العربي الإسلامي مع الولايات المتحدة وحلفائها، إسرائيل وأثيوبيا وغيرهما. واستطاعت تلك المقاومة أن تُعيد تنظيم نفسها، وأن [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=18&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="right" dir="rtl">
<table border="0" width="100%" cellPadding="0" style="background:white;width:100%;" dir="rtl" class="MsoNormalTable">
<tr>
<td width="100%" style="width:100%;background-color:transparent;border:#e0dfe3;padding:0.75pt;"><span style="font-size:22.5pt;color:#003366;font-family:Arial;">المقاومة الصومالية وصراع القرن الأفريقي </span><span style="font-size:22.5pt;color:#003366;font-family:Georgia;" dir="ltr"></span></td>
<td width="100%" style="width:100%;background-color:transparent;border:#e0dfe3;padding:0;"><span style="color:#333333;font-family:Arial;"><a target="_blank" href="http://www.somaliatoday.net/todays/index2.php?option=com_content&amp;do_pdf=1&amp;id=75" title="PDF تصدير لهيئة"><span style="color:#4b85ac;text-decoration:none;"></span></a></span><span style="color:#333333;font-family:Arial;" dir="ltr"></span></td>
<td width="100%" style="width:100%;background-color:transparent;border:#e0dfe3;padding:0;"><span style="color:#333333;font-family:Arial;"><a target="_blank" href="http://www.somaliatoday.net/todays/index2.php?option=com_content&amp;task=view&amp;id=75&amp;pop=1&amp;page=0&amp;Itemid=27" title="طباعة"><span style="color:#4b85ac;text-decoration:none;"></span></a></span><span style="color:#333333;font-family:Arial;" dir="ltr"></span></td>
<td width="100%" style="width:100%;background-color:transparent;border:#e0dfe3;padding:0;"><span style="color:#333333;font-family:Arial;"><a target="_blank" href="http://www.somaliatoday.net/todays/index2.php?option=com_content&amp;task=emailform&amp;id=75&amp;itemid=27" title="ارسال لصديق"><span style="color:#4b85ac;text-decoration:none;"></span></a></span><span style="color:#333333;font-family:Arial;" dir="ltr"></span></td>
</tr>
</table>
</div>
<p><span style="display:none;color:red;font-family:Arial;"> </span></p>
<div align="right" dir="rtl">
<table border="0" width="100%" cellPadding="0" style="background:white;width:100%;" dir="rtl" class="MsoNormalTable">
<tr style="height:8.25pt;">
<td vAlign="top" style="border-right:#e0dfe3;border-top:#e7f6e3 1pt solid;border-left:#e0dfe3;border-bottom:#e0dfe3;height:8.25pt;background-color:transparent;padding:0.75pt 0.75pt 3.75pt;"><span style="font-size:8.5pt;color:#cc6600;font-family:Arial;">11-01-2008 </span><span style="font-size:8.5pt;color:#cc6600;font-family:Arial;" dir="ltr"></span></td>
</tr>
<tr>
<td vAlign="top" style="background-color:transparent;border:#e0dfe3;padding:0.75pt;"><font size="3"><b><span style="color:black;font-family:'Simplified Arabic';">بعد مرور عام أو أكثر على الاحتلال الأثيوبي للصومال، فإن المقاومة الصومالية أصبحت رقْمًا هامًّا في معادلة الصراع، ليس في الصومال وحدها؛ بل في القرن الأفريقي كلِّه، وبالتالي، في مجمل الصّراع العربي الإسلامي مع الولايات المتحدة وحلفائها، إسرائيل وأثيوبيا وغيرهما. واستطاعت تلك المقاومة أن تُعيد تنظيم نفسها، وأن تشكّل جبهةً واسعةً من مختلف القوى الإسلامية والوطنية في الصومال، في القلب منها بالطبع، توجد المحاكم الإسلامية، ذات التجربة الهامّة في تحقيق الاستقرار في الصومال لأول مرة منذ عام 1991م، ولمدة عامين من 2004م إلى 2006م، وهو أمرٌ لم يكن يروق للكثيرين في المنطقة والعالم؛ لأسباب تتّصل بمحاولة الترويج لطريقةٍ واحدةٍ للحُكم، وعدم الارتياح لنظام إسلامي معتدل، حتى لو كان ذلك في الصومال، وحتى لو كان الثمن إعادةَ الفوضى -ومن ثم، القتل والتشريد والدمار- إلى ذلك البلد المظلوم. <span id="more-18"></span><br />
لكن في ذكرى مرور عام على احتلال الصومال، هل حققت أمريكا، عن طريق أثيوبيا، أهدافَها في الصومال؟! وما هو مستقبل المنطقة في ظل ذلك الصّراع؟ وهل تُكرِّر المقاومة الصومالية النموذجَ الأفغانيّ للمقاومة؟ وهل تصبح الصومال أحد محطات الانتصار الإسلامي على الاستعمار الأمريكي؟<br />
هذه وغيرها، أسئلةٌ يجب الاقتراب منها، في محاولة لرسم تصورات صحيحة، ومن ثم امتلاك الوعي والمنهج الصحيحين لإدارة الصراع.<br />
بدايةً.. فإن جمهورية الصومال، هي دولة عربية إسلامية، يبلغ عدد سكانها حوالي 10 مليون نسمة، كلُّهم من المسلمين السُّنة، على المذهب الشافعيّ. ومن ثم، فلا مشاكل دينية هناك، أو طائفية، بل هناك توحُّد على الدين والمذهب، وهو أمر هام جدًا، بالنظر إلى وجود مشاكل طائفية أو عرقية، تعرقل المقاومة إلى حدّ ما، في العراق ولبنان وأفغانستان، مثلاً.<br />
وتبلغ مساحة الصومال 650.000كم². وتمتلك الصومال أكبر وأطول ساحل على المحيط الهندي والبحر الأحمر، في حين لا تمتلك أثيوبيا أيَّ منافذَ بحريةٍ، ومن ثم، فإن الاهتمام الأمريكي والغربي بالصومال في إطار نشر النفوذ في القرن الأفريقي أمرٌ مفهوم، وقد اعترف باحثون أمريكيون، منهم جوناثان هاو، في مجلة النيوزويك عام 1995م، بوجود مشروع أمريكي في الصومال على غرار المشروع الأمريكي في العراق، بل إن الولايات المتحدة حاولت بالفعل، إدخال قواتها إلى الصومال عام 1993م، في إطار قرار من الأمم المتحدة، ولكنْ تصدّى الصوماليون لتلك القوات، وقُتل وسُحل عددٌ من الجنود في الشوارع الصومالية، وهو ما أدى إلى الانسحاب الأمريكي في 31/ 1/ 1994م، ومن ثم بحثت أمريكا عن وكيلٍ يقوم لها بهذا الدور، ووجدت أثيوبيا صالحةً لهذا الأمر، حيث هناك عداءٌ تاريخيّ بين أثيوبيا والصومال من ناحية، وصراعات إقليمية أخرى، جعلت أثيوبيا تبحث عن تحالف مع الولايات المتحدة؛ لترجيح كفتها في الصراعات.<br />
الحقائق التاريخية المعروفة، أنّ هناك عداءً غربيًّا صليبيًّا للصومال؛ ففي عام 1515م استنجد الأحباش بالدول الأوروبية؛ بسبب انتصار المسلمين الصوماليين عليهم، وتدخلت البرتغال بالفعل، ووصلت إلى ساحل الصومال في ذلك العام (1515م).<br />
إن هناك نوعًا من النفوذ والتحالف التقليدي بين إسرائيل وأثيوبيا على حساب مصر والسودان والصومال طبعًا، ومن ثم الأمن العربي والإسلامي. ولذا فإن تفكيك الصومال وعدم استقراره هدفٌ أثيوبي ثابت، وكذا أصبح هدفًا إسرائيليًّا أمريكيًّا؛ لأن وَحدة الصومال واستقرارَه تعني المطالبة بأراضي &#8220;أوجادوين&#8221; التي تسيطر عليها أثيوبيا، وكذلك عدد من المناطق الأخرى التي تسيطر عليها دول أخرى، بل إن استقرار الصومال، ربما يعني تفكيك أثيوبيا ذاتها؛ حيث إن هناك حركات دينية وطائفية وعرقية أثيوبية، -ليس في أوجادين وحدها- يمكنها أن تحصل على دعم صومالي في هذا الصدد. وبالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وفي بحثها عن مناطق نفوذ أفريقية، فإنها لا تريد لمصر ولا للسودان ولا للصومال أيَّ نوع من الاستقرار، وقد ظهر عامل آخر في الصومال، هو نجاح المحاكم الإسلامية في تحقيق الأمن، ووقف الفوضى، وتحقيق نوع من التنمية والاستقرار، وتوحيد الصومال، في إطار نظام حكم إسلامي. وهذا يعطي نموذجًا محكَمًا، غير النموذج الديمقراطي، الذي تروّج له إدارة بوش تحديدًا، ومن ثم فإن القضاء على المحاكم الإسلامية كان هدفًا أمريكيًّا معروفًا.<br />
بعد مرور عام على الاحتلال، فإن النظرة الأولية للأوضاع في الصومال تقول: إن ما حققته المحاكم الإسلامية من نمو واستقرار ووَحدة، تحوَّل بفعل الاحتلال، إلى خراب ودمار. ووفقًا لمصادر الأمم المتحدة ومنظمة &#8220;إلن&#8221; الحقوقية الصومالية، فإنّ هناك 14 ألف قتيل صومالي مدني، و 1.5 مليون مشرد. وكانت منظمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221; قد اتهمت القوات الأثيوبية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الصومال.<br />
وفي المقابل نجد أن المقاومة الصومالية قد تصاعدت، ومن المتوقع أن تزداد قوتهُا في المستقبل القريب، فقد استطاعت تلك المقاومة، ووفقًا لمصادر محايدة، أو حتى أمريكية وأوروبية، أن تنفذ 241 هجومًا ضد القوات الأثيوبية والحكومية، حتى اللحظة، و6 عمليات استشهادية. وأن قوات المحاكم الإسلامية تحصل على سلاحها عن طريق العدو ذاته؛ حيث تهاجم مراكز الجيش والشرطة، وتستولي على السلاح الموجود فيها. وتقدر المصادر الحكومية الصومالية خسائرها بحوالي 1409 قتلى، وحوالي 3278 جريحًا، في غضون عام. في حين أن تلك المصادر تقدر الخسائر الأثيوبية بحوالي 3059 قتيلاً، وحوالي 7492 جريحًا. ووفقًا للمصادر أيضًا، فإن المقاومة الصومالية، أحرزت نجاحًا في دخول الحرب المكشوفة والمباشرة مع العدو، أكثر من مرة، بمساعدة القبائل والأهالي، وتوسيع المدى الجغرافي للمعارك إلى 7 محافظات في جنوب الصومال، والسيطرة أحيانًا على بعض المدن أو القرى مؤقتًا ولمدة غير قليلة (أيامًا، وأحيانًا أسابيع)، ثم الانسحاب منها، مع المحافظة على أسلوب حرب العصابات.<br />
ماذا لو نجحت المقاومة الصومالية؟.. سؤالٌ يتردد في أروقة مراكز الأبحاث الغربية، خوفًا من تحوّل الصومال إلى قاعدة إسلامية للمقاومة ضد أمريكا في المنطقة، أو تشكيل تحالف عربي إسلامي إفريقي ينهي النفوذ الأمريكي والغربي في القرن الأفريقي، ويهدد النفوذ الإسرائيلي في أثيوبيا، بل ويمثل تهديدًا حقيقيًّا لأثيوبيا؛ لأن هزيمة أثيوبيا ستكون بداية لظهور قلاقل عرقية وطائفية في أثيوبيا ذاتها، ناهيك عن عودة إقليم &#8220;أوجادين&#8221; إلى الصومال.</span></b><b><span style="color:black;font-family:Georgia;" dir="ltr"></span></b></font></td>
</tr>
</table>
</div>
<p><span dir="ltr"><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/18/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/18/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/18/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=18&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الصراع في القرن الافريقي واثره علي السودان</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 26 Jan 2008 20:35:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[تقارير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[الصراع في القرن الأفريقى وأثره على الاستقرار في السودان ..رصد: حسام الدين ميرغني منطقة القرن الافريقى تحديدا يقصد بها السودان، ارتريا، اثيوبيا، الصومال، جيبوتي وفي تعريف موجز تضاف له يوغندا ، كينيا، (منظومة ايقاد). هذا هو التعريف الذي ابتدأ به السفير عثمان السيد خبير شؤون القرن الافريقى حديثه في الندوة التي اقامها منتدى الإستكتاب الوطني [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=17&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="right" dir="rtl">
<table border="0" width="100%" cellPadding="0" cellSpacing="0" style="width:100%;border-collapse:collapse;" dir="rtl" class="MsoNormalTable">
<tr>
<td width="100%" style="width:100%;background-color:transparent;border:#e0dfe3;padding:2.25pt;"><font size="3"><font face="Times New Roman"><span>الصراع في القرن الأفريقى وأثره على الاستقرار في</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span>السودان ..رصد: حسام الدين ميرغني</span><span dir="ltr"></span></font></font></td>
</tr>
<tr>
<td width="100%" style="width:100%;background-color:transparent;border:#e0dfe3;padding:2.25pt;"><font size="3"><font face="Times New Roman"></font></font><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">منطقة القرن الافريقى تحديدا يقصد بها السودان، ارتريا، اثيوبيا،</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الصومال، جيبوتي وفي تعريف موجز تضاف له يوغندا ، كينيا، (منظومة ايقاد</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>).<br />
</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">هذا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">هو التعريف الذي ابتدأ به السفير عثمان السيد خبير شؤون القرن الافريقى حديثه في</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الندوة التي اقامها منتدى الإستكتاب الوطني بـ</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> ( smc) </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">يوم الاربعاء 14/9</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><br />
</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وكان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">مدار الحديث عنها عدة صراعات القرن الافريقى واثرها على امن واستقرار السودان، ضبط</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">محاور الندوة د. عبدالعظيم نورالدين، وسط حضور اعلامي مقدر لاهمية الندوة وتأثير</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الصراعات على السودان بحسبانه ضمن المنظومة الجغرافية والتاريخية والسياسية التي</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ترتبط بالمنطقة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.<span id="more-17"></span></p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">واوضح عثمان السيد ان المنطقة مضطربة وملتهبة الصراعات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الداخلية او بين الدول وبعضها البعض، الصراع في السودان بين الشمال والجنوب انتهى</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">باتفاقية 9 يناير وهو صراع موروث منذ العام 1955. اما ارتريا وصراعاتها موجودة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وقائمة، المعارضة الاريترية، الجبهة الشعبية لتحريرارتيريا، قوات التحرير الشعبيه،</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">التحالف المعارض، واثيوبيا ايضا اكبر دول المنطقة (70 مليون مواطن) فيها صراعات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اثنيه وعرقية مابين التقراى من قوميات اخري (الامهرا)، والصومال يشهد صراعات بين</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">كافة القبائل المختلفة يمثل حالة فريدة في الصراع لتوحد اللغة والاصل والدين</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">والتراث فقط الاختلاف التاريخي حول صومال انجليزي وصومال فرنسى ايطالي حسب</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الاستعمار. اما جيبوتى فصراع القوي ان الصراع ذو طابع ديني اسلامي/ مسيحي بين</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">قوميتي ا لعيسي والعفر وهي قبائل ممتدة بين جيبوتي واثيوبيا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ومعظم الصراعات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">في المنطقة وجدت طريقا للحل حيث هناك حكومة موحدة في اثيوبيا تبسط سيطرتها على</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الاوضاع، وعلي النقيض هنالك حكومة صومالية تكونت في نيروبى تجد صعوبة في الوصول</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">لمقديشو لممارسة الحكم. اما الحرب بين الدول وبعضها البعض نجد ان صراع اثيوبيا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">واريتريا انتصرت في محصلته النهائية اثيوبيا، وهنالك منطقة عازله بين</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">البلدين</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.<br />
</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وبشأن الصراع الجيبوتى الاثيوبي لا مكان لهما من بعضهم البعض رغم</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الاحتكاكات جيبوتي (كميناء</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>).</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">السودان: يأتي اهتمامه بالمنطقة عموما لمسائل</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">تاريخية ومؤثرات خارجية ربطت بينه وبين دول القرن الافريقي .. تاريخيا مملكة اكسوم</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">في اثيوبيا عاصرت مملكة مروي، وكانت هنالك تداخلات ونزاع عبرالحقب التاريخية وعندما</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">غزا محمد علي باشا السودان كان هدفه شيئين الرجال والذهب في (بني شنقول) في الكرمك</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">بالنيل الازرق، هذا تداخل، ارتيريا ايضا بطبيعة الحال كان السودان ممتدا الي عصب</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ومصوع والصومال تاريخيا مرتبط بالسودان وعودة الى وضع اثيوبيا والسودان نلاحظ</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الحدود المشتركة من ولاية كسلا، القضارف، سنار، النيل الازرق، جونقلي، شرق</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الاستوائية اكثر من 60% من حدود السودان مع دول القرن الافريقي</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وهنالك</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">حقائق ثقافية موجودة في الغناء السودانى مرتبط بالمنطقة، كما ان هنالك قبائل مشتركة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">بين السودان واثيوبيا (نوير) قامبيلا مكونه من نوير وانواك بني عامر بين اريتريا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">والسودان ومن هنا يأتي الحديث عن السودان والقرن الافريقى ليس اعتباطا ولكن حقيقة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ماثله، وانطلاقا من هذا يتأثر السودان بما حوله من المحيط الافريقي</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">مثلا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">كسلا نسبة الاريتريين المقيمين فيها اكثر من السودانيين اقتصاديا تم الاتفاق لتنفيذ</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">خط بري يربط بين اثيوبيا والسودان (القضارف &#8211; القلابات) وهنالك اتفاقية استخدام</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ميناء بورتسودان (المنطقة الحرة لدول القرن الافريقى) واتفاق على انشاء خط سكة حديد</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وهناك اتفاقات دفاعية اقتصادية كاملة مع اثيوبيا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اما عن اريتريا فالمعارضة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">السودانية تدير امورها من اسمرا (مؤتمر البجا، الاسود الحرة، التحالف، العدل</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">والمساواة لهم مكاتب في اسمرا) كما ان هنالك تدخلات اريترية مع شأن السودان ومعاكسة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الدبلوماسية وعمليات التهريب والتخريب التي ترعاها حكومة افورقي وما يقال عن</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ارتيريا يقال عن يوغندا وفي هذاالسياق يمكن قراءة تداعيات مقتل النائب الاول، جيش</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الرب ووجوده على الاراضى السودانية</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">نخلص من هذا ان الوضع يتطلب التواصل</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">والدراسة عن القرن الافريقى لتأثيراته الواضحة من شتى المناحي على</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">السودان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">مداخلات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>:</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><br />
</span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">السيدعبدالكريم عضو المنتدى يسأل عن دور اسرائيل في صراعات القرن</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">الافريقى وتسليح الحروب القبلية واستغلال الخلخلة لدفن النفايات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><br />
</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">عثمان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">السيد</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>:<br />
</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اسرائيل قطعا موجودة في المنطقة بثقل، السياسة الامريكية في المنطقة تسعى</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">لدعم الموقف الاسرائيلى هناك دولا بعينها لها صلات وثيقة باسرائيل حتي في داخل</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">انتخابات الاتحادالافريقى تمر ازرعهغ بواسطة امريكا لبسط نفوذها (مرشح رواندا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>) </span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span>،</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">علاقات معروفة مع كينيا، اريتريا، رواندا ووجود رمزي في اثيوبيا وبعض الدول المسلمة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">لا تخلو من علاقات مع اسرائيل مالي والنيجر مثلا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.<br />
</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ولكن هنالك صراعات ليس من</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">مصلحة اسرائيل العليا مثلا الصراع الاثيوبى والاريترى ضد امن البحر الاحمر الذي من</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اجله تقاتل اسرائيل وتصنع الصراعات هنا وهناك واسرائيل تركيزها علي اريتريا لانها</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الاخري لها من الدول العربية التي تسيطر علي الساحل/ البحر الاحمر/ وهي حريصة ان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">على ابعاد ارتيريا عن السودان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">السياسة الاسرائيلية تركز ايضا على توفير</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">العنصر البشرى لدولتها/ خدمات/ جنود/ اعمال هامشيه/ وهنا يدخل موضوع الفلاشا هجرتهم</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الى اسرائيل وتظهر هنا قصة (بلقيس وسليمان) الذي يدعم فلاشا اثيوبيا انتسابهم اليه</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وهناك نزاع تاريخي ايضا هو كانت مملكة بلقيس في اثيوبيا ام في اليمن وهنالك اي ان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">المنطقة كانت موحدة قبل الاخدود الافريقى العظيم يتعضد هنا التداخل اللغوى المشترك</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> /</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">امهرا/ امحرا/ وبحر دار تسمية نبع النيل الازرق بالنقرا، يقابلها (داربحر) وكذلك</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> / </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">بنا بيت/ بيت العين فهم يقدمون الصفة على الموصوف</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وعن دفن النفايات اظن ان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">انعدام السلطة يمكن ان يجعل مثل هذه الاشياء تحدث واخشي علي السودان مستقبلا من</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الانفصال لان عواقبه وخيمة ويمكن ان يكون مرتعا لدفن النفايات لعدم وجود الرابط</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">السلطوي وحدوث الفراغات الادارية التي يمكن ان تساعد على هذا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p>*</span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"> </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">عبدالرحمن رمضان عضو المنتدى استفسر عن الهدف من ترحيل الفلاشا عبر</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">الخرطوم ودخول اليمن في صراعات المنطقة؟</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><br />
- </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">عثمان السيد : حقبة هيلاسلاسي</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ومنقستو لا يمكن ان نصفهما بالاستقرار نسبة للكبت والديكتاتورية الممارسة من</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">قبلهما.. موضوع الفلاشا لم يكن سببا في الازمة بين اثيوبيا والسودان حيث ان منقستو</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">قام بترحيل الفلاشا قبل سقوطه بوقت قليل عبر نيروبي وقبض 30 مليون دولار نظير ذلك</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وهرب لزيمبابوي بعد سقوط حكومته فالخلاف بين نميري ومنقستو ولكن (حلف عدن) وتحالف</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">منقستو &#8211; ليبيا ضد نظام نميري هو الارجح للخلاف. &#8211; وعن اليمن فهي متأثره بالقرن</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الافريقى رغم انها جغرافيا خارج افريقيا الا انها قريبة من المنطقة ومؤثره</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">فيها</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr">* </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">محمد حامد جمعه صحفى سأل عن الصراع بين اثيوبيا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">واريتريا والموقف السودانى من اريتريا؟</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><br />
- </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">عثمان السيد: من الملاحظ ان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اثيوبيا تنظيمها الحكمي يعتمد على التقسيم الادارى حسب القوميات/ تقراى، امهرة،</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">عفر، بني شنقول وهكذا وهو نظام اتبع من قبل حكم نظام هيلاسلاسى، وذلك حفاظا علي</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">حقوق القبائل والقوميات، وايضا نجد ان (التقراى) في اثيوبيا ، (التقرنجة) في</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اريتريا ليس هنالك فوارق كبيرة بينهما فهي قبائل خلاسية متداخله وكانواحلفاء</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ومتفقين علي اسقاط نظام منقستو هيلا مريم ولكن اسياسي افورقي بعد سقوط منقستو</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وانفراده بحكم اريتريا اصبحت له اطماع اكبر من تلك البقعة الصغيرة التي يملكها</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اريتريا واراد التوسع في اثيوبيا، النضال الاريترى نفسه عندما بدأ في عام 1961</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">قادته كانوا من السودانيين الاريتريين وكونوا الجبهة الشعبية لتحرير اريتريا وانشقت</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اكثر من مرة وكانت هنال كجبهة تحريرالتقراى بقيادة زيناوي والجبهة الشعبية بقيادة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اسياسي فأسياسى يري نفسه انه علمهم النضال والحرب فطموحاته اكبر من اريتريا وقد صرح</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">لي بذلك شخصيا عام 1991 بحضور الفاتح عروة في اديس ابابا &#8230; لذلك يدخل في حروبات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">مع اثيوبيا/اليمن والسودان رغم صغر مساحته وقلة سكانه تأتي من (كسلا) .. الشاهد ان</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">النزاع الذي تمارسه اريتريا وصراعها مع اثيوبيا الواضح انها كانت تستخدم (البر</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>) </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">عملة اثيوبيا ولا تلتزم بضوابط البنك المركزى في اثيوبيا وتمارس التهريب والتصفيات</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">داخل اراضيها، وتمارس التجسس داخل اراضيها فعدد افراد الامن الاريتريين في اثيوبيا</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">اكثر من اريتريا نفسها</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.</p>
<p></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr">* </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">اشرف حسن عضو المنبر تساءل عن دور</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">منظمة الوحدة الافريقية في فض نزاعات ا لمنطقة، ودور الاعلام السودانى في تسليط</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;">الضوء على القرن الافريقى</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:red;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><br />
</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">رد عليه عثمان قائلا: يوجد في الاتحاد</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">الافريقي مجلس السلم والامن على نفسه مجلس الامن الدولي وهنالك واثره سياسية مسؤولة</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">عن الحكم الرشيد وحقوق الانسان واللاجئين.. المجلس يجتمع علي مستوي المتدربين</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span>.. </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">ووزراء الخارجية والسودان عضو بارز فيه لمدة سنتين.. دور السودان في أيقاد مهم</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">وحيوى خاص في فض النزاعات وتحديدا الصراع الصومالي والاعلام السوداني يجب ان يفتح</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span> </span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;">عينيه علي اتساعها للاهتمام بمحيط القرن الافريقى واعتقد انه قد آن الأوان لذلك</span><span style="font-size:8pt;color:black;font-family:Tahoma;" dir="ltr"></span></td>
</tr>
</table>
</div>
<p><span dir="ltr"><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/17/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/17/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/17/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/17/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/17/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/17/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/17/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/17/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/17/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/17/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/17/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/17/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/17/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/17/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/17/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/17/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=17&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>مفهوم الأمن في نظرية العلاقات الدولية.</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 26 Jan 2008 20:28:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم الأمن في نظرية العلاقات الدولية. تاكايوكي يامامورا. ترجمة: عادل زقاغ. مـقدمة  أدت نهاية الحرب الباردة، وبشكل ملحوظ، إلى نشوء نظام عالمي جديد، فخلال الحرب الباردة برزت القوتان العظميان، الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وأثرتا في مسار العلاقات الدولية لأزيد عن أربعين عاما. وقد كان الهدف الاستراتيجي لكليهما حماية أقاليمها من أي تهديد نووي، إلا أن [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=16&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><font face="Times New Roman"><span style="font-size:20pt;color:#ffcc00;">مفهوم الأمن في نظرية العلاقات الدولية.</span><span style="font-size:20pt;color:#ffcc00;" dir="ltr"></span></font></h1>
<p><b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">تاكايوكي يامامورا.</span></b><b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;" dir="ltr"></span></b></p>
<h2><span style="font-weight:normal;font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">ترجمة: عادل زقاغ.</span><span style="font-weight:normal;font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"></span></h2>
<h1><font face="Times New Roman"><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;">مـقدمة<span>  </span></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"></span></font></h1>
<p><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">أدت نهاية الحرب الباردة، وبشكل ملحوظ، إلى نشوء نظام عالمي جديد، فخلال الحرب الباردة برزت القوتان العظميان، الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وأثرتا في مسار العلاقات الدولية لأزيد عن أربعين عاما. وقد كان الهدف الاستراتيجي لكليهما حماية أقاليمها من أي تهديد نووي، إلا أن نهاية الحرب الباردة أجبرتهما على إدخال تغييرات في تصوراتهما الأمنية والاستراتيجية.<span id="more-16"></span></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">نهاية الحرب الباردة، بالنسبة لـ &#8220;<i>فرانسيس فوكوياما</i>&#8220;، كانت بمثابة انتصار للديمقراطية والرأسمالية، وهي بذلك تعبر عن نهاية التاريخ. بمعنى أن التاريخ دخل مرحلته النهائية كنتيجة لانتصار الولايات المتحدة وحلفائها وسقوط الاتحاد السوفييتي والدول الشيوعية الأخرى. وطالما أن الأمن العالمي على المحك، فإنه كان على العالم أن يتعامل مع وضع شبيه ببداية التاريخ. وباختصار، فقد تتوجب على باحثي العلاقات الدولية أن يعيدوا النظر في تصوراتهم النظرية حول الأمن. ما حدى بـ &#8220;<i>ستيفن وولت</i>&#8221; إلى وسم هذه المرحلة بمرحلة &#8220;النهضة للدراسات الأمنية&#8221;، في إشارة منه إلى ما تمثله من تطور في حقل العلاقات الدولية. ومن خلال النقاشات التي أثيرت حول مفهوم الأمن، يمكن الخلوص إلى أن المقاربة النقدية يمكنها التعامل مع أي تهديد في العلاقات الدولية.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">وسوف يتم عرض بعض محاور التصور النقدي للأمن، ولكن سيتم في المقام الأول استعراض التصور الواقعي الذي هيمن على هذا الحقل المعرفي، ليتبع بتصور الأمن الجماعي ونظرية السلام الديمقراطي، وأخيرا سيتم تحديد مقتضيات الأمن النقدي في الوقت الحالي.</span><b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"> </span></b><b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">الواقعية في العلاقات الدولية</span></b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">سيتم استعراض التصور الواقعي وفحص نظرته للأمن في العلاقات الدولية. الواقعية هي الطريقة التي يتم وفقها النظر إلى العلاقات الدولية كعلاقات قوة. ويتعين علينا الرجوع إلى اليونان القديمة والصين إذا أردنا تتبع جذور هذه النظرية. إذ أسسّ&#8221;<i> توسيديدس&#8221; </i>للواقعية ولعلاقات القوة التي تقوم عليها عبر تأريخه للحرب التي دارت رحاها بين أثينا وإسبرطا، والتي عرفت بـ&#8221;الحرب البيلونيزية&#8221;، وقد قال في هذا الصدد أن: &#8220;إرساء معايير العدالة يعتمد على نوع القوة التي تسندها، وفي الواقع، فإن القوي يفعل ما تمكنه قوته من فعله، أما الضعيف فليس عليه سوى تقبل ما لا يستطيع رفضه&#8221;. وبدوره أسدى &#8220;<i>سان تسو&#8221;</i>، الاستراتيجي الصيني الذي عاش في زمن &#8220;<i>مو تي</i>&#8220;، النصح للحاكم وكيفية صيانة بقائه، واستعمال القوة لتعزيز مصالحه خلال زمن الحرب، وهذا لأول مرة في التاريخ. وبعدها بقرون، في إيطاليا عصر النهضة، كتب الفيلسوف الإيطالي &#8220;نيكولا<i> </i>ميكيافيلي&#8221; حول القوة وصيانة الدول لوجودها وهذا في معرض<span>  </span>استشاراته<span>  </span>للأمير الذي كان يعيش وضعا مماثلا لوضع الصين القديمة زمن <i>سان تسو</i>، وفي كتابه &#8220;الأمير&#8221; نصح ميكيافيلي الحاكم بجعل القوة والحالة الأمنية فوق كل اعتبار، ونحن اليوم نستعمل مصطلح الميكيافيلية لوسم استخدامات القوة بشكل مفرط بهدف<span>  </span>التحكم في الأمور. وفي عام 1700، أوجد الفيلسوف السياسي الإنجليزي &#8220;<i>توماس هوبز</i>&#8221; تصور &#8220;حالة الفطرة&#8221; و&#8221;الليفياتان&#8221; وأظهر أن الحروب والنزاعات بين الدول شيء لا يمكن تجنبه. ويعني &#8220;الليفياتان&#8221; ما نحتاجه لـ &#8220;إقرار النظام وإنهاء الفوضى المميزة لحالة الفطرة&#8221;، ويمكن أن يلعب هذا الدور &#8220;حاكم أعلى&#8221; أو &#8220;سلطة الدولة&#8221;، ويرتئي هوبز أن الإنسان الذي يعيش &#8220;حالة الفطرة&#8221;، إنما يعيش وضعا يقاتل فيه الكل بعضهم بعضا.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">هذه الرؤية أثرت في التصور الواقعي للعلاقات الدولية، وهذه الصورة حول الفرد تنطبق على العلاقات بين الدول، لأنه لا وجود لـ &#8220;الليفياتان&#8221; أو القوة الفوقية. وبهذا فإن النظام العالمي الذي تتفاعل فيه الدولة دون سلطة فوقية يمكن أن يصبح فوضويا تتصارع فيه الدول من أجل القوة وفق منطق &#8220;الكل ضد بعضهم البعض&#8221;. إذن، وبحسب هوبز، فإن الدول، كفاعلين في العلاقات الدولية، تبدوا في حالة صراع دائم فيما بينها من أجل القوة. وهذا ما يجعل من الفاعلين من غير الدول كالأمم المتحدة، والاتحاد الأوربي، والمنظمات غير الحكومية وغيرها لا تعتبر فاعلين من المنظور الواقعي. ونسمي هذه الحالة بالافتراض دولاتي–التمركز (أي متمحور حول الدولة). إن دور الدولة في هذه الوضعية يتمثل في حماية نفسها من الدول الأخرى، وذلك مرادف للأمن &#8220;القومي&#8221;، الذي يتمحور حول امتلاك القوة الكفيلة بحماية مصالح دولة معينة من أعدائها. وهذا ما جعل من الواقعية صراعا حول القوة في العلاقات الدولية. إذ أن النزاعات الدولية، من وجهة النظر هذه، رافقت التاريخ البشري، فعندما تحاول الدول الصراع من أجل القوة لحماية نفسها ومصالحها المحددة بزيادة مستويات القوة لديها، فهي بحاجة في ذلك إلى قرارات عقلانية حول الأمن، والهدف من ذلك هو سعيها الدائم لتعزيز مصالحها، فالدول كفاعل في العلاقات الدول يجب أن تكون عقلانية، ويمكن اختصار كل ذلك في خمس نقاط:</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">1-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">        </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">استقيت الرؤى الواقعية من الكتابات القديمة لمفكرين مثل: سان تسو، ثوسيديديس، وهوبز.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">2-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">        </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">الواقعية صراع من أجل القوة في العلاقات الدولية لأنه لا وجود لقوة فوقية.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">3-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">        </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">تعتبر الدول، من المنظور الواقعي، أهم الفاعلين على الإطلاق.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">4-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">        </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">تحتاج الدول للأمن (القومي) لحماية مصالحها الوطنية ويدخل ضمن هذا الإطار سعيها لاكتساب القوة.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">5-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">        </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">الدول فواعل عقلانيون يسعون لتعظيم الفوائد وتقليص التكاليف المتلازمة مع سعيها لتحقيق أهدافها.</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><font face="Times New Roman"> </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"></span><b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">الأمن الجماعي والسلام الديمقراطي</span></b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">الليبرالية هي من المنظورات التي تمتلك تصورا أمنيا مخالفا للواقعية. هذا الاتجاه يعتبر الأمن القومي والتحالفات نتاجا لتطبيق المنظور الواقعي. لكن الليبيراليين يمتلكون تصورا بديلا يتمثل في الأمن الجماعي وهو، وفقا لـ قولدستين، يتمثل في &#8220;تشكيل تحالف موسع يضم أغلب الفاعلين الأساسيين في النظام الدولي بقصد مواجهة أي فاعل آخر&#8221;. وقد وضع الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط أسس هذا التصور قبل قرنين من الزمن، عندما اقترح إنشاء فديرالية تضم دول العالم، حيث تتكتل غالبية الدول الأعضاء لمعاقبة أية دولة تعتدي على دولة أخرى. وهذا يعني أن الدول الأعضاء في منظومة الأمن الجماعي ستتعاون مع بعضها البعض ضد أية دولة تسعى لتحقيق مصالح ضيقة. وهي الفكرة التي استند إليها الرئيس الأمريكي<span>  </span>وودرو ويلسون في تصوره لعالم يسوده السلام. وهو الذي قرر بعد نهاية الحرب العالمية الأولى إنشاء عصبة الأمم لتعزيز السلام في العالم في ظل الصور المروعة لضحايا الحرب. وقد صرح في جانفي 1918 بضرورة أن تقوم هذه العصبة على 14 ركيزة ستقود إلى نظام عالمي مستقر لما بعد الحرب، بما فيها ضمان حق الاستقلال للبلدان الصغيرة التي كانت ضحية لنظام توازن القوى، وإضافة إلى إنشاء منظمة دولية تسهر على إقرار الأمن كبديل لنظام توازن القوى.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">لكن ولسوء الحظ، فقد أدت الفاشية في كل من ألمانيا واليابان إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الحين لم يتمكن نظام الأمن الجماعي من فرض نفسه تاركا المجال للأمن القومي والتحالفات التي ميزت العالم خلال فترة الحرب الباردة. على أن العديد من البلدان عملت في هذه الفترة على إنشاء منظمات للأمن الجماعي في مواجهة منظور الأمن القومي، وهذا ليس بهدف تعزيز أمنها العسكري فحسب بل الاقتصادي والثقافي أيضا، ومن بينها الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية وغيرها. بل إن الأمم المتحدة في حد ذاتها أنشأت في المقام الأول للعب دور منظمة أمن جماعي وذلك على الرغم من هيمنة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن. ومما سبق فإن الأمن الجماعي يؤدي نظريا أربعة وظائف:</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">1-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">     </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"><span> </span>الرد على أي عدوان أو أية محاولة لفرض الهيمنة- ولا يتعلق الأمر فقط بالأفعال التي تستهدف بلدانا بعينها.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">2-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">     </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"><span> </span>يتم إشراك كل الدول الأعضاء وليس ما يكفي من الأعضاء لصد المعتدي.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">3-</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">     </font></span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"><span> </span>تنظيم رد عسكري – ولا يترك للدول منفردة تحديد ما تراه إجراءات مناسبة تخصها وحدها.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">ورغم وجود الكثير من العقبات في وجه تجسيد الأمن الجماعي، إلا أن هذا التصور الكانطي لا يزال قائما، وقد ثارت العديد من النقاشات حول هذه المسألة، والتي تصاعدت حدتها مع &#8220;نظرية السلام الديمقراطي&#8221; و&#8221;المجموعة الأمنية التعددية&#8221;، فضلا عن &#8220;نظام العصور الوسطى الجديد&#8221; الذي أبرزته سياسات ما بعد الحرب الباردة. لكن ومهما اختلفت التسميات إلا أن هذه التصورات تشترك في نقطة واحدة وهي أن البلدان الديمقراطية لا تلجأ إلى الحرب ضد بعضها البعض.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">مع نهاية الحرب الباردة انساقت الدولة–الأمة تدريجيا بعيدا عن تبني الصيغة القديمة للأمن القومي ساعية إلى إيجاد صيغ أخرى للأمن، لأنه أصبح يتعين على هذا المفهوم أن يكون مجهزا للتعامل مع الأزمات الإقليمية، وأزمة الغذاء، وأزمة الطاقة، وأزمة التلوث البيئي وغيرها. هذه الأزمات الأربعة تعتبر حساسة جدا للحياة الإنسانية.</span></p>
<h1><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman">التصور النقدي للأمن</font></span></h1>
<p><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">احتدام النقاش بين التصورين الواقعي والليبرالي للأمن والتحولات الحديثة أثارت الحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الأمن في إطار الأمن النقدي. هذا المفهوم يجد جذوره في النظرية النقدية التي وضع أسسها منظرو مدرسة فرانكفورت من أمثال &#8220;ماكس هوركهاير&#8221;، و&#8221;تيودور أدورنو&#8221; و&#8221;يورقن هابرماس&#8221;. وتقدم المقاربات النقدية نفسها على أنها أكثر اهتماما بعرض أزمة استعراض الظواهر في الفكر الغربي (التنويري) وبالخصوص القضايا المتعلقة بالأسس، والنهايات، والاختلاف، وسلم المعرفة والرأي، والروايات الكبرى وغيرها، كما تدعي أن لديها الأدوات التحليلية الكفيلة بتوضيح المسار الذي أخذه النقاش حول مفهوم الأمن ليأخذ شكله النهائي من خلال الأمن النقدي.</span><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">وفي هذا الصدد يقول &#8220;كين بوث&#8221; إن: &#8220;طريقتي في التعامل مع هذا النقاش النقدي هو أنني أرحب بأية مقاربة تمكننا من مواجهة المعايير المشؤومة للدراسات الاستراتيجية للحرب الباردة، للوصول في نهاية الأمر إلى إعادة النظر في مفهوم الأمن، طالما أن هناك التزاما بـ&#8221;الانعتاق&#8221; (مقابل ترك موازين القوة كما هي). وفي هذا الاتجاه، فإن بوث يرى أن الأمن يعني &#8220;الانعتاق&#8221;. وهكذا فإن التصور المحوري حول أمن العهد الجديد مرادف للانعتاق، والذي يعني، حسب كين بوث،<span>  </span>&#8220;تحرير الشعوب من القيود التي تعيق مسعاها للمضي قدما في اتجاه تجسيد خياراتها، ومن بين هذه القيود: الحرب، والفقر، والاضطهاد ونقص التعليم وغيرها كثير&#8221;. وبالنتيجة فإن الأمن النقدي يمكنه أن يتعامل مع أي من التهديدات التي لم تؤخذ بعين الاعتبار، مثل الكوارث الطبيعية والفقر، وذلك لأن النقاش الأمني القائم، وبالأخص الواقعية وفكرها الدولاتي–التمركز، لا يمكنها من التعامل مع أي تهديد آخر عدا النزاع بين الدول.</span><b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"> </span></b><b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">خلاصة</span></b><span style="font-size:14pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';">إذن، وبناء على ما سبق، فإن تصور الأمن ارتبط بالواقعية، والذي يقوم على افتراض أن الأمن يتحقق بواسطة الدولة–الأمة، وبأن ذلك يحول دون نشوب النزاعات بين الدول. لكن بعد الحرب الباردة، أثارت القضايا الجديدة إشكاليات عديدة بالنسبة لمفهوم الأمن كالكوارث الطبيعية والفقر. ونحن الآن بحاجة إلى تصور الأمن النقدي لإقرار مصادر مشكلاتنا، ولتحديد حلول لها، ثم حلها بهدف تعزيز رفاهيتنا.</span><span style="font-size:10pt;color:#ffcc00;font-family:'Simplified Arabic';"></span><span style="color:#ffcc00;"><font face="Times New Roman"> </font></span><span style="color:#ffcc00;" dir="ltr"><font face="Times New Roman"> </font></span></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/16/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/16/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/16/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=16&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/26/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>معايير تقييم عملية السلام:</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 Jan 2008 19:16:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[معايير تقييم عملية السلام: هنالك ثمانية معايير معتمدة وطنياً ومقبولة عالمياً يمكن عبرها تقييم عملية السلام وتأكيد استدامة ما ينتج عنها هي:       1.        إنهاء الحرب الأهلية الحالية ومنع استخدام العنف كوسيلة سياسية وإزالة أسباب النزاع المسلح.       2.        لا يمكن حل النزاعات سلمياً بإملاء طرف على الآخرين. لا بد من إقرار مبدأ الحلول الوسطى [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=13&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font color="#0000ff">معايير تقييم عملية السلام:<br />
هنالك ثمانية معايير معتمدة وطنياً ومقبولة عالمياً يمكن عبرها تقييم عملية السلام وتأكيد استدامة ما ينتج عنها هي: <span id="more-13"></span><br />
      1.        إنهاء الحرب الأهلية الحالية ومنع استخدام العنف كوسيلة سياسية وإزالة أسباب النزاع المسلح.<br />
      2.        لا يمكن حل النزاعات سلمياً بإملاء طرف على الآخرين. لا بد من إقرار مبدأ الحلول الوسطى والتنازلات المتبادلة.<br />
   3.    الاستبداد مفسد ويقود للحكم الطالح وإذا تجاهلت الاتفاقية المظالم السودانية فستفاقمها وستكون فرص استدامة الاتفاقية أقل. والحكم الصالح يحتاج للديمقراطية ولذلك هناك ضرورة لبرنامج للتحول الديمقراطي. لقد أظهرت التجربة السياسية السودانية بوضوح أن غياب المشاركة والمساءلة والشفافية المرتبطة بالدكتاتورية تولد فساداً عظيماً.<br />
   4.    لا بد من الاعتراف بالتعدد الديني والثقافي والاثني والإقليمي والاعتراف بحقوق مثل هذه المجموعات الوطنية دون الإخلال بمساواة المواطنين في الحقوق والواجبات. يجب تعميم معايير العدالة والإنصاف التي ستعالج مظالم الجنوب لمعالجة وتوقي المظالم الثقافية والإقليمية الأخرى.<br />
   5.    هناك عوامل تاريخية معينة حالت دون الحاجة لتقرير المصير لمواطني جنوب السودان. لا بد من مخاطبة المظالم التي قادت للحاجة إلى تقرير المصير وخلق الظروف التي ترجح خيار الوحدة لأن المشاكل الناجمة عن الانفصال أعظم من مشاكل الوحدة.<br />
   6.    كل الاتفاقيات الثنائية في التاريخ الحديث للسودان فشلت، على سبيل المثال اتفاقية أديس أبابا 1972م ، اتفاقيات السلام من الداخل وغيرهما. كل الاتفاقيات القومية عاشت: تحديداً: اتفاقية كل الأحزاب السودانية 1953م التي مهدت الطريق للاتفاقية الأنجلو- مصرية 1954م واتفاقية كل الأحزاب للتخلي عن الاستفتاء وإعلان استقلال السودان بقرار من البرلمان. الاتفاقية الثنائية لن تكون مستدامة ولا بد من ترقيتها للمستوى القومي.<br />
   7.    يجب أن تكون اتفاقية السلام موضوعية ولا تخلق سوابق لا يمكن الدفاع عنها تفتح صندوق باندورا &#8220;أو عش دبابير&#8221; لمصالح  قصيرة النظر.<br />
      8.        ضرورة كسب تأييد للاتفاقية وسط جيران السودان والمجتمع الدولي العريض.<br />
سلبيات في الاتفاقية الحالية:<br />
هناك الكثير مما اتفق عليه يجد ترحيباً عظيماً ولكن السلبيات التالية تستوجب التصحيح:<br />
أ. يقتضي بروتوكول مشاكوس أن ينبنى التشريع في شمال السودان على القوانين الإسلامية بينما يخلو الجنوب من هذا الشرط. إن صيغة التسوية هذه تربط الانقسام الجغرافي للبلاد بانقسام ديني وتمهد لتقسيم البلاد. هنالك صيغة عادلة للتسوية ومع ذلك تدعم الوحدة وهي النص على أن التشريعات المراد تطبيقها على كل البلاد يجب أن تكون محايدة بينما تحصر التشريعات ذات المحتوى الديني على المجتمع المعني.<br />
 ب.  اتفاقية الترتيبات الأمنية:<br />
اتفاقية الترتيبات الأمنية أبقت على القوتين المسلحتين المتقاتلتين أثناء الفترة الانتقالية ولا مناص من التسليم بهذا الأمر الواقع ولكن جمع قوات من جيشين حزبيين دون هيكلة جديدة وعقيدة جديدة وتسمية هذا الترتيب بأنه نواة للقوات المسلحة القومية سيثير المشاكل. إن هذه الصيغة لن تكون مقبولة لأية مجموعة خارج الطرفين المتفاوضين. لا بد من بقاء الجيشين الحزبيين حتى نهاية الفترة الانتقالية ولكن باتفاق قومي يجب تكوين مفوضية عسكرية قومية للاتفاق على المبادئ المطلوبة للقوات المسلحة القومية وللاتفاق على البرنامج المطلوب. يجب أن تخضع العقيدة العسكرية المؤسسة العسكرية للقرار المدني المنتخب وأن تهيكلها بحيث تكون مؤسسة قومية منضبطة. يجب أن يصرف على القوات المسلحة السودانية القومية جيداً وأن تتم العناية بها وأن تسلح تسليحاً جيداً وأن تدرب تدريباً جيداً. ويجب أن تكون قومية ومهنية التوجه. يجب أن يسمح لها بإنشاء قيادة للخدمات لتعمل في أنشطة إعادة التأهيل وإعادة البناء والتنمية. يجب أن يكون لقيادتها العليا مدخل لصناع القرار عبر آلية مؤسسية. إن أي تخفيف لهذا الترتيب العسكري سيشجع المغامرات العسكرية في السياسة مع العواقب الكارثية المجربة و/ أو سيشجع المجموعات السياسية للإبقاء على أو تكوين سند عسكري.<br />
 ج. الاتفاقية الإطارية حول قسمة الثروة في الفترة قبل الانتقالية والفترة الانتقالية:<br />
مثل الاتفاقيات الأخرى احتوت على بنود جيدة. ولكن إعطاء الحكومة المركزية 50% من البترول المنتج في الجنوب يعطي حجة قوية للانفصاليين الذين سيدعون للانفصال ليبقى البترول الجنوبي للجنوب. الصيغة الصحيحة تخصيص الموارد التالية للجنوب:<br />
•                   حصة من ثروات البلاد الطبيعية تتناسب مع تعداده السكاني.<br />
•        تخصص حصة من ثروات البلاد الطبيعية للجنوب وللمناطق الأخرى المتأثرة بالحرب بغرض إعادة التأهيل وإعادة البناء.<br />
•                   تخصص حصة من ثروات البلاد الطبيعية له وللمناطق الأخرى التي تعاني من فجوة التنمية والخدمات الاجتماعية.<br />
مثل هذا الترتيب قد يعطي أكثر من 50% ولكن في إطار يشجع الوحدة.<br />
تفترض الترتيبات المصرفية أن أغلبية المسلمين تقر بإسلامية النظام المصرفي الحالي وهذا غير صحيح. فالصيغة المصرفية المسماة إسلامية صيغة فاشلة أصابت النظام المصرفي في السودان بالشلل.<br />
 إن سعر الفائدة المعدل ليس فقط مقبولاً من أغلبية المسلمين ولكنه ضرورة لتعويض النقص في القيمة المالية نتيجة للتضخم وتخفيض قيمة العملة. إن لسعر الفائدة وظائف أخرى لا تستطيع الممارسات الحالية المسماة إسلامية أداءها. يجب أن يسمح للنظام المصرفي على نطاق السودان بتشغيل نافذتين للتعامل المصرفي تحت رقابة البنك المركزي.<br />
متطلبات اتفاقية السلام القومية:<br />
حاول الوسطاء الأمريكيون تجاوز الطريق المسدود الذي يواجه المفاوضات الحالية بمقترح حول قضية آبيي. عدل المقترح حدود يناير 1956م بين الشمال والجنوب وسمح لتسع عموديات لدينكا نقوك للاختيار بين أن تبقى جزءاً من الشمال أو الجنوب. قبل إجراء التصويت ستدير الإقليم رئاسة الجمهورية. وسيقسم صافي عائدات بترول آبيي على ستة أجزاء في الفترة الانتقالية بحيث يذهب 50% منه للحكومة القومية، 42% لحكومة جنوب السودان 2% لولاية غرب كردفان 2% لولاية بحر الغزال 2% لدينكا نقوك 2% للمسيرية.<br />
وردا على المقترح الأمريكي قدمت حكومة السودان حزمة من 16 صفحة بعنوان: مسودة إطارية لحل القضايا العالقة &#8220;15/3/ 2004م&#8221;. وردت الحركة الشعبية لتحرير السودان بتقديم مسودة اتفاقية حول القضايا العالقة في محوري المناطق الثلاث وقسمة السلطة. &#8220;هناك تلخيص للوثيقتين ملحق بهذا البيان&#8221;. ومن الواضح أن كلاً من الطرفين أراد لنفسه نصيب الأسد في السلطة دون الإشارة للدستور ولا لنتيجة الانتخابات العامة فوضعا العربة أمام الحصان!.<br />
لا بد من الاتفاق على النقاط التالية:<br />
   1.    أن قضية آبيي لها خصوصية وقد أصبحت مشحونة بالعواطف والاستقطاب ولذلك لا يجب أن يقرر بشأنها في مفاوضات القمة الحالية، يجب عرضها على مؤتمر محلي لاستعراض وتهوية آراء المواطنين وبعد فترة من الزمن تقدم لمجلس قومي للتحكيم النهائي. وفي أثناء ذلك يجب إدارتها استثنائياً للعناية بخصوصيتها. (لتفاصيل المجلس القومي أنظر رقم 19)<br />
   2.     كل المناطق الأخرى يجب أن تخضع لحدود الشمال/ الجنوب. يجب تعميم أية امتيازات مخصصة لأي جزء من الشمال أو الجنوب لتشمل كل المناطق الأقل نمواً.<br />
   3.     يجب أن تكون علاقات الحكم في البلاد وفقاً للنظام الفدرالي وليس الكونفدرالي بحيث تكون هناك: حكومة قومية، حكومات ولائية للجنوب (ثلاث)، دار فور، كردفان، الشرق، الوسط، الشمال، والعاصمة- وحكومات محلية تحتها.<br />
   4.     يجب أن يضمن في اتفاقية السلام بأن السودان ملتزم بكل اتفاقيات حقوق الإنسان العالمية التي وقع عليها. كما يجب تكوين مفوضية مستقلة لحقوق الإنسان لمراقبة وضع حقوق الإنسان في السودان.<br />
      5.         يجب تكوين مفوضية مستقلة للحقيقة والمصالحة لبحث المظالم واقتراح إجراءات تصحيحية وبرامج مصالحة.<br />
      6.         يجب إعادة هيكلة الخدمة المدنية والمؤسسات النظامية لاستيعاب اللامركزية والتوازنات المطلوبة في المشاركة.<br />
   7.      موضوع الأمن موضوع خلافي للغاية. يجب وضع قانون جديد للعناية بالأمن الداخلي والخارجي لإعادة هيكلة وتوجه الخدمة يجب أن تكون وظيفة الأجهزة الأمنية محصورة في جمع المعلومات ولا يجب أن تكون لها سلطات تنفيذية.<br />
      8.         يجب الدخول في سياسة إعادة التوطين وإعادة الاستقرار حالما يحل السلام ويجب إجراء تعداد سكاني قومي.<br />
   9.     عاصمة السودان القومية لها وضع خاص أينما كان موقعها. المدن الثلاث الحالية تستحق أن تصبح ولاية مع الجنوب والغرب والشرق والوسط. ولكن يجب أن تصبح مقاطعة الخرطوم- وهي منطقة محدودة- وحدة إدارية يشعر فيها جميع المواطنين بأنهم في بلدهم وأنهم متساوون وتتعايش فيها معتقدات وثقافات البلاد.<br />
  10.    غالبية المسلمين في السودان تشكك في نسبة التشريعات الحالية للإسلام في عدة مجالات مثل النظام المصرفي، الزكاة وتشريعات أخرى ولذلك هناك ضرورة لتكوين مفوضية لتمكين المسلمين في السودان من مراجعة كل التشريعات التي صدرت باسم الإسلام حتى تحظى بموافقة أغلبية المسلمين.<br />
  11.    يجب الاتفاق على عدة مواثيق لبناء الوطن ويجب تضمينها في اتفاقية السلام: الميثاق الديني، الميثاق الثقافي، الميثاق الاجتماعي، الميثاق النسوي، الميثاق النقابي، الميثاق الصحافي والميثاق العسكري.<br />
  12.    إن حقيقة اختيارنا لمبدأ تفويض السلطات من خلال النظام الفدرالي للولايات والحكومات المحلية مع ضمان تلك السلطات بالدستور والقانون يستدعى توازناً يمكن تحقيقه عبر سلطة تنفيذية قوية. يجب مراعاة أن يكون للرئيس المنتخب من الشعب نائباً أول من الإقليم الثاني من حيث عدد السكان وأن يذهب منصب النائب الثاني للرئيس لإقليم آخر. وأن يذهب المنصب الدستوري الثالث للإقليم الذي يليه وهكذا. وعلى هذا إذا كان الرئيس من الشمال والنائب الأول من الجنوب يجب أن يأتي النائب الثاني من الغرب وهكذا حتى يتم استيعاب الشرق والوسط.<br />
  13.    يجب أن تكوّن لجنة مراجعة الدستور كلجنة قومية تمثل القوى الممثلة في المجلس القومي للنظر في مسودات الدساتير الآتية:<br />
•     مسودة دستور التجمع الوطني الديمقراطي.<br />
•       مسودة دستور حزب الأمة.<br />
•       مسودة دستور النظام العام 1998م.<br />
•       مسودة دستور الحركة الشعبية. <br />
•       مسودة دستور هيدلبرج.<br />
وأية مقترحات أخرى للاتفاق على دستور للفترة الانتقالية في مدة لا تتجاوز 6 أشهر.<br />
  14.    يجب أن تكتب نفس اللجنة مسودة قوانين الانتخابات للأجهزة التنفيذية والتشريعية بمجلسيها والحكومات الإقليمية والحكومات المحلية. يجب أن ينشي قانون الانتخابات مفوضية مستقلة للانتخابات لإجراء الانتخابات والإشراف عليها وضمان حريتها ونزاهتها.<br />
    15.       يجب أن تتضمن اتفاقية السلام المبادئ الأساسية لسياسة السودان الخارجية.<br />
    16.       يجب تقسيم الفترة الانتقالية لثلاث فترات:<br />
الفترة قبل الانتقال ومدتها ستة أشهر.<br />
الفترة قبل الانتخابات والتي يجب ألا تتعدى العامين.<br />
الفترة بعد الانتخابات ومدتها أربع سنوات<br />
  17.   مقترحات قسمة السلطة التي أقترحها الطرفان المتفاوضان تعطي كل منهما نصيب الأسد وهذا غير ممكن كما أنه غير عادل. ونسبة للمهام الخاصة في الفترة قبل الانتخابات يمكن أن يمنح الطرفان 60% من السلطة التنفيذية والتشريعية والإقليمية وأن يترك نسبة 40% من السلطة التنفيذية والتشريعية والإقليمية للآخرين.<br />
  18.    مبادئ العدل والإنصاف والتوازن التي جعلت اتفاقية السلام ممكنة مبادئ مناسبة لمخاطبة مظالم كل قطاعات المجتمع السوداني- باستثناء- مبدأ تقرير المصير والمصالح الجنوبية الخاصة. ولذلك يجب تعميم تلك المبادئ وإلا فإن ازدواجية المعايير ستجلب عدم الاستقرار.<br />
  19.    أصبح لدى الطرفين المتفاوضين والوسطاء الإقليميين والدوليين وعي كافي بأن هناك رأي سوداني عظيم الوزن خارج عملية التفاوض، وهذا الأمر يمكن تفهمه كمرحلة أولى يجب تكميلها بمرحلة أخرى ينعقد فيها مجلس قومي مكون من القوى السياسية المنتخبة في الجمعية التأسيسية 1986م، القوى التي أفرزتها المقاومة المسلحة، القوى السياسية المدنية والشخصيات الوطنية المتفق على عطائها الوطني من الشمال والجنوب على أن تكون له الصلاحيات التالية:<br />
1.      التصديق على ما اتفاق عليه الطرفان بأغلبية عادية.<br />
2.     تقويم البنود البين ضررها.<br />
3.     التحكيم فيما اختلف عليه الطرفان بأغلبية الثلثين.<br />
وبهذا الإجراء ستترقى الاتفاقية إلى المرتبة القومية ويجب في تلك الحالة أن يوقع عليها الجميع وأن يتم الاعتراف بها دولياً، ومهما تكن نتيجة الانتخابات فستلتزم كل القوى السياسية بالاتفاقية.<br />
كما يجب الالتزام بأن تكون الإدارة بقية الفترة الانتقالية إدارة قومية شاملة تهدف لخلق سودان عادل ومتوازن. هذا يشكل أساس الضمانات الداخلية لاتفاقية السلام.<br />
  20.    تدعى كل دول الإيقاد وشركاء الإيقاد ومصر وليبيا والسعودية ونيجريا وجنوب أفريقيا بالإضافة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ودول منظمة المؤتمر الإسلامي والفاتيكان وأسقفية كانتربري لحضور المجلس القومي كمراقبين.<br />
أخيرا:<br />
أية صفقة ثنائية تستبعد الآخرين مصيرها الفشل والصفقة المفروضة بمعالجة متسرعة بواسطة النفوذ الدولي ستلقى نفس المصير. إن تحويل الاتفاق الثنائي لاتفاق شامل وترقيته وتطويره لاتفاق قومي وإكماله بالمساهمة الإقليمية والدولية هو الوسيلة الوحيدة لاستدامة السلام واستقرار الدمقرطة.<br />
إن حزب الأمة يود أن يؤكد بكل وضوح وبصورة حاسمة بأنه سيؤيد الاتفاقية القومية الشاملة بكل قوة وسيعبئ السند الشعبي والدولي لها. ومهما كان كسبنا في الانتخابات فإننا سنلتزم ببنود اتفاقية السلام وسنتبنى سياسة قومية تستوعب الآخرين على حسب أوزانهم الانتمائية ونتوقع من الآخرين فعل نفس الشيء.<br />
ولكننا في حزب الأمة سنعارض اتفاقية السلام إذا كانت محض صفقة ثنائية بين طرفين يهتمان بمصالحهما الحزبية ويفرضان على الأمة ترتيبات بحكم الأمر الواقع. بينما نمنح سنداً لا محدود لإنهاء العدائيات ونبقى على موقفنا في منع استخدام الحرب كوسيلة للسياسة وسنعبئ الرأي العام الداخلي والخارجي بكل الوسائل السلمية وبالجهاد المدني لتقويم مثل تلك الاتفاقية الناقصة.<br />
إن السودان على مفرق طرق تاريخي، فبإمكانه أن يرسي نموذجاً للعبور من النزاع للسلام العادل ومن حكم الحزب الواحد للحكم الديمقراطي الراشد ومن الهيمنة الدينية والثقافية إلى التعايش والتعددية ومن العزلة الدولية إلى التضامن الدولي ومن التسلط والإملاء الإسلاموي إلى الاستنارة الإسلامية ومن التنمية الصفوية إلى التنمية المتوازنة ومن النزاع العربي الإفريقي إلى الإخوة العربية الأفريقية.</font></p>
<p><font color="#0000ff"></font></p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/13/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/13/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/13/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=13&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الموروث الثقافي السوداني- تحديات الوحدة الوطنية والانتماء الاقليمي</title>
		<link>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad/</link>
		<comments>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 Jan 2008 19:14:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>khaleifa</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad/</guid>
		<description><![CDATA[الموروث الثقافي السوداني تحديات الوحدة الوطنية والانتماء الإقليمي د. يوسف مختار الأمين كلية الآداب- جامعة الملك سعود- الرياض   مقدمة:          يمر السودان منذ إعلان الدولة الوطنية الحديثة في 1956 باضطرابات وأزمات سياسية واجتماعية  تتصاعد وتيرتها مع تعقيدات الأوضاع الداخلية وارتباطاتها  الإقليمية والعالمية. ويردُ المراقبين والباحثين في أوضاع السودان ذلك إلي عدة أسباب يلتقي معظمها [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=12&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الموروث الثقافي السوداني<br />
تحديات الوحدة الوطنية والانتماء الإقليمي<br />
د. يوسف مختار الأمين<br />
كلية الآداب- جامعة الملك سعود- الرياض<br />
 <br />
مقدمة:<br />
         يمر السودان منذ إعلان الدولة الوطنية الحديثة في 1956 باضطرابات وأزمات سياسية واجتماعية  تتصاعد وتيرتها مع تعقيدات الأوضاع الداخلية وارتباطاتها  الإقليمية والعالمية. ويردُ المراقبين والباحثين في أوضاع السودان ذلك إلي عدة أسباب يلتقي معظمها في طبيعة المجتمع السوداني العرقية والثقافية وإمكاناته الاقتصادية.ولعل أبرز هذه الأسباب ما يمكن وصفه بالمأزق الثقافي التاريخي والظرف الموضعي الذي تكونت فيه الدولة .وهو وضع لم تتمكن النخب التي تعاقبت علي إدارة البلاد من النظر فيه من ثم مواجهته بفعالية.وزاد تعقيدا تعثر هذه النخب في انجاز القدر المطلوب من التنمية الشاملة تأسيس نظام للحكم متفق عليه ويلبي طموحات الغالبية من أهل البلاد. وفي ظل أوضاع التخلف وتدهور مرتكزات الاقتصاد المعيشي الطبيعي وارتفاع معدلات النمو السكاني تتوسع تلقائيا بؤر الصراع الإثني والجهوي والثقافي.<span id="more-12"></span></p>
<p>ويتجلي هذا الصراع في تبني مواقف سياسية، وثقافية مغايرة للسائد وفي مواجهة السلطة المركزية بحمل السلاح وذكاء حرب أهلية وصراعات قبلية تتفاقم أبعادها وآثارها يوما بعد يوم. فالحرب الأهلية في الجنوب ظلت مشتعلة منذ الاستقلال وحتى الآن ما عدا فترة توقف لمدة عشرة أعوام. وشهت البلاد مؤخرا صراعات وحروب في أقاليم السودان الأخرى في الشرق والغرب بين القبائل وبين بعضها والحكومة المركزية. إن استمرار هذه المواجهات قد أهدر موارد البلاد وعطل التنمية مما أدي إلي تفكك المجتمعات المحلية ونزوح الآلاف من السكان إلي غير أماكن تواجدهم الطبيعي، ويجمع المتابعون لمجريات الأمور أن استمرار هذه الأحوال بات يهدد الوحدة الوطنية ما لم يتم تدارك الأوضاع. ولا غرابة أن نجد اليوم أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية الحديثة تصف السودان بالدولة المضطربة التي فشل قادتها ومثقفوها بصورة متكررة من مواجهة القضايا المعقدة التي أعاقت تطورها (Woodward: 1989؛ خالد: 1993)<br />
.<br />
تأمل هذه الورقة الاقتراب من قضايا الوحدة الوطنية ومعوقاتها المتمثلة في الصراعات الإثنية والثقافية وذلك من مدخل الموروث الثقافي. واقصد بالموروث الثقافي كل المنتج الثقافي المادي وغير المادي منذ أقدم العصور وحتى الوقت الراهن باعتبار انه المحيط الذي فيه تشكلت الهوية السودانية وفيه تتفاعل تحولاتها الدينامية. إن تناول قضية الوحدة الوطنية وعلاقات الانتماء الإقليمي يمكن تناولها من منطلقات مختلفة بمناهج وأطر نظرية متنوعة.</p>
<p>وما يهمني هنا، النظر في إمكانية تحليل الأوضاع الحالية انطلاقا من الموروث المادي الذي يشمل كل ما له صلة بالفعل الإنساني علي مر العصور. كما يشمل كل التراث الشعبي من حرف ومنتوجات محلية. إن دراسة الثقافة المادية ببعديها التاريخي والتراثي، من مهام الآثار الأولي كما سيأتي ذكره، إذ هي تشكل مصدرا أساسيا أن لم يكن وحيدا لمعرفة التاريخ الثقافي للأمم. وينطلق البحث أيضا من فكرة أهمية مراجعة التاريخ الثقافي السوداني (Culture History) منذ أقدم عصوره واستدعائه من أجل صوغ مفاهيم جديدة تشكل إطارا موضوعيا لاستيعاب تعقيدات القضايا الملحة الآن في السودان واقتراح حلول مناسبة لها.<br />
 فالموروث الثقافي المادي يمكن الاستفادة منه ايجابيا كما حدث في تجارب شعوب وبلدان أخري في تدعيم ركائز الوحدة الوطنية. ويتم ذلك بالبحث عن المشترك بين فئات المجتمع وإبراز ما يدعم مبادئ التسامح والسلم الاجتماعي خاصة في حالات التعدد الإثني والثقافي في البلد الواحد وقراءة التاريخ الثقافي في بلد كالسودان، بشكل متوازن تؤهله لإيجاد مناخات جيدة لتأسيس علاقات إقليمية أكثر ايجابية وفائدة كل الأطراف. لا تتوقف أهمية التراث المادي كما جاء في هذا السياق عند مرجعيتها وأهميتها التاريخية  وإنما تمتد إلي كشف معالم الاستمرارية والتغير في الأنظمة الثقافية. فالتاريخ الثقافي المعروف في شمال البلاد ووسطها يتعاقب في حلقات متصلة منذ العصور الحجرية حتى العصر الإسلامي وذلك مع وجود فترات تحدث فيها تحولات حضارية عميقة تشمل معظم جوانب الحياة الفكرية ولامادية ولكنها بدرجات متفاوتة.<br />
 فعلي سبيل المثال عندما قامت الممالك المسيحية في أواخر القرن السادس الميلادي حلت الديانة وفكرها الجديد مكان إيديولوجية الدولة القديمة القائمة علي نظام الحكم العشائري والمعتقد البدائي. وانعكس التغيير أساسا في الفكر ونظام الحكم ولم يكن واضحا بنفس المستوى في الجانب المادي من حياة الناس. ومع انتشار الإسلام واللغة العربية فيما بعد لم تختف أيضا عناصر الثقافة المادية للوهلة الأولي بل احتفظت ببعض عناصرها القديمة (Adams 1977: 665-680). تنبه لمثل هذه النقطة كثيرون منهم من هو غير متخصص في حالات الدراسات الحضارية. فحليم اليازجي عند دراسته للحركة الأدبية في السودان خلال فترة تزيد عن ثلاثمائة عام يقول :&#8221;&#8230; فبان لنا مدى الترابط القائم بين هذا الأدب وواقعه البيئي وأحداث تاريخه وكثيرا ما كان انعكاسا مباشرا لهذا التاريخ وتلك البيئات&#8230; فالماضي السوداني بكل ما استوعبه من تجربة يقتحم ابواب الحاضر في تداخل عفوي أو مقصود&#8221; ويقول:&#8221;فالحضارات الموغلة في القدم، تحاور العقل السوداني المتطور الذي تغذي بلبان الثقافات الغربية الأكثر حداثة، وكذلك الثقافات العربية بنزعاتها الدينية والإصلاحية &#8230;&#8221; (اليازحي، 1985: 11-14)<br />
وأخلص من ذلك بالقول أن الموروث المادي القديم والتراثي هو الأكثر قابلية ضمن مجالات أخري للبحث فيه عن المشترك بين فئات المجتمع في الماضي والحاضر ومن ثم تأويله لخدمة قضايا الهوية والوحدة الوطنية.</p>
<p>عودة إلي الماضي:</p>
<p>يتساءل كثيرون لماذا العودة للتاريخ الثقافي البعيد عند طرح قضايا وأزمات ملحة تهم المجتمعات المعاصرة؟ أليس ذلك انكفاءً واستغراقا في أمور غير مفيدة لمعالجة مشاكل الحاضر مثل الوحدة الوطنية والانتماء التي يبدو حلها كامنا في ميدان السياسية؟ لقد ألمحت آنفا إلي دور الموروث الثقافي في معرفة وتأصيل تكوين الأمم الأسس التي تحكم الكثير من علاقات الأنظمة الاجتماعية والفكرية فيها. وتحفل أدبيات علم الآثار والتاريخ بالشواهد العملية لاستغلال المعرفة التاريخية إيجابا أو سلبا في تأسيس الكيانات الوطنية وتقدمها أو في إضاعة حقوق تاريخية لمجموعات سكانية أو شعب بأكمله. ويتفق الجميع علي أن حاضر الأمم يقوم علي ماضيها بالرغم من صعوبة تحديد معالم ذلك الماضي البعيد أحيانا ومشروعيته في تشكيل الحاضر وبناء علاقته الداخلية والخارجية. ليس من الممكن في هذا الحيز أن نستعرض الأسس النظرية والتطبيقية المطلوبة في ذلك السياق وتطورها في علم الآثار أو الدراسات الانثروبولوجية. شهد علم الآثار مؤخرا تحولات مهمة في توجهاته النظرية المستخدمة في تأويل التراث المادي القديم.<br />
 وإذا كانت الأهداف تتغير من حين إلي آخر فان معرفة أو اكتشاف الأنظمة الثقافية القديمة وتطورها عبر الزمن ظل أحد الأهداف الرئيسة لذلك النشاط العلمي. ويهتم الآثاريون في عملهم الأكاديمي بالهويات الثقافية القديمة وتحديد معالمها مثل ما تجد دراستها رواجا في علوم أخرى غير الآثار وذلك تعبيرا عن تيار متصاعد في العلوم الإنسانية موجه نحو حقوق الأقليات وتأكيد التمايز والتعدد الإثني والثقافي في المجتمع الواحد. واليوم نجد البحوث الآثارية قد امتد ميدانها من المجتمعات القديمة إلي المجتمعات التقليدية والبدائية المعاصرة.( 1) الموجودة في أكثر من بلد ومن بينها السودان. ومثل هذه المجتمعات بقدر ما تعرضت له من تأثيرات حضارية حديثة ما زالت تحافظ علي تراثها وأنماط اقتصادها المعيشي المتمثل في الرعي والصيد والزراعة التقليدية. ويشمل التراث المادي أعمال النجارة والحدادة والفخار والأواني المنزلية وأدوات الزينة والملابس وأدوات الموسيقى الشعبية&#8230;الخ أن مثل هذه الحرف التقليدية لها تاريخ طويل وهي تملأ حيزا في المكون الثقافي للمجتمعات الحالية. وإذا افترضنا مثلا أن دخول العرب وانتشار الإسلام في السودان يمثل شبه قطيعة ثقافية في مجالات اللغة والدين والفكر فان ذلك لا يشمل كما أشرنا التراث المادي التقليدي بكامله الذي احتفظ بكثير من سماته القديمة التي ظلت مستمرة حتى اليوم (Elamin 1999: 1-3).<br />
أن آثار الماضي البعيد والتراث المادي التقليدي ماثلة أمام الناس في شكل مباني وفنون وتحف تعرضها المتاحف المختلفة بطريقة تعكس أهداف الجهات التي أعدت تلك المتاحف. فالموروث الثقافي يقدم للناس علي انه ارثهم الحضاري الذي يقوم عليه حاضرهم ومستقبلهم. وبناء علي ذلك فكثير من الأعمال التي يقوم بها الآثاريون تنبع من موجهات فكرية أو وطنية تدعمها الدولة لبث مفاهيم وأفكار توظف في ترسيخ الأوضاع الراهنة. وليس بعيدا عن الأذهان الاستفادة من دراسة الموروث الثقافي من اجل أجندة سياسية هدفها تشكيل الحاضر وصياغته لصالح فئة أو فئات معينة في المجتمع بل أن دولا عدة اعتمدت في نشأتها علي استغلال الموروث الثقافي. ففي حالة إسرائيل علي سبيل المثال عمل الآثاريون علي إنتاج معرفة يعتقدون أنها تؤكد أحقية المستوطنين اليهود في أرض الميعاد وإحياء العصبية اليهودية ومن ثم إثبات مواصفات اليهودية الثقافية كما وردت في القصص التوراتي. وفي الدولة العبرية نجد أن المواقع الأثرية الكبيرة تمثل قوة رمزية لدي المستوطنين، ساعدت في توحيدهم خلال فترة التأسيس. وأصبحت هذه المواقع الأثرية وما تعنيه من موروث جزءا مهما في الفضاء الاجتماعي والسياسي والفكري الإسرائيلي. وفي أفريقيا تظل قصة المباني الأثرية الرائعة لعاصمة زمبابوي القديمة خير مثال علي دعاوي المستوطنين الأوربيين في رفضهم نسبة تلك الحضارة العريقة للسكان المحليين وذلك اعتمادا علي تأويل الآثاريون الذين استقطبتهم سلطات الاحتلال الأوروبي. فقد روّجوا آنذاك إلي أنها تمثل انجازا معياريا لمجموعات وفدت من الخارج إلي أن نجح آثاريون منصفون، بعد مضي وقت، من إثبات أحقية قبائل البانتو الأفريقية في تأسيس المملكة التاريخية. وقد كان ذلك أحد الأسباب التي أدت إلي هزيمة الفكر الاستيطاني الذي قامت عليه دولة البيض المستعمرين.</p>
<p>ومن المعلوم انه عندما تحقق الاستقلال في تلك البلاد تقرر تغيير اسمها من روديسيا الشمالية إلي زمبابوي رمزا إلي تاريخ افريقي عريق يستعيده اصحابه مرة أخري دعما للهوية السياسية الجديدة  (Trigger 1984: 355-370).<br />
ولا نجد اليوم بلدا لم يستغل الموروث الثقافي فيه لاستلهام المستقبل وشحذ همم المواطنين. والمتاحف الأثرية علي اختلاف أنواعها في جميع اقطار العالم تعرض مواد الآثار والتراث للزائر بطريقة تعكس الصورة الرسمية لتاريخ الأمة. وليس غريبا أن يلاحظ المرء أحيانا عدم تمثيل تراث بعض الأقليات أو حتى جزءا من التاريخ العام يظن انه يخل بالأوضاع السائدة. فالماضي أو التاريخ مهما كان بعيدا يظل قابعا في الذاكرة الجمعية يخبو حينا ويتقد أحيانا أخري في لحظات الاستدعاء.</p>
<p>وهند مناقشته للهوية الوطنية المصرية اشار فكري حسن إلي رسوخ التراث العربي الإسلامي وما جاء من أوربا من مؤثرات في العصر الحديث في أذهان الناس مما يشكل ابتعادا واضحا عن الماضي القديم بيد أن الأخير يظل ورقة سياسية مهمة.</p>
<p>فالتاريخ الفرعوني كان مصدر قوة واعتزاز لدي المصريين خلال مقاومة الاحتلال الأجنبي ويجلي ذلك في خطب السياسيين وما كتبه مثقفو الطبقة الوسطى عن الهوية المصرية. وقد استدعي قادة ثورة 1919م هذا التاريخ ومجدوا ماضي الأمة كما كتب عدد من مشاهير الادباء اعمالا روائية مهمة تستمد رموزها من ذلك التاريخ العريق.</p>
<p>ولم يتراجع ذلك الاهتمام ال بعد التيار القومي الحديث في الخمسينات من القرن الماضي (Hassan 1998: 207).<br />
واختم ملاحظاتي عن أهمية تأويل الموروث الثقافي نظريا واستغلاله في تعريف الهويات الثقافية التي تعبر عن نقطة الانطلاق في تكوين الشرعية التي تقوم عليها الأمة والسلطة التي تدير شؤونها. والاستعانة بالموروث الثقافي في تشكيل الحاضر يتوقف بالدرجة الأولي علي الايديولوجيا السائدة وعلي قدرة القوي الاجتماعية التي تتبناها. ومن هذه المقدمة اود الإشارة في ايجاز، إلي سيرة التاريخ الثقافي السوداني ومصادرة لنري مدي انعكاساته علي الواقع السوداني المعاصر.</p>
<p>نستمد معلوماتنا عن فترات العصور الحجرية والتاريخ القديم من الأعمال الأثرية التي بدات منذ مطلع القرن العشرين في شمال السودان بوتيرة بطيئة لتتصاعد بصورة مؤثرة عندما تقرر بناء السد العالي واجرى ما عرف بحملة انقاذ آثار النوية (1959-1965م) جاء إلي المنطقة في ذلك الوقت أكثر من اربعين بعثة علمية أجنبية تجري المسوحات وتنقب في المواقع الاثرية في كل شمال السودان وجنوب مصر. وكان نتائج اعمالها هو معظم أن لم نقل كل ما نعرفه تقريبا عن تاريخ السودان القديم والوسيط.</p>
<p>توسع النشاط الأثري بعد ذلك في منطقة الخرطوم ولكنه لم يشمل مناطق السودان الشاسعة الأخرى إلا في حالات قليلة مما سبب نقصا واضحا في المعلومات المطلوبة لصوغ التاريخ الحضاري للسودان بحدوده الحالية. و يجدر بالذكر أن التركيز علي شمال السودان اوجد &#8220;مركزية شمالية&#8221; أثرت في توجيه مسار البحث العلمي في هذا الحقل لم تبدأ مراجعتها إلا مؤخرا وبصورة جزئية (محمد علي، العباس، ويوسف الأمين 1992: 65-67) ومازالت مناطق واسعة في الغرب والشرق لم يستوعب تاريخها القديم والوسيط في مسيرة التاريخ السوداني بطريقة مقنعة. بل أن جنوب السودان لم يحظ إلا بحملة أثرية واحدة ولفترة محدودة (John Mach and Robertshaw 1982).<br />
وأوضحت البحوث الآثارية وجود مواقع تعود لفترة العصر الحجري القديم عاشت خلالها مجموعات سكانية علي امتداد وادي النيل في السودان وفي الأقاليم الأخرى بعيدا عن نهر النيل. وكانت الأدوات الحجرية المكتشفة تعبر في مجملها عن وجود تقاليد ثقافة في تصنيع الأدوات الحجرية وأنماط الاقتصاد المعيشي البدائي وهي تمتاز بخصائص محلية كما تعكس صلات حضارية مع المناطق المجاورة في الوقت نفسه..</p>
<p>ويبدو من الصعب القول أن كل أراضي السودان الحالي كانت تمثل في ذلك الزمن وحدة حضارية تربط بين أقاليمه. وربما نجد أول إشارة لهذا الأمر في الدور الثاني من العصور الحجرية المتمثل في مجتمعات العصر الحجري الحديث عندما تعرف الناس علي عمل الفخار واستئناس الحيوان والزراعة ضمن ابتكارات أخري في مجال تصنيع الأدوات العظمية ونماذج الفنون الأخرى وتوجه مجتمعات الصيادين نحو الاستقرار بصفة عامة. ويذكر في هذا السياق ما اشتهر باسم حضارة الخرطوم القديمة التي عرفت أولا في موقع الخرطوم المبكر الذي نقب فيه آركل في الأربعينيات من القرن الماضي. وقد وصف الموقع بان كان مستوطنة شبه دائمة أقيمت علي ضفاف النهر القديم اعتمد سكانها علي صيد الأسماك والحيوانات البرية وجرش الحبوب البرية إذ لم يعرفوا الزراعة. وقد شكلوا أدواتهم المتميزة من الأحجار والعظم كما صنعوا فخار الخرطوم الشهير وهو من النوع الصلب غير المصقول، تزينه خطوط متصلة مموّجة وأخرى متقطعة مموّجة أو متعرجة. وقد أمكن تاريخ هذه الحضارة فما بعد للألف الثامن قبل الميلاد وبذا يكون فخار الخرطوم  الأقدم في وادي النيل وربما أفريقيا كلها.<br />
وقد اكتشف هذا الفخار بزخارفه المعروفة في السودان الأوسط وشمالا حتى وادي حلفا وكذلك في أماكن بعيدة من الصحراء الغربية حتى النيجر.</p>
<p>وفي السودان نفسه يشير توزيع مستوطنات هذه المرحلة إلي تماثل حضاري يمتد من شمال السودان حتى وسطه وقد أكانت المستوطنات التي تلت مرحلة ثقافة الخرطوم عبارة عن تجمعات سكانية كبيرة نسبيا اعتمد أصحابها في حياتهم علي زراعة الحبوب وتربية الحيوانات مثل الأغنام والماعز والأبقار إضافة إلي الموارد الطبيعية المعهودة (Arkell 1975: 15-25، Haaland 1992:43-64).<br />
ومع انتشار هذه المستوطنات الكبيرة شبه المستقرة بالقرب من ضفاف نهر النيل في الفترة 5000-3000 ق.م تهيأت المجموعات السكانية لاحداث نقلة حضارية جديدة تتمثل في نشؤ مراكز حجما انتظمت فيما يعرف بدويلة المدنمية. كان ذلك في كرمة في منطقة النوبة العليا شمال السودان عندما تمكن الزعماء والأمراء المحليين من تأسيس حكم مستقل عن الدولة المصرية لشمال السودان. وتدلنا المكتشفات الأثرية إلي أن كرمة كانت مدينة تبلغ مساحتها نحو خمسة وعشرين هكتارا وهي مستورة بحائط ارتفاعه ثلاثين قدما. ويوجد في وسط المدينة معبد وقصر وقاعة استقبالات كبيرة وبيوت الطبقة العليا في المجتمع. كانت هذه عاصمة أول دولة سودانية (كوش) التي ازدهرت نحو 2200 ق.م  وهي بالتالي أقدم مدينة معروفة لدينا في أفريقيا خارج مصر. كان مجتمع كرمة يمجد الحرب والعسكرية بحيث امتد نفذها لتسيطر علي النوبة السفلي في الشمال لبعض القوت. واستعان حكام كرمة من المصريين المقيمين في القلاع والحصون لمساعدتهم في إدارة المنطقة. وقد خلفت كرمة تراثا حضاريا غنيا في مجالات الفنون والحرف والعمارة ما يقف شاهدا علي التميز الثقافي والأصالة المحلية (شارل بونية، 1997<br />
.<br />
عاد المصريون واخضعوا كل بلاد النوبة نحو 1460 ق.م وازدهرت المنطقة ببناء المستوطنات والمعابد وبالنمو الاقتصادي والثقافي. نهض أمراء المنطقة مرة أخري بعد مرور مصر بفترة ضعف، وأسسوا دولة نبتا نحو 9000 ق.م حيث يبدأ تاريخ كوش الحافل في مرحلته الثانية التي تطغي فيها المؤثرات المصرية كاللغة والعمارة والفنون والدين علي الرغم من الغموض الذي يكتنف الطريقة التي تأسست بها هذه الدولة. ولقد أعاد الكوشيون للحضارة المصرية مجدها القديم عندما حكموا مصر لمدة سبعين عاما حافلة بالانجازات التي كان في مقدمتها تحقيق أول وحدة سياسية في وادي النيل. إضافة إلي توسعهم في بناء المعابد والمدن وإحياء اللغة المصرية بعد ما أصابها من تدهور في فترة الاضمحلال في نهاية الالف الثاني ق.م استمرت كوش دولة مستقلة في مرحلتها الثالثة عندما انتقلت العاصمة جنوبا إلي مدينة مروي القديمة القريبة من مدينة شندي (300 لكم شمال الخرطوم). وفي الوقت الذي ازدهرت فيه مروي وتوسعت في الأقاليم السودانية كانت مصر قد خضعت لحكم الفرس ثم البطالمة ثم اليونان والرومان.<br />
ازدهرت الحضارة المروية (3000 قبل الميلاد إلي 350 ميلادي) وعرفت بسماتها الأصلية الممزوجة بالتيارات الثقافية الوافدة من الشمال. كان أول ما حققه حكامها المحافظة علي دولتهم ومقاومة البطالمة والرومان من بعدهم عسكريا ودبلوماسيا عندما فشلوا في صدهم بالقوة. يصعب علينا أن نحصي صفات تلك الحضارة ويكفي أن نشير إلي أهم إبداعاتها مثل الكتابة المروية التي وصفت بأنها شبه ابجدية ولها خطان أحدهما هيروغليفي وثانيهما تجريدي وكلاهما منحدران من اصول مصرية وهي أقدم لغة افريقية صريحة مكتوبة، غير سامية كما يعتقد احد علمائها البارزين (عبد الله عبد القادر محمود 1986). ومثل ما حدث في الكتابة المروية من تطور محلي نجد ابداعا آخر في صناعة الفخار الرفيع والذي لم تشهده المنطقة من قبل. و تشمل الصناعات أيضا مختلف انواع قطع الزينة الذهبية والعاجية وغيرها من الأحجار الكريمة والمواد التي جاءت عن طريق التجارة التي انتعشت في هذا العهد. وتوسع المرويون في بناء المعابد والأهرامات والقصور والقلاع والحصون والبيوت السكنية في المدن الكبيرة والمنتشرة في الأقاليم الشمالية والوسطي وأجزاء من الشرقية من البلاد. ومما لا شك فيه أن بقية الأقاليم المروية داخل السودان وبعيدا عن وادي النيل قامت فيها مستوطنات ربما كانت مبنية بمواد غير حجرية تتناسب والبيئة الملحية وممارسة الرعي والزراعة الموسمية.</p>
<p>استطاع المرويون أيضا أن يصنعوا الحديد في القرن السادس قبل الميلادي قبل أن تصبح المدينة عاصمة للدولة وبذلك يكونوا أول من حقق هذه الطفرة التقنية بدورها من غرب آسيا. أما في مجال الفكر والأديان فقد  استمر المرويون في إتباع الأديان المصرية المعروفة وأضافوا إليها معبدات محلية أهمها ابادمال (الإله الأسد) الذي أقيمت له المعابد في أكثر من مكان وكان بالنسبة لهم إله الخلق والحرب(2) وبنهاية القرن الربع الميلادي اختفت دولة مروي من مسرح الأحداث في المنطقة تاركة وراءها من الموروث الثقافي ما يشهد علي روعة انجازاتها في دمج الإبداع المحلي بما هو وافد من شمال الوادي. وان تفاصيل امتداد دولة مروي في شرق وغرب السودان غير معروفة الآن وتنتظر الأبحاث الميدانية في المستقبل إذ وجدت آثار مروية في الجزيرة بوسط السودان وعلي النيل وقد حكمت مركزيا إقليما واسعا من مساحة السودان الحالي وكان تراثها المادي متنوعا مثلما تنوعت أقاليمها بيئيا (Adams 1977: 323-325).<br />
لا يوجد أثر لدولة مركزية بعد تفكك مروي ماعدا نوباتيا في النوبة الشمالية وكان مركزها في بلانه وقسطل في أقصي الشمال وظلت محصورة هناك تحتفظ بموروثات الحضارة الكوشية حتى تغّير حكامها ليعتنقوا المسيحية بتأثير من مصر البيزنطية في 580م. وكان ذلك إيذانا ببداية العهد الذهبي الثاني في حضارة السودان القديم. تشير الأدلة الأثرية المتوفرة إلي أن قبول المسيحية وانتشارها أحدث تحولا ثقافيا عميقا ومؤثرا مما يعطي انطباعا بان افواجا من الناس قد دخلوا البلاد ولكن هذا لم يحدث.</p>
<p>لقد كانت نقلة ثقافية سريعة احداثتها اتصالات بين المبشرين وصفوة الحكام في البلدين.<br />
ولم يكن السودان كله موحدا خلال تاريخه الوسيط حيث قامت في البداية ثلاث دويلات هي نوباتيا والمقرة في دولة واحدة عاصمتها دنقلا.<br />
نعمت البلاد باستقرار سياسي لنحو ستمائة سنة أثمر خلالها تلاحكم الثقافات المحلية مع الديانة الجديدة الوافدة رصيدا حضاريا مميزا كانت حصيلته بارزة في الفنون الزخرفية واللوحات الملوّنة الرائعة التي تزّين المنائس وفي الانجيل المكتوب باللغة النوبية القديمة وكما نجدها أيضا في مختلف الحرف والمصنوعات التي تمس حياة الناس اليومية (Adams 1977: 246-381،Oconnor ).<br />
تمثل المرحلة التالية المنعطف الكبير في تاريخ السودان الحديث عندما سقطت الدولة المسيحية في شمال السودان في 1323م ومن بعدها الدولة الثانية (علوة) بنهاية القرن الخامس عشر وكان ذلك نتيجة للهجرات العربية المتتالية من السودان إلي مصر. اعتنق سكان شمال السودان ووسطه الدين الإسلامي تدريجيا، وبمرور الوقت اتخذوا من العربية لغة تجمع بين فئات المجتمع المختلفة كما بدأت عمليات المصاهرة تلقي بظلالها في التركيب العرقي للسودانيين. تشير المصادر التاريخية إلي دخول العرب للسودان بأعداد قليلة منذ عهد حمير ربما عبر البحر الأحمر أو عبر سيناء جنوبا للسودان الشرقي ولكن الأعداد الكبيرة منهم تسربت من مصر بعد الفتح الإسلامي. ثم جاءت أفواج أخري من الشمال الأفريقي. وقد واجه العرب المسلمون في البداية مقاومة شرسة من الدولة المسيحية في دنقلا التي خاضت ضدهم حربا دفاعية أحيانا وهجومية أحيانا أخري. وقد عقد المسلمون معها اتفاقية سلام في 651م تحفظ حقوق الطرفين في التنقل ودفع الجزية ووقف الاعتداء المتبادل. وهكذا صارت بلاد النوبة بموجب هذه الاتفاقية (البقط) خارج دارّي الحرب والإسلام في آن. ولم يحسم الأمر لصالح المسلمين إلا بعد أن دب الوهن في عضد الدولة المسيحية لأسباب كثيرة منها الأثر العربي الذي نتج عن توغل اعداد غفيرة من المهاجرين في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حيث انهارت الدولة وأسلم أخر حكامها في العام 1323م وانفتح الباب واسعا أمام العرب والمستعمرين لتأسيس الممالك والسلطنات الإسلامية (Hassan).<br />
وقبل الحديث عن تطور تلك الأحداث السياسية وأثرها البالغ في المجتمع السوداني علينا الإشارة إلي مصادر المعلومات عن الفترة الحرجة من تاريخ السودان وذلك لأهميتها في تشكيل المناخ الفكري الذي نبعت فيه الرؤية الثقافية السائدة في السودان اليوم.</p>
<p>لم تحظ الفترة الإسلامية في السودان بعمل آثاري مثل غيرها من فترات التاريخ السوداني. ففي المنطقة الشمالية الأوفر حظا في هذه الدراسات لم تعنى البعثات العلمية الأجنبية إلا بعدد محدود جدا من المستوطنات الإسلامية إذ لم تكن ضمن اهتمامات العلماء الاجانب. وقد أهملت تلك الآثار من منطلق أنها حديثة ولا تفيدهم في معرفة  واقع يرونه ماثلا امامهم. أما في بقية أقاليم السودان يظل العمل الاثري في مجال الآثار الإسلامية غير معروف ما عدا ما جمع من نقوش وشواهد قبور إضافة للوصف العام لقباب مدافن الفقهاء أو شيوخ الطرق الصوفية. وفيما عدا الاهتمام بوصف العمارة والآثار العثمانية في سواكن في شرق السودان ظلت آثار السلطنات الإسلامية في كردفان ودارفور بغرب السودان بعيدة عن اهتمام الباحثين (El-Zein 2000: 35-36).<br />
وتشير الأبحاث المحدودة في شمال السودان إلي استمرار الاستيطان في المواقع المسيحية ولكن المباني تدهورت بعد ذلك ولم يجر ترميمها أو بناء مثيل لها كما توقف إنتاج الفنون المتمثل في الرسم والصناعات الخزفية والمعدنية. ويصف الرحالة الذين زاروا المنطقة في أوائل القرن التاسع عشر المنازل الطينية الشبيهة بما نجده في القرى الريفية المعاصرة. كذلك تتوفر معلومات مفيدة في ما كتبه أولئك الرحالة الأوربيين الذين زاروا السودان ووصفوا ناسه وعاداتهم وأنسابهم كما سمعوها منهم. أما الهجرات العربية فمصادرها هو ما كتبه المؤرخون العرب أمثال المقريزي وابن خلدون. ولم يكتب السودانيون أنفسهم إلا القليل، ومن أهم ما عرف من مؤلفات محلية مخطوطة ابن ضيف الله المعروفة بالطبقات التي وضعها بلغة عربية محلية في مطلع القرن التاسع عشر. وتحتوي المخطوطة معلومات مفصلة عن سيرة مشاهير الفقهاء ورجال الدين كما تعد مصدرا أوليا عن الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية لفترة مملكة الفونج الإسلامية التي قامت في وسط السودان مطلع القرن السادس عشر. ويذكر في هذا السياق وثائق تمليك الأرض عند الفونج وشجرات النسب التي تؤرخ للأسر السودانية وتحدد أصولها العربية التي يراد لها دائما النقاء بمدها حتى النبي (ص) أو عمه أو احد من الصحابة. ويعتقد أن الكثير من عناقيد النسب هذه مشكوك فيها وهي تعود للقرن التاسع عشر وقليل منها إلي عهد دولة الفونج. ومن المخطوطات المهمة التي كتبت في القرن التاسع عشر مخطوطة كاتب الشونة التي يصف فيها ملوك وأحوال دولة الفونج (حسن، يوسف فضل109:1975-144). ومن جهة أخرى نجد أن تاريخ الممالك والمشيخات الإسلامية التي قامت في أقاليم السودان الأخر مثل العبدلات شمال الخرطوم وتقلي والمسبعات في إقليم كردفان ومملكة الفور في الغرب، ويستمد من نفس المصادر المشار إليها وكلها خطها أصحابها في مناخات تدعو لتأصيل النسب العربي (القرشي) وتهمل العنصر المحلي فيه. وعلي الرغم من الحديث المتكرر عن التزاوج بين العرب والسكان المحليين فان التاريخ القبلي يصر علي ذكر الأب أو الجد العربي الأول.وهكذا فان هذه المصادر لا تعطينا معلومات واضحة تفيدنا في معرفة عمليات المزج السلالي أو تعريب السكان المحليين ويبقي الحكم علي ذلك من خلال النتائج فقط. ومن أشهر مصادر التاريخ في السودان. وذلك في العقد الأول من القرن الماضي. وقد جمع مئات الوثائق الشعبية مثل عقود ملكية الأرض وأسماء الاسر والافراد، إضافة لشجرات النسب المنتشرة عند زعماء القبائل ورجال الدين وهي نوع الوثائق سالفة الذكر.</p>
<p>ومن هذه الوثائق وضع الأساس لتاريخ العرب في السودان حيث يذكر ما لا يقل عن مائة قبيلة بعضها يتفرع إلي أخري صغيرة ويعود نسبها إلي أصل عربي خالص. ولقد قسمت دراسة مكمايكل سكان السودان إلي نوعين من عرب وغير عرب وبالتالي شكلت إطارا لكل الدارسات التاريخية اللاحقة ويوشك ضررها أن يبلغ نفعها (MacMichael 1922).<br />
وفيما يتعلق بوحدة أقاليم السودان فان أيا من الممالك الإسلامية آنفة الذكر لم تتمكن من بسط نفوذها علي كل أو معظم أقاليم السودان. ففي الإقليم الشمالي نجد مشيخة الكنوز ثم مملكة العبدلاب وعاصمتهم قري شمال الخرطوم وقد كانت هذه عبارة عن اتحاد فضفاض يشتمل علي عشرات المشيخات يحكمها زعماء القبائل. وفي مملكة سنار وممالك الغرب تظل السلطة السياسية محدودة في أقاليم متعارف عليها ولكن ذلك لم يبلغ التداخل السلمي أو الضم الذي ينجم عن نزاعات حربية. ومع أن نظام الحكم كان اسلاميا في ظاهره فان كثير من العادات والطقوس المحلية القديمة ما زالت تجد تعبيراتها في حياة الأمراء ومساعديهم أو  عامة الشعب. وما وردنا من معلومات عن العناصر المادية لثقافات هذه الممالك يعكس هو الآخر تراثا يعود لفترات حضارية سبقت انتشار الإسلام. ومن جهة أخري فلن انتشار الإسلام وتزايد نفوذ رجال الدين الصوفية كان عاملا فاعلا مع انتشار اللغة العربية في ربط أقاليم السودان الوسطي والشمالية في وحدة اجتماعية أن لم تكن سياسية بالكامل. ونشؤ الممالك المشار إليها لم يمك في الواقع كله من عمل العرب الوافدين بل بالتعاون مع اقوام مستعربة أو سكان محليين.</p>
<p>فبعد أن سقطت مملكة علوة في ايدي العرب بزعامة العبدلاب (القواسمة) هاجمتهم قبائل الفونج السود الذي قضوا علي نفوذ العرب وتعاونوا معهم لاحقا في إدارة الإقليم الشمالي بعد أن اتخذوا من سنار عاصمة لهم في 1504م. ومهما كان من أمر فقد استمرت دولة الفونج نحو ثلاثمائة سنة اتسعت خلالها دائرة انتشار الإسلام والمؤثرات العربية الأخرى كما ظلت بعض أقاليم السودان الحالي بسكانها بعيدة عن هذه التيارات (OFahey and Spaulding 1974: 26-116).<br />
سقطت دولة الفونج وعهد الممالك الإسلامية في السودان في 1821 عندما أكملت جيوش محمد علي باشا غزو البلاد وأقامت ما يعرف بالحكم المصري التركي. وكان من نتائج هذا الحكم الذي استمر ستين عاما توحيد كل أقاليم السودان الحالية وإخضاعها لحكم مركزي.</p>
<p>وقد وضع الحكم الجديد اسسا حديثة للإدارات المحلية كما أدخل أنظمة جديدة في إدارة الاقتصاد والمجتمع وربط أقاليم السودان ببعضها وبالعالم الخارجي.<br />
انتهي ذلك الحكم بنجاح الثورة المهدية وهي أول ثورة تحررية في القارة الأفريقية تقوم علي فلسفة دينية تنشد توحيد كلمة المسلمين وازاحة الحكم الأجنبي وقد كتب لها النجاح في 1885م. ولم تستمر دولة المهدية الوطنية كثيرا إذ اكتسحت البلاد مرة أخرى جيوش الغزو الأجنبي التابعة للتحالف الثنائي بين حكومتي مصر وبريطانيا في 1899م.</p>
<p>وعاش أهل السودان تحت الإدارة الأجنبية التي دمرت مؤسساتهم التقليدية وحلمهم في الدولة المستقلة إلي أن حققوا استقلالهم رسميا مرة أخرى عام 1956م. نذكر هذا في ايجاز شديد لان موضوع هذه الورقة يتركز حول الموروث الثقافي القديم والوسيط وأثره في بناء وحدة السودان وهوية سكانه الأمر الذي نناقشه في الفقرة التالية.</p>
<p>حوارات الهوية:<br />
كيف ينظر السودانيون الآن إلي ذلك التاريخ الثقافي القديم؟ وكيف يقومونه خاصة عندما يتصل الأمر بالهوية وتأصيل الهوية الوطنية؟ وفي ذلك يذهب عامة الناس وصفوتهم مذاهب شتي. فالتاريخ القديم بمعطياته الأثرية والحضارية لم يتسرب بدرجة كافية في الأدبيات المنشورة العامة أو غير المتخصصة ولا في مقررات التعليم العام.</p>
<p>وقطاعات كبيرة من النخب المتعلمة تراه شيئا بعيدا عن هموم حياتهم اليومية وربما لا يمت بصلة لأنسابهم المباشرة. وفي الكتابات الأكاديمية التي تتناول المجتمع والسياسة والثقافة يصادف المرء عادة رصيدا لوقائع التاريخ القديم المؤلف كأمر ضروري تفرضه منهجية البحث. ويقصد به الكاتب عادة تأصيلا تاريخيا لموضوع الدراسة دون توظيف تلك المعلومات في تطوير أطروحة فكرية ما. والأمثلة الشائعة لإيراد ملخصات للموروث الثقافي نجدها عادة في الدراسات التي تتناول هوية السودان عربية هي أم افريقية؟ أو تلك التي تنطلق من مبدأ خصوصية تكوين الثقافة السودانية والهوية الوطنية. وهناك أيضا من متناول التنوع العرقي والثقافي السوداني في إطار العلاقات الخارجية (الحاكم، احمد محمد علي 1990؛ الصديق، عبد الهادي 1997؛ الباشا، محجوب 1998). هذه أمثلة محدودة من الإصدارات الكثيرة حول هذه القضايا التي تصدرها مراكز الأبحاث والجامعات والأفراد،وذلك بصورة ملفته منذ عقد التسعينات. وهي الفترة التي اشتد فيها وعي النخب السياسية والأكاديمية بأهمية الموروث الثقافي ودوره في إيجاد حلول لمشاكل البلاد التي ظلت عالقة لامد طويل. وقبل ذلك بكثير كانت قضية الثقافة السودانية والهوية مطروحة في حوارات تركزت حول جدلية العروبة والافريقانية مع اتخاذها اشكالا ومناحي متباينة يرى احد ابرز مؤرخي العرب والإسلام في السودان أن تكوين الأمة السودانية بدأ في العصر الوسيط ويري أن السودانيين الحاليين يقلب في تكوينهم العرقي العنصر الأفريقي كما أن عمليات التزاوج والانصهار مع العرب الوافدين انتجت اجيالا من المستعمرين. ويمضي بالقول أن عروبة السودان بالمولد وباللغة والوجدان ولكن الهجين الماثل للعيان لا يجعل منهم عربا خلصا (حسن يوسف فضل 1988: 40-44). وفي مجال آخر يناقش انتشار اللغة العربية وثقافتها في وسط البلاد واضمحلال نفوذها كما ابتعدنا عن مركز الوسط حيث لا تزال اللغات الأفريقية المحلية رائجة تقاوم تيار التعريب مما يؤكد قوة الثقافة الأفريقية. ويقول &#8220;يبدو أن قلة السودانيين قد اخطأوا عن جهل حينما تطرفوا في المبالغة بانتسابهم للعرب دون سواهم ولعل في هذا التطرف من جهة التمسك بالحضارة الإسلامية العربية من جهة أخري لايجاد سند حضاري يتكئون عليه بعد أن هزم الاستعمار الانجليزي ثورتهم المهدية واغتصب بلادهم وكاد أن يحتويهم بحضارته الاوربية&#8221; (حسن يوسف فضل 1975: 21-22). مما لاشك فيه أن مثل هذا الرأي لا يبعد عن الواقع بل لا يعدم من تطوره لاتخاذ مواقف أخرى.</p>
<p>وعند النظر للحوارات المبكرة حول الهوية السودانية وعلاقتها بالمكون التاريخي نجد تباينا وغموضا في استخدام المصطلحات مثل &#8220;الهوية السودانية&#8221; و &#8220;القومية/الوطنية&#8221; و &#8220;الشخصية السودانية&#8221; ومن الممكن رصد ثلاث ملاحظات عن الأدبيات التي تناولت هذا الموضوع الأولي هي التركيز علي الأدب السوداني العربي بخاصة الشعر العربي الفصيح والدارج ثم القصة والمقال باعتبار أنها الأوعية التي تحفظ الفكر السوداني وبالتالي تمثل المصدر الرئيسي لمعرفة خصائص الهوية وأصول الثقافة. والملاحظة الثانية أنها تؤرخ للثقافة السودانية من خلال الموروث العربي الإسلامي غير عابئة بما قبله. والملاحظة الثالثة هو أن هذه المساهمات تركزّ علي الأقاليم الشمالية والوسطي عندما يستدعي الأمر العودة للموروث الثقافي القديم وذلك نسبة لتوفر مصادر المعلومات كما ذكرنا آنفا وهي في الوقت نفسه مكان الأثر العربي الإسلامي الأكثر وضوحا.</p>
<p>والأطروحة الأكثر رواجا في موضوع الهوية السودانية تقوم علي مبدأ التمازج والانصهار بين القبائل العربية والسكان المحليين الذين استوعبتهم الثقافة ولا تطرح تفسيرا موضوعيا للتنوع في مستويات التعريب أو الاسلمة للمجموعات الإثنية المحلية.</p>
<p>يذكر الكثير من الكتاب عمليات مزج العنصر العربي مع الإفريقي وقف طريقة ميكانيكية تؤدي في النهاية إلي عنصر بيولوجي جديد يسمي &#8220;سوداني&#8221; وبعد ذلك تحدث معادلة أخرى غير واضحة تماما، تربط بين البيولوجي والثقافي. فالثقافة الجديدة هي المعادل الطبيعي للعنصر السلالي الهجين. يقول أحد أصحاب هذا الرأي :&#8221;&#8230; ومن خلال هذا التلاقح ظهر إلي الوجود مخلوق جديد هو السوداني الحديث الذي لا يشكل دما عربيا خالصا أو دما زنجيا خالصا، ولكنه يجمع بالتأكيد بين أنسجته دينك النوعين من الدماء ويجمل في دماغه نتاج الثقافة والأقوى والأكمل&#8230;&#8221; (إبراهيم، محمد المكي، 1989:12) وعن نفس عملية التمازج بين العرب الوافدين والسكان المحليين يقول آخر : &#8220;&#8230; ونتج عن كل هذا عنصر مميز في شخصيته وثقافته وانتمائه. فهو عربي اللسان والثقافة، أفريقي التقاطيع، مزيج عرقي وسط يمكن أن نطلق عليه &#8220;عربي –إفريقي&#8221; &#8220;افرو-اراب كما يقول الفرنجة&#8221; (محمد احمد عبد الغفار، 1987: 31.<br />
وهكذا فالسحنة افريقية والثقافة عربية لان تعريف الأخيرة هنا يقتصر علي اللغة والدين ولا يتلفت إلي عناصرها الأخرى (المادية) التي ربما تحمل رواسبا من الثقافة الأفريقية المحلية.<br />
علي الطرف الأخر، هناك من يرى وجود مجموعات عربية خالصة في الشمال والوسط وأخري افريقية خالصة، مثل ما هو الحال في جنوب البلاد لم تتأثر بالثقافة العربية ولم يحدث اختلاط بها وظلت خارج دائرة التأثير الثقافي. واستمر جنوب البلاد بصفة عامة متميزا اثنيا وثقافيا كما يرى كثيرون (Deng 2000: <img src='http://s2.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> ومع صحة هذا الرأي في عموميته فهناك أيضا ما يشير أي التداخل الثقافي منذ أمد بعيد كما ألمحنا لذلك عن مراجعة التاريخ القديم. وإن الحديث عن الأجناس والأعراق وربطها بالثقافة أمر في غاية التعقيد ولا يمكن تناوله بهذه البساطة. وفي حالة السودان لا يوجد حتى الآن دراسات كافية في الانثروبولوجيا الطبيعية تسمح بالخوض في ربط جنس معين بثقافة معينة وما نشر من معلومات حول هذه المسألة في شمال السودان لا يدل علي تحول مفاجئ أو كبير في الخصائص البيولوجية للتركيبة السكانية منذ العهد الكوشي وحتى ما بعد سقوط الممالك المسيحية. ومن جهة أخري اوضحت الأبحاث الآثارية والأنثروبولوجية بصفة عامة في أماكن أخري صعوبة بل ربما خطأ، ربط ثقافة ما بمجموعة عرقية إذ أن هناك حالات موثقة نجد فيها مجموعات من أصول عرقية مختلفة تشترك في نظام ثقافي واحد. ومن المناسب في هذه الحالة البحث في الثقافة من خلال عناصرها الذاتية وليس العنصر البشري الذي أنتج تلك الثقافة.<br />
استمر الفكر العربي/ الإسلامي الاكثر وضوحا من غيره في الحركة الأدبية التي عبر المتعلمون من السودانيون من خلالها عن هويتهم وتميّزهم الثقافي. وفي الستينات من القرن المنصرم برزت حركات إقليمية وفي العاصمة القومية تعبر عن طموحات ومطالب مجموعات إثنية وقبلية تتمثل في حق الاعتراف بالاختلاف الثقافي والمساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.وفي وقت وجيز تحولت إلي منظمات مسيسة تناضل من أجل تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من مدخل الاختلاف والتنوع الثقافي. ومن هؤلاء أو من يتفق معهم في الرأي برز قادة للعمليات العسكرية ضد الحكومة المركزية في الشرق وفي الغرب في السنوات القليلة الماضية. وهكذا تحوّل حوار الهوية إلي صراع مسلح يهدد الوحدة الوطنية. ومن جهة أخري ظهرت حركات تمثل تيارات فكرية مختلفة في تناولها لقضايا الثقافة والهوية الوطنية وقد عبرت هذه عن وجهات نظرها من خلال المسرح والشعر والمقال الصحفي والندوات ..الخ وعلي الرغم  ن أن أعمال هذه المجموعات جاءت من منطلقات فكرية متباينة، ولم يجمعها إطار تنظيمي واحد غير أنها في جملتها تمثل بداية الأطروحة الثانية حول الثقافة السودانية.<br />
قدم أصحاب الأطروحة الثانية موضوعاتهم وأفكارهم من خلال معالجة الأدب السوداني،تاريخه ومحتوياته واتجاهاته وأساليبه الفنية. كذلك ظهرت الآراء نفسها في دراسات نقدية للفنون التشكيلية ، تبحث في موضوعاتها والينابيع التاريخية لتعبيراتها المختلفة. وقد تميزت هذه الأعمال النقدية / الادبية بشيئين، الأول أنها ركزت علي الأصول والصفات الأفريقية والمحلية للثقافة السودانية في محاولة لجعلها ندا للثقافة العربية أو متفوقة عليها مما اوجد ثنائية ربما هي غير ضرورية في متناول موضوع شائك مثل الهوية الثقافية. والشيء الثاني أنها تطرح بقوة فكرة التنوع العرقي والثقافي في السودان وتنادي باحقية الأقليات في إبراز هوياتها الثقافية كمدخل للتمتع بحقوقها الطبيعية. وذاعت في وسائط الاعوام في ذلك الوقت مصطلحات لم يتم تحديد معانيها بدقة مثل &#8220;الغابة والصحراء&#8221;  والأقليات الهامشية أو المهمشة &#8220;والأفريقيانية&#8221; ودون المساس بحقوق تلك الأقليات أو الاعتراف بوجودها، علي المرء أن يضع في الاعتبار عمليات التغير والاختلاط التي احدثتها التطورات الاقتصادية والتعليمية والإدارية الحديثة وسبل الاتصال في الفترة التي أعقبت نشر المعلومات الأولية عن الكيانات الإثثنية الصغيرة وثقافاتها. إذ ليس معروفا علي وجه اليقين ما حدث لتماسك الكيانات الصغيرة. ومن جانب آخر ، علي المرء أن يتذكر نتائج الهجرات أو النزوح الجماعي الذي تمخض عن النزاعات القبيلة وقسوة موجات الجفاف منذ سبعينات القرن الماضي.<br />
وقد يحدث أن يلتحق بعض أفراد المجموعة الاثنية بمجموعة أخري وتندمج فيها ثم تكتسب طريقة حياتها. وليس موثقا علي وجه الدقة أيضا مدي التغيرات التي حدثت في ثقافات المجموعات النازحة من ناحية اللهجات والعادات وغيرها. وفي مثل هذه الظروف تتبدل هويات غيرها (الأمين ، يوسف مختار 2001).<br />
عودا علي بدء:<br />
أشرنا إلي أن قضايا الوحدة الوطنية وانتماءات السودان معقدة تتداخل فيها عوامل شتى منها السياسي  والاقتصادي والاجتماعي والإقليمي لبد أن العامل الثقافي يمثل فيها موقعا مركزيا. ومما لا شك فيه أن حوارات السودانيين حول الهوية علي ما فيها من غموض، لم تنته إلي موقف فكري يلتف حوله معظم الناس ليتخذوه منطلقا لحلول موضوعية لمشاكل البلاد العالقة منذ ما قبل الاستقلال.<br />
وعندما حصل السودان علي استقلاله من الحكم الأجنبي رسميا في 1956م كان انضمامه لجماعة الدول العربية امرا طبيعيا لم يشكل عقبة أمام الطبقة السياسية التي قادت حركة المقاومة وشكلت الأحزاب الوطنية الفاعلة ومنظمات العمل المختلفة. كان غالبية هؤلاء القادة من طلائع الطبقة الوسطي التي نالت حظها من التعليم ونالت التدريب في دواوين الحكومة وقد كانوا اصلا ينحدرون من المجموعات السكانية ذات الأصول العربية. لقد ظلت معظم أقاليم السودان بعيدة عن التعليم الحديث لفترة طويلة بل أن بعضها ظل خارج مجريات الأحداث بفضل سياسات العزل التي فرضتها الإدارة الأجنبية. والمطلع علي التاريخ الرسمي لحركة الاستقلال يرى للوهلة الأولي توجهها العربي الإسلامي حيث كانت وثيقة الصلة بالحركة الوطنية المصرية علي سبيل المثال.<br />
وكان خطاب حركة المقاومة للأجنبي عربيا وإسلاميا، لغته العربية كما هي وسيلته في الاتصال والإعلام، ومن خلال المقال والبيان الجماهيري والقصيدة الشعرية. نجحت القطاعات الشعبية ذات الأصول العربية في التمدد اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا كما نجحت بدرجات متفاوتة في استقطاب أو استصحاب القطاعات الأخرى من المجتمعات غير العربية. وبمرور الوقت ترسخ تيار العروبة والإسلام في شكل  &#8220;ايدويولوجية&#8221; للنخب الطليعية يدعمها مكتسبات اقتصادية وإنتاج ثقافي يتمثل في الكتابات التاريخية والاجتماعية ومناهج التعليم والرسم الشعبي.</p>
<p>أن قبول السودان كدولة وشعب في منظومة البلاد العربية كان حصيلة أوضاع تاريخية وثقافية تعود للقرن السادس عشر كما اسلفنا، وذلك أمر له مزاياه الحسنه بطبيعة الحال كما له استحقاقاته. ومما لا خلاف عليه فان غالبية أهل السودان يدينون بالاسلام ويتحدثون العربية بالرغم من تنوعهم العرقي الواضح. فقد ساعد انضمامه في تقوية الثقافة العربية ومكنها من الدعوة لاستيعاب الجميع وذلك رغما عن التباين ألاثني والتاريخي. وبمرور الوقت أصبحت الثقافة العربية تلقائيا مجموعة من الرموز والمعتقدات الاجتماعية المتماسكة التي ينظر خلالها الفرد السوداني للواقع الاجتماعي. واستمرت هذه العملية عبر قنوات المثاقفة والتعليم كما جري أثناء ذلك تأطير المجتمع وفئاته علي تلك الأسس. ومن دون تخطيط مسبق من النخب المسيطرة، اعاق ذلك التأطير فرص الاقليات التي لا تتوافق مع النموذج السائد في مجالات التطوير الذاتي، اقتصاديا واجتماعيا. وهكذا تكون حاجز نفسي/سلطوي يقف في وجه ااي مراجعة تهدف إلي معالجات للشأن الداخلي يظن انها قد تمس جوهر الانتماء العربي الذي ترسخ تاريخيا.<br />
وفي التسعينات من القرن المنصرم تعقدت الأزمة السودانية وامتد النزاع ذو الصبغة الثقافية إلي أقاليم أخري غير جنوب البلاد حيث دخلت فيه مجموعات قبيلة مسلمة اصولها غير عربية. ليس من السهل ارجاع تفاقم هذه الاوضاع إلي عوامل داخلية فحسب وإنما لاخري خارجية أيضا ذلك لان معطيات النظام العالمي الجديد ليست ببعيدة عن مجريات الأمور في السودان.<br />
واليوم لا يختلف اثنان علي محورية التنوع الثقافي والاثني في السودان ولا علي وجوب البحث عن حلول جذرية لمشاكل ظلت عالقة لسنوات طويلة فأدبيات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني كلها تتفق علي جوهر هذا الأمر ولكنها تختلف في الحلول والمسالك المؤدية إليها. وان الجدل المستمر منذ سنوات صار صريحا وجريئا إذ تناول تفاصيل الأسس التي قام عليها المجتمع السوداني الحديث ولامس علاقاته الإقليمية في الوقت نفسه. فمن جهة علاقات السودان العربية انتبه البعض إلي أن الحوار الجاري الآن بين فئات المجتمع لم يشاركهم فيه الاخوة من المفكرين العرب بصورة ترقي لمستوي نسبة السودان للمنظومة العربية. فقد ترك السودان لحالة وان كانت هناك مشاركة فهي من منطلقات الأمن القومي العربي والمحافظة علي السودان باعتباره بوابة العرب إلي أفريقيا&#8221; و &#8220;معبر الثقافة العربية&#8230;&#8221; وهي شعارات يصفها الكثيرون بأنها تبشيرية ضارة بمصير العلاقات الداخلية بين اثنيات السودان المختلفة، ناهيك عن كونها تعبر عن مفاهيم قديمة غير مناسبة حتى من منطلق الحرص علي انتشار الثقافة العربية الإسلامية. فانجاز الهدف الأخير في وقتنا الحالي لا يحتاج لمعابر أو بوابات جغرافية ينتقل عبرها الأثر الثقافي. ويمضي هؤلاء إلي أن عدم مشاركة العرب الايجابية تعود إلي هامشية عاشها السودان كما أن المعطيات التاريخية والثقافية السودانية غير معروفة بدرجة كافة بدرجة كافية لأشقائه. وربما تعبر هذه الحالة عن نفسها بتلك المؤلفات التي كتبها السودانيون في موضوعات شتى وبدت وكأنها مرافعات لاثبات عروبة السودان وثقافته. ناقش محمد عمر بشير قضية خصوصية التنوع السوداني. وذكر أن السودان لم يشارك أحيانا في بعض المنظمات العربية بسبب وضعه الطرفي أو لعدم حسم مسألة العروبة فيه (بشير، محمد عمر 1991: 84-90).<br />
 <br />
ويمضي ذلك الاستقطاب داخليا مداه عندما برزت علي السطح فكرة المواطنة كأساس للتعايش ونيل الحقوق وليس الدين أو ا لعرق أو غيرهما. هذا هو  المدخل المناسب لفك الارتباط بين العروبة واحتكار السلطة والثروة علي رأي بعض من يدعمون هذا الاتجاه.</p>
<p> وما يجري الآن من مفاوضات جريئة(3) بين كل الأطراف السودانية لا يخرج عن هذا الإطار ويبدو أن الكل يستعد لتقديم تنازلات تبدو تاريخية من أجل تأمين الوحدة الوطنية. وان وصل الحوار القائم الآن إلى غاياته المنشودة فسوف يكون للسودان وجه جديد تفرضه الظروف الموضوعية الداخلية وليس رغبات أفراد أو جهات أجنبية.</p>
<p>والوضع الجديد المتوقع ينطلق من مراجعة مواقف الهويات الثقافية التي صار لكل واحدة منها قراءة رسمية لتاريخها ظلت غير قابلة للمراجعة أو الاختراق لفترة طويلة.</p>
<p>وعلي المستوي الداخلي فان تاريخ البلاد علي النحو الذي كتب به في الغالب، ربما بسط سلطته المعنوية لمصلحة فئة من المجتمع دون أخريات لتستمد منه القوة والسلطة وتشكل من خلاله الحاضر.</p>
<p>لا اود أن يأخذنا بعيدا القول الشائع أن التاريخ يكتبه المنتصرون وفق ما يودون ولكن مساءلة التاريخ أمر ضروري يمليه علينا راهن الأوضاع في السودان.<br />
أن إعادة قراءة التاريخ الثقافي بكامل عصوره لا بد أن يكون مقرونا بمشروع الأبحاث الحقلية المستمرة آنفة الذكر خاصة في تلك الأقاليم التي ليس لها تاريخ مدوّن. والمعلومات التي توفرها الآثار والمصادر التاريخية والمعلومات التي توفرها الآثار والمصادر التاريخية والتراث الشعبي هي المصدر الأساسي الذي يكشف لنا مستويات الاتصال والتأثير بين مختلف الاثنيات والأعراف في البلاد ومن ثم إبراز المشترك بينها الذي يدعم أواصر الوحدة الثقافية ويعترف بالتنوع والخصوصية في الوقت نفسه. ولتأمين هذه الأشياء لا تكفي فقط القرارات السياسية علي كل حال.</p>
<p>ولكن الفهم المشترك للظروف التاريخية التي تشكلت فيها الثقافة السودانية يفتح الباب واسعا أمام البناء الوطني والتماسك الاجتماعي.و ذلك من منطلق أنها احدي ركائز الشرعية التي تقوم عليها الدولة الوطنية كما ذكرنا. عندئذ قد يكون السودانيون في وضع أفضل لخلق علاقات إقليمية أكثر توازنا وفائدة لهم ولشركائهم في العالمين العربي والإفريقي من جهة، ولمصلحة نمو الثقافة العربية الإسلامية وتفاعلها مع الثقافات المحلية من جهة أخري.<br />
 <br />
المراجع والهوامش <br />
1. إبراهيم، محمد المكي (1989)، الفكر السوداني، اصوله وتطوره الخرطوم.<br />
2. الأمين، يوسف مختار (2001)، تحولات الهوية السودانية. العصور الجديدة 7: 82-95.<br />
3. الباشا، محجوب (1998)، التنوع العرقي والسياسة الخارجية في السودان. مركز الدراسات الإستراتيجية الخرطوم.<br />
4. بشير، محمد عمر (1991): السودان بين التجمعات الإقليمية وتجمع دول حوض النيل. في: علاقات السودان الخارجية (البعد العربي والإفريقي). تحرير حامد عثمان احمد ومدني محمد احمد، دار جامعة الخرطوم للنشر، ص ص 84-114.<br />
5. الحاكم، احمد محمد علي (1990) هوية السودان الثقافية، منظور تاريخي، دار جامعة الخرطوم للنشر.<br />
6. حسن يوسف فضل (1975) دراسات في تاريخ السودان، الجزء الأول، دار جامعة الخرطوم للنشر.<br />
7. حسن يوسف فضل (1988) مفهوم الأمة السودانية، منظور تاريخي في، دراسات في الوحدة الوطنية في السودان، تحرير العجب محمد الطريفي، دار جامعة الخرطوم للنشر، ص 23-64.<br />
8. خالد منصور 1993، النخبة السودانية وإدمان الفشل (جزءان) سجل العرب القاهرة.<br />
9. شارل بونية (1997)، كرمة مملكة النوبة. تراث إفريقي من عهد الفراعنة، ترجمة أحمد محمد علي الحاكم دار الخرطوم للطباعة والنشر.<br />
10. الصديق عبد الهادي (1998)، السودان والافريقانية، مركز الدراسات الإستراتيجية، الخرطوم.<br />
11. عبد الله عبد القادر محمود 1986، اللغة المروية. مطابع الملك سعود.<br />
12. محمد احمد عبد الغفار (1987)، السودان والوحدة في التنوع، المكتبة العربية ، برلين.<br />
13. محمد علي عباس سيد احمد ويوسف مختار الأمين 1992، مشروع البطانة الأثري (شرق السودان) النتائج والدلالات في، دراسات في الآثار الكتاب الأول، ص ص 65-99. قسم الآثار، جامعة الملك سعود. الرياض.<br />
14. اليازجي، حليم 1985، السودان والحركة الأدبية (جزءان). منشورات جامعة اللبنانية بيروت.<br />
15. Adams، Y.M.1997، Nubia: Corridor to Africa، Allen London.<br />
16. Arkell، A.J. 1975، The Prehistory of the nile Valley. Leiden.<br />
17. Deng، F.2000، Race and Culture، Prejudice and Denial in Sudanese Society. In Sudan، Development and Culture ; 5-12. Sudanese Studies Centre. Cairo.<br />
18. Elamin، Yousif. M.1999، Archaeology and Modern Sudanese Cultural Identity. The African Archaeological Review 16: 1-3.<br />
19. El-Zein، Intisar. S. 2000، The Archaeology of the Early Islamic Period in the Reriod in the Republic of Sudan. Sudan and Nubbia. No.: 32-36.<br />
20. Haaland، R. 1992، Fish Post and Grain in: the African Archaeological Review، 10:43-64 .<br />
21. Hassan. Fekri. A. 1998، Memorabilia Materiality and National Identity  </p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/khaleifa.wordpress.com/12/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/khaleifa.wordpress.com/12/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/khaleifa.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/khaleifa.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/khaleifa.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/khaleifa.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/khaleifa.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/khaleifa.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/khaleifa.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/khaleifa.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/khaleifa.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/khaleifa.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/khaleifa.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/khaleifa.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/khaleifa.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/khaleifa.wordpress.com/12/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=khaleifa.wordpress.com&amp;blog=2509640&amp;post=12&amp;subd=khaleifa&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://khaleifa.wordpress.com/2008/01/25/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/0c549fa1727b816e22edc9bc00a3f79f?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">khaleifa</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>
